Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Az-Zukhruf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الزخرف

Az-Zukhruf

89 versets

Versets 8689 sur 89Page 18 / 18
86S43V86

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

Et ceux qu'ils invoquent en dehors de Lui n'ont aucun pouvoir d'intercession, à l'exception de ceux qui auront témoigné de la vérité en pleine connaissance de cause

Tafsir Al WasitWaseet

والمراد بالموصول فى قوله : ( وَلاَ يَمْلِكُ الذين يَدْعُونَ ) الأصنام وغيرها مما عبد من دون الله - تعالى - ، وهو فاعل ، وجملة ( يَدْعُونَ ) صلة لا محل لها من الإِعراب ، والعائد محذوف .والشفاعة من الشفع بمعنى الضم ، لأن الشفيع ينضم إلى المشفوع له ، فيصير شفعا بعد أن كان فردا .والاستثناء فى قوله ( إِلاَّ مَن شَهِدَ بالحق ) متصل ، لأن المستثنى منه عام ، ثم استثنى منه الموحدون ، كعيسى ابن مريم .والمعنى : ولا يملك المعبودون من دون الله - تعالى - الشفاعة لأحد من الناس ، إلا من شهد بالحق منهم ، وأخلص العبادة لله - تعالى - وحده ، كعيسى ابن مريم ، وعزيز ، والملائكة ، فهؤلاء يملكونها إذا أذن الله - سبحانه - لهم بها .ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا ، إذا كان المستثنى منه خاصا بالأصنام فيكون المعنى : ولا تملك الصنام الشفاعة لأحد ، لكن من شهد بالحق وبوحدانية الله كعيسى ابن مريم وغيره ، فإنه يملكها بإذن الله - تعالى - .ويصح أن يكون المراد بقوله : ( إِلاَّ مَن شَهِدَ بالحق ) المؤمن المشفوع فيه فيكون المعنى : ولا يملك أحد الشفاعة لأحد . إلا لمن آمن بالله - تعالى - ويشهد الشهادة الحق وهو المؤمن ، فإنه تجوز الشافعة له ، أما الكافر فلا يملك أحد أن يشفع له . كما قال - تعالى - : ( وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى ) وجملة ( وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) حالية . أى : والحال أنهم يعلمون علما يقينا ، أن المستحق للعباد هو الله - تعالى - .وقيد - سبحانه - الشهادة بقوله ( وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) للإِشعار بأن الشهادة بالحق مع العلم بها هى المعتدة ، أما الشهادة بدون علم بالمشهود بها فإنها لا تكون كذلك .وجمع - سبحانه - الضمير ( هُمْ ) باعتبار معنى ( مَّنْ ) ، وأفرده فى ضمير ( شَهِدَ ) باعتبار لفظها .

87S43V87

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ

Et si tu leur demandes qui les a créés, ils diront très certainement: «Allah». Comment se fait-il donc qu'ils se détournent

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - ما كان عليه المشركون من تناقض بين أقوالهم وأفعالهم فقال : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله فأنى يُؤْفَكُونَ ) .أى : والله لئن سألت - يا محمد - هؤلاء الكافرين عمن خلقهم وخلق من يعبدونهم من دون الله ، ليقولن : الله هو الخالق لكل المخلوقات .وقوله : ( فأنى يُؤْفَكُونَ ) استفهام قصد به التعجب من أحوالهم المتناقضة أى : دمتم قد اعترفتم بأن الخالق لكم ولغيركم هو الله ، فكيف انصرفتم عن عبادة الله إلى عبادة غيره .وكيف أشركتكم مع غيره فى ذلك مع اعترافكم بأنه - سبحانه - هو الخالق لكل شئ .يقال : أفك فلان فلانا يأفك إفكا - من باب طرب وعلم - إذا صرفه وقلبه عن الشئ . وسميت قرى قوم لوط بالمؤتفكات لأن جبريل جعل عاليها سافلها بأمر الله - تعالى - .ثم حكى - سبحانه - ما تضع بره الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ربه فقال : ( يارب إِنَّ هؤلاء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ) .

88S43V88

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ

Et sa parole (la parole du Prophète à Allah): «Seigneur, ce sont là des gens qui ne croient pas»

Tafsir Al WasitWaseet

والقيل ، والقال ، والقول . . كلها مصادر بمعنى واحد . والضمير يعود إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم وقراءة الجمهور بفتح اللام وضم الهاءن وعلى أنه معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ) ويكون مقول القول : ( يارب إِنَّ هؤلاء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ) .والمعنى : أيحسب هؤلاء الكافرون الجاهلون ، أننا لا نسمع سرهم ونجواهم ، ونسمع تضرع رسولنا إلينا بقوله : ( يارب إِنَّ هؤلاء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ) .إن كانوا يحسبون ذلك الحسبان ، فقد كذبوا وخسروا ، لأننا نعلم ذلك وغيره علما تاما . ويصح أن يكون قوله - تعالى - ( وَقِيلِهِ ) منصوبا بفعل محذوف والتقدير : ويعلم قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون . .وقرأ عاصم وحمزة ( وقيلِهِ ) بكسر اللام والهاء ، عطفا على الساعة أى : وعنده - سبحانه - علم الساعة ، وعلم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - يا رب إن هؤلاء المشركين قوم لا يؤمنون .والتعبير بالنداء لفظ الرب ، يعشر بالقرب ، ويوحى بالإِجابة ويفيد كمال التضرع . .كما أن التعبير بقوله ( قَوْمٌ ) يشير إلى أن كفرهم كان كفرا جماعيا ، لا كفرا فرديا .

89S43V89

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

Et bien, éloigne-toi d'eux (pardonne-leur); et dis: «Salut!» Car ils sauront bientôt

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( فاصفح عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) إرشاد وتسلية من الله - تعالى - لنبيه . أى : فأعرض عنهم ، ولا تطمع فى إيمانهم لشدة كفرهم ، ( وَقُلْ سَلاَمٌ ) أى : وقل لهم : أمرى وشأنى الآن مسالمتكم ومتاركتكم . . ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) سوء عاقبة كفرهم وإصرارهم على باطلهم .وبعد : فهذا تفسير لسورة " الزخرف " نسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصا لوجهه ، ونافعا لعباده .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .