Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Az-Zukhruf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الزخرف

Az-Zukhruf

89 versets

Versets 7680 sur 89Page 16 / 18
76S43V76

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّـٰلِمِينَ

Nous ne leur avons fait aucun tort, mais c'étaient eux les injustes

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أن ما نزل بهؤلاء المجرمين من عذاب كان بسبب كفرهم فقال - تعالى - : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ولكن كَانُواْ هُمُ الظالمين ) .أى : نحن ما ظلمنا هؤلاء الكافرين بإنزال هذا العذاب المهين الدائم بهم ، ولكن هم الذين ظلموا أنفسهم ، باستحبابهم العمى على الهدى ، وإيثارهم الغى على الرشد .

77S43V77

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّـٰكِثُونَ

et ils crieront: «O Mâlik! Que ton Seigneur nous achève!» Il dira: «En vérité, vous êtes pour y demeurer [éternellement]»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى - سبحانه - بعض أقوالهم بعد نزول العذاب بهم فقال : ( وَنَادَوْاْ يامالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ) .والمراد بذلك سؤال خازن النار واللام فى قوله ( لِيَقْضِ ) لام الدعاء .أى : وبعد أن طال العذاب على هؤلاء الكافرين ، نادوا فى ذلة واستجداء قائلين لخازن النار : يا مالك ادع لنا ربك كى يقضى علينا ، بأن يميتنا حتى نستريح من هذا العذاب .فالمراد بالقضاء هنا : الإِهلاك والإِماتة ، ومنه قوله - تعالى - : ( فَوَكَزَهُ موسى فقضى عَلَيْهِ . . . ) أى : فأهلكه .وفى هذا النداء ما فيه من الكرب والضيق ، حتى إنهم ليتمنون الموت لكى يستريحوا مما هم فيه من عذاب .وهنا يجيئهم الرد بما يزيدهم غما على غمهم ، وهو قوله - تعالى - : ( قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ ) أى : قال مالك فى الرد عليهم : إنكم ماكثون فيه بدون موت يريحكم من عذابها ، وبدون حياة تجدون معها الراحة والأمان .

78S43V78

لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ

«Certes, Nous vous avions apporté la Vérité; mais la plupart d'entre vous détestaient la Vérité»

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( لَقَدْ جِئْنَاكُم بالحق ولكن أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ) تأكيد منه - تعالى - وتقرير لرد مالك عليهم ، ومبين لسبب مكثهم فيها . .أى : لقد جئناكم - أيها الكافرون - بالحق على ألسنة رسلنا الذين لم يتركوا وسيلة من الوسائل إلا وسلكوها معكم فى الإِرشاد إلى طريق الهدى ، ولكن أكثرهم كان كارها للحق والهدى ، معرضا عنهما إعراضا كليا ، مصرا على كفره وشكره .وعبر - سبحانه - بالأكثر لأن قلة منهم لم تكن كارهة للحق ، ولكنها كانت منقادة لأمر سادتها وكبرائها . . أما الذين كانوا يعرفون الحق ولكن يكرهونه ، فهم الزعماء والكبراء ، لأنهم يرون فى اتباعه انتقاص من شهواتهم وتصادما مع أهوائهم .

79S43V79

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ

Ont-ils pris quelque décision [entre eux]? Car c'est Nous qui décidons

Tafsir Al WasitWaseet

ثم وبخهم - سبحانه - على مكرهم ، وبين أنه مكر بائر خائب فقال : ( أَمْ أبرموا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ) .و ( أَمْ ) هنا منقطعة بمعنى بل والهمزة ، والجملة الكريمة كلام مستأنف مسوق لتأنيب المشركين على ما دبروه كيد للرسول - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين . والإِبرام : الإِتقان للشئ والإِحكام له ، وأصله الفتل المحكم . يقال : أبرم فلان الحبل ، إذا أتقن فتله .أى : بل أحكموا كيدهم للنبى - صلى الله عليه - وسلم - ولأصحابه؟ إن كانوا يظنون ذلك فقد خاب ظنهم ، لأن مكرنا أعظم من مكرهم ، وكيدنا يزهق كيدهم .فالمقصود بالآية الكريمة الانتقال من عدم إجابة ندائهم ، إلى تأنيبهم على ما كان منهم فى الدنيا من مكر بالحق وأهله ، وكيف أن هذا المكر السئ كانت نتيجته الخسران لهم .

80S43V80

أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ

Ou bien escomptent-ils que Nous n'entendons pas leur secret ni leurs délibérations? Mais si! Nos Anges prennent note auprès d'eux

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ) توبيخ آخر لهم على جهلهم وانطماس بصائرهم .والمراد بالسر هنا : حديثهم مع أنفسهم ، والمراد بنجواهم : ما تكلم به بعضهم مع بعض دون أن يطلعوا عليه أحدا غيرهم .أى : بل أيظن هؤلاء الجاهلون أننا لا نعلم ما يتحدثون به مع أنفسهم ، وما يتحدثون به مع غيرهم فى خفية واستتار .وقوله - سبحانه - : ( بلى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) أى : إذا كانوا يظنون ذلك فقد خابوا وخسروا ، فإننا نعلم سرهم ونجواهم . ورسلنا الذين يحفظون عليهم أعمالهم ، ملازمون لهم ، ويسجلون عليهم كل صغيرة وكبيرة .