Tafsir Al Wasit
Waseet
الدخان
Ad-Dukhan
59 versets
يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ
qui couvrira les gens. Ce sera un châtiment douloureux
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( يَغْشَى الناس ) صفة ثانية للدخان ، والمراد بهم كفار مكة وأمثالهم ممن أصابه الجوع والبلاء .أى : ارتقب - أيها الرسول الكريم - يوم تأتى السماء لهؤلاء المشركين بعذاب من صفاته أنه عذاب واضح ، يحسونه بحواسهم ، ويشعرون به شعورا جليا ، ومن صفاته كذلك أنه يحيط بهم من كل جوانبهم ، ويجعلهم يتضعرون إلينا ويقولون : ( هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) أى : شديد ألمه ، وعظيم هوله .
رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ
«Seigneur, éloigne de nous le châtiment. Car, [à présent] nous croyons»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم يقولون - أيضا - : ( رَّبَّنَا اكشف عَنَّا العذاب إِنَّا مْؤْمِنُونَ ) أى : يا ربنا أزل عنا هذا العذاب المتمثل فى الجوع والامرض وغيرهما ، فإنك إن رفعت عنا ذلك آمنا برسولك - صلى الله عليه سولم واتبعنا دعوته ، ولكنهم بعد أن كشف الله - تعالى - عنهم هذا العذاب ، نقضوا عهودهم ، وأصروا على كفرهم .
أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ
D'où leur vient cette prise de conscience alors qu'un Messager explicite leur est déjà venu
Tafsir Al Wasit — Waseet
ولذا عقب الله - تعالى - على تضرعهم هذا بقوله : ( أنى لَهُمُ الذكرى . . ) أى : كيف يتأتى لهم التذكر والاعتبار والاتعاظ . .والحال أنهم ( وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ) هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ، الى لم يترك بابا من أبواب الخير إلا وأرشدهم إليه ، ولم يترك وسيلة من وسائل الهداية إلا وسلكها معهم . .
ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ
Puis ils s'en détournèrent en disant: «C'est un homme instruit [par d'autres], un possédé»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ولكنهم استحبوا العمى على الهدى ، ولذا أكد القرآن وذلك فقال : ( ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ) .أى : كيف يتعظون والحال أنه قد جاءهم رسول عظيم الشأن ، وضح الحق أكمل توضيح . فما كان منهم بعد أن استمعوا إليه ، إلا الإِعراض عن دعوته ، ولم يكتفوا بهذا الإِعراض والصدود ، بل قالوا فى شأنه بجهالة وسوء أدب : ( مُعَلَّمٌ ) أى : إنسان يعلمه غيره من البشر ، وقالوا فى شأنه -أيضا - ( مَّجْنُونٌ ) أى : مختلط فى عقله .
إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ
Nous dissiperons le châtiment pour peu de temps; car vous récidiverez
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر فضله عليهم ، ورحمته بهم ، فقال : ( إِنَّا كَاشِفُو العذاب قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ ) .أى : إنا بفضلنا ورحمتنا كاشفوا العذاب عنكم كشفا قليلا - أيها المشركون - ، ولكنكم لم تقابلوا فضلنا عليكم ، ورحمتنا بكم ، بالشكر والطاعة بل قابلتم ذلك بالإِصرار على الكفر ، والثبات على الجحود .فالمراد بقوله - تعالى - ( إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ ) : عزمهم وإصراهم على الاستمرار على الكفر ، لأنهم لم يوجد منهم إيمان ، حتى يتركوه ويعودوا إلى الكفر ، وإنما الذى وجد منهم هو الوعد بالإِيمان إذا انكشف عنهم العذاب ، فلما انشكف عنهم ، نقضوا عهودهم ، واستمروا على كفرهم .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( وَقَالُواْ ياأيه الساحر ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العذاب إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ) .