Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Az-Zukhruf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الزخرف

Az-Zukhruf

89 versets

Versets 5155 sur 89Page 11 / 18
51S43V51

وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ

Et Pharaon fit une proclamation à son peuple et dit: «O mon peuple! Le royaume de Misr [l'Egypte] ne m'appartient-il pas ainsi que ces canaux qui coulent à mes pieds? N'observez-vous donc pas

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى - سبحانه - جانبا من طغيان فرعون وفجوره ، واستخفافه بعقول قومه فقال : ( ونادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ . . ) أى : أن فرعون جمع زعماء قومه ، وأخبرهم بما يريد أن يقول لهم .أو أنه أمر مناديا ينادى فى قومه جميعا ، ليعلمهم بما يريد إعلامهم به ، وأسند - سبحانه - النداء إلى فرعون ، لأنه هو الآمر به .والتعبير بقوله : ( فِي قَوْمِهِ ) يشعر بأن النداء قد وصل اليهم جميعا ودخل فى قلوبهم .وقوله - تعالى - : ( قَالَ ياقوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهار تَجْرِي مِن تحتي أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ) حكاية لما قاله فرعون لقومه .أى : أن فرعون جمع عظماء قومه ، وقال لهم - بعد أن خشى إيمانهم بموسى : ( ياقوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ ) بحيث لا ينازعنى فى ذلك منازع ، ولا يخالفنى فى ذلك مخالف ، فالاستفهام للتقرير .وفضلا عن ذلك فإن هذه الأنهار التى ترونها متفرعة من النيل تجرى تحت قدمى ، أو من تحت قصرى .( أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ) ذلك ، وتستدلون به على قوة أمرى ، وسعة ملكى ، وعظم شأنى فمفعول ( تُبْصِرُونَ ) محذوف ، أى : أفلا تبصرون عظمتى .

52S43V52

أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ

Ne suis-je pas meilleur que ce misérable qui sait à peine s'exprimer

Tafsir Al WasitWaseet

و ( أَمْ ) فى قوله : ( أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هذا الذي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ ) هى المنقطعة المقدرة بمعنى بل التى هى للاضراب ، والإِشارة بهذا تعود لموسى - عليه السلام - .أى : بل أنا خير من هذا الذى هو فقير وليس صاحب ملك أو سطوة أو مال . . . وفى الوقت نفسه ( لاَ يَكَادُ يُبِينُ ) أى : لا يكاد يظهر كلامه لعقدة فى لسانه . .

53S43V53

فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ

Pourquoi ne lui a-t-on pas lancé des bracelets d'or? Pourquoi les Anges ne l'ont-ils pas accompagné?»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضاف إلى ذلك قوله - كما حكى القرآن عنه : ( فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ الملائكة مُقْتَرِنِينَ ) .والأسورة : جمع سوار ، وهو كناية عن تمليكه ، وكانوا إذا ملكوا رجلا عليهم ، جعلوا فى يديه سوارين ، وطوقوه بطوق من ذهب ، علامة على أنه ملكهم .أى : فهلا لو كان موسى ملكا أو رسولا ، أن يحلى نفسه بأساور من ذهب ، أو جاء إلينا ومعه الملائكة محيطين به ، ومتقارنين معه ، لكى يعينوه ويشهدوا له بالنبوة .ولا شك أن هذه الأقوال التى تفوه بها فرعون ، تدل على شدة طغيانه ، وعلى عظم غروره ، وعلى استغلاله الضخم لغفلة قومه وسفاهتهم وضعفهم .ورحم الله الإِمام ابن كثير فقد قال ما ملخصه : وهذا الذى قاله فرعون - لعه الله - كذب واختلاق ، وإنما حمله على هذا الكفر والعناد ، وهو ينظر إلى موسى - عليه السلام - بعين كافرة شقية ، وقد كان موسى من الجلالة والعظمة والبهاء فى صورة يبهر أبصار ذوى الألباب .وقوله : ( وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ ) افتراء - أيضا - فإنه وإن كان قد أصاب لسانه فى حال صغره شئ من جهة تلك الجمرة ، فقد سأل ربه أن يحل عقدة من لسانه ، فاستجاب الله - تعالى - له وفرعون إنما أراد بهذا الكلام ، أن يروج على رعيته ، لأنهم كانوا جهلة أغبياء . .

54S43V54

فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ

Ainsi chercha-t-il à étourdir son peuple et ainsi lui obéirent-ils car ils étaient des gens pervers

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( فاستخف قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ ) بيان لما كان عليه فرعون من لؤم وخداع ، ولما كان عليه قومه من جبن وخروج على طاعة الله - تعالى - .أى : وبعد أن قال فرعون لقومه ما قال من تطاول على موسى - عليه السلام - طلب منهم الخفة والسرعة والمبادرة إلى الاستجابة لما قاله لهم ، فأجابوه إلى طلبه منهم ، لأنهم كانوا قوما خارجين على طاعتنا ، مؤثرين الغى على الرشد ، والضلالة على الهداية . .

55S43V55

فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ

Puis lorsqu'ils Nous eurent irrité, Nous Nous vengeâmes d'eux et les noyâmes tous

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - سوء عاقبتهم فقال : ( فَلَمَّآ آسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ ) .وقوله : ( آسَفُونَا ) أى : أغضبونا أشد الغضب ، من أسف فلان أسفا ، إذا اشت غضبه و ( سَلَفاً ) أى : قدوة لمن بعدهم من الكفر فى استحقساق مثل عقوبتهم . وهو مصدر وصف به على سبيل المبالغة ، ولذا يطلق على القليل والكثيرز يقال : سلفه الشئ سلفا ، إذا تقدم ومضى . وفلان سلف له عمل صالح ، أى : تقدم له عمل صالح ومنه : الأسلاف ، أى : المتقدمون على غيرهم .أى : فلما أغضبنا فرعون وقومه أشد الغضب ، بسبب إصرارهم على الكفر والفسوق والعصيان ، انتقمنا منهم انتقاما شديدا ، حيث أغرقناهم أجميعن فى اليم .