Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Az-Zukhruf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الزخرف

Az-Zukhruf

89 versets

Versets 4650 sur 89Page 10 / 18
46S43V46

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

Nous avons effectivement envoyé Moïse avec Nos miracles, à Pharaon et à ses notables. Il dit: «Je suis le Messager du Seigneur de l'univers»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم تمضى السورة الكريمة فى تسليتها للرسول - صلى الله عليه وسلم - وفى تثبيتها للمؤمنين ، فتذكر جانبا من قصة موسى - عليه السلام مع فرعون ، وكيف أن فرعون خسر من دعوة موسى - عليه السلام - وتباهى على قومه بذلك ، وكيف أنه استخف بهم فأطاعوه ، فكانت عاقبته وعاقبتهم أن أغرقهم الله جميعا . قال - تعالى - : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى . . . سَلَفاً وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ ) .وقصة موسى - عليه السلام - مع فرعون ومع بنى إسرائيل ، على رأس القصص التى تكرر الحديث عنها فى القرآن الكريم ، فى سور متعددة ، وذلك لما فيها من مساجلات ومحاورات بين أهل الحق وأهل الباطل ، ولما فيها من عبر وعظات لقوم يعقلون .لقد وردت هذه القصة فى سور : البقرة ، والأعراف ، ويونس ، وهود ، والإِسراء ، وطه ، والقصص ، والصافات ، وغافر . . ولكن بأساليب متنوعة يكمل بعضها بعضا .وهنا تبدأ هذه القصة بقوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَآ إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ العالمين ) .أى : والله لقد أرسلنا نبينا موسى - عليه السلام - ( بِآيَاتِنَآ ) الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا ، والتى على رأسها اليد والعصا . . وأرسلناه بهذه الآيات ( إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ) أى : أشراف قومه فقال لهم ناصحا ومرشدا : إنى رسول رب العالمين إليكم ، لآمركم بعبادة الله - تعالى - : وحده ، وأنهاكم عن عبادة غيره .

47S43V47

فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ

Puis, lorsqu'il vint à eux avec Nos miracles, voilà qu'ils en rirent

Tafsir Al WasitWaseet

( فَلَمَّا جَآءَهُم بِآيَاتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ) أى : فحين جاء موسى - عليه السلام - إلى فرعون وملئه بآياتنا الدالة على قدرتنا سارعوا إلى الضحك والسخرية بها ، بون تأمل أو تدبر ، شأن المغرورين الجهلاء .فقوله - تعالى - : ( إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ) جواب ( لَمَّا ) والتعبير يشير إلى مسارعتهم إلى السخرية والاستخفاف بالآيات التى جاء بها موسى - عليه السلام - ، مع أن هذه الآيات كانت تقتضى منهم التدبر والتفكر لو كانوا يعقلون .

48S43V48

وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

Chaque miracle que Nous leur montrions était plus probant que son précédent. Et Nous les saisîmes par le châtiment, peut-être reviendront-ils [vers Nous]

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ) بيان لقسوة قلوبهم ، وعدم تأثرهم بالآيات والمعجزات .أى : وما نريهم من آية دالة على صدق نبينا موسى ، إلا وتكون هذه الآية أكبر من أختها السابقة عليها ، فى الدلالة على ذلك ، مع كون الآية السابقة عظيمة وكبيرة فى ذاتها .والمقصود بالجملة الكريمة ، بيان أن هؤلاء القوم لم يأتهم موسى - عليه السلام - بآية واحدة تشهد بصدقه فيما جاءهم به من عند ربه ، وإنما أتاهم بمعجزات متعددة ، وكل معجزة أدل على صدقه مما قبلها .ويصح أن يكون المراد وصف الجميع بالكبر ، على معنى أن كل واحد لكمالها فى ذاتها ، إذا نظر إليها الناظر ، ظنها أكبر من البواقى لاستقلالها بإفادة الغرض الذى جاءت من أجله .وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله : والغرض بهذا الكلام ، أنهن موصوفات بالكبر ، لا يكدن يتفاوتن فيه ، وكذلك العادة فى الأشياء التى تتلاقى فى الفضل . وتتفاوت منازلها فيه التفاوت اليسير ، أن يختلف آراء الناس فى تفضيلها ، فيفضل بعضهم هذا ، وبعضهم ذاك ، فعلى ذلك بنى الناس كلامهم فقالوا : رأيت رجالا بعضهم أفضل من بعض ، وربما اختلفت آراء الرجل الواحد فيها ، فتارة يفضل هذا وتارة يفضل ذاك ، ومنه بيت الحماسة :من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التى يسرى بها السارىوقوله - تعالى - : ( وَأَخَذْنَاهُم بالعذاب لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) بيان للمصير السيئ الذى آلو إليه .أى : وأخذناهم بسبب إصرارهم على الكفر والمعاصى ، بالعذاب الدنيوى الشديد لكى يرجعوا عما هم عليه من كفر وفسوق ، ولكنهم لم يرجعوا .فالمراد بالعذاب هنا العذاب الدنيوى ، الذى أشار إليه - سبحانه - بقوله : ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيَاتٍ مّفَصَّلاَتٍ فاستكبروا وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ).

49S43V49

وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ

Et ils dirent: «O magicien! Implore pour nous ton Seigneur au nom de l'engagement qu'Il a pris envers toi. Nous suivrons le droit chemin»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى - سبحانه - ما قالوه بعد أن نزل بهم العذاب ، فقال : ( وَقَالُواْ ياأيه الساحر ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ) .وجمهور المفسرين على أن قولهم هذا ، كان على سبيل التعظيم لموسى - عليه السلام - لأنهم كانوا يوقرون السحرة ، ويعتبرونهم العلماء .قال ابن كثير : قوله ( ياأيه الساحر ) أى : العالم . . . وكان علماء زمانهم هم السحرة ، ولم يكن السحر عندهم فى زمانهم مذموما ، فليس هذا منهم على سبيل الانتقاص ، لأن الحال حال ضرورة منهم إليه ، فهى تقتضى تعظيمهم لموسى - عليه السلام - . .و ( مَا ) فى قوله : ( بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ) مصدرية : أى : بعهده عندك ، والمراد بهذا العهد : النبوة . وسميت عهدا ، لأن الله - تعالى - عاهد نبيه أن يكرمه بها ، أو لأن لها حقوقا تحفظ كما يحفظ العهد .وقوله : ( إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ) مرتب على كلام محذوف .أى : وحين أخذنا فرعون وقومه بالعذاب ، قالوا لموسى - على سبيل التذلل والتعظيم من شأنه - يأيها الساحر الذى غلبنا بسحره وعلمه ، ادع لنا ربك بحق عهده إليك بالنبوة ، لئن كشف عنا ربك هذا العذاب الذى نزل بنا ( إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ) أى إننا لمؤمنون ثابتون على ذلك ، متبعون لك فى كل ما تأمرنا به أو تنهانا عنه .

50S43V50

فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ

Puis quand Nous eûmes écarté d'eux le châtiment, voilà qu'ils violèrent leurs engagements

Tafsir Al WasitWaseet

قدعا موسى - عليه السلام - ربه أن يشكف عنهم العذاب ، فأجاب الله دعوته بأن كشف عنهم ، فماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة أنهم نقضوا عهدوهم ، واستمروا على كفرهم ، كما قال - تعالى - : ( فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العذاب ) أى : فحين كشفنا عنهم العذاب الذى حل بهم ( إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ) أى : إذا هم ينقضون عهدهم بالإِيمان فلا يؤمنون . يقال : نكث فلان عهده ونقضه ، إذا لم يف به .ومن سوء أدبهم أنهم قالوا : ادع لنا ربك ، فكأن الله - تعالى - رب موسى وحده ، وليس ربا لهم .وشبيه بهاتين الآيتين قوله - تعالى - : ( وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز قَالُواْ ياموسى ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بني إِسْرَآئِيلَ . . . فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرجز إلى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ).