Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ghafir
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

غافر

Ghafir

85 versets

Versets 6670 sur 85Page 14 / 17
66S40V66

۞قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

Dis: «Il m'a été interdit, une fois que les preuves me sont venues de mon Seigneur, d'adorer ceux que vous invoquez en dehors d'Allah, et il m'a été ordonné de me soumettre au Seigneur de l'univers»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم لقن الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم الرد الذى يوبخ به المشركين فقال : ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَمَّا جَآءَنِيَ البينات مِن رَّبِّي . . ) .أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين الذين يطلبون منك مشاركتهم فى عبادة آلهتهم : قل لهم إنى نهيت من ربى وخالقى ومالك أمرى عن عبادة غيره - تعالى - ، والسبب فى ذلك أن كل الدلائل والبراهين التى أكرمنى - سبحانه- بها ، تشهد وتصرح بأن المستحق للعبادة هو الله - تعالى - وحده .فقوله : ( لَمَّا جَآءَنِيَ البينات مِن رَّبِّي ) بيان السبب الذى من أجله نهاه ربه عنه عبادة غيره ، وهذه البينات تشمل دلائل التوحيد العقلية والنقلية .وقوله ( وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين ) أى : إنى بعد أن نهانى ربى عن عبادة غيره أمرنى بأن أسلم وجهى إليه بالعبادة والطاعة ، إذ هو وحده رب العالمين ومالك أمرهم .

67S40V67

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ

C'est Lui qui vous a créés de terre, puis d'une goutte sperme, puis d'une adhérence; puis Il vous fait sortir petit enfant pour qu'ensuite vous atteigniez votre maturité et qu'ensuite vous deveniez vieux, - certains parmi vous meurent plus tôt, - et pour que vous atteigniez un terme fixé, afin que vous raisonniez

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - مظاهر قدرته فى خلق الإنِنسان فى أطوار مختلفة ، فقال - تعالى - ( هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ) أى : خلق أباكم آدم من تراب ، وأنتم فرع عنه .( ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ) وأصل النطفة : الماء الصافى . أو القليل من الماء الذى يبقى فى الدلو أو القربة ، وجمعها نطف ونطاف . يقال : نطفت القربة إذا تقاطر ماؤها بقلة .والمراد بها هنا : المنى الذى يخرج من الرجل ، ويصب فى رحم المرأة ، ( ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ) والعلقة قطعة من الدم المتجمد .( ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ) أى : ثم يخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالا صغارا ، بعد أن تكامل خلقكم فيها . فقوله : ( طفلا ) اسم جنس يصدق على القليل والكثير .ثم ( لتبلغوا أَشُدَّكُمْ ) بعد ذلك ، بعد أن تنتقلوا من مرحلة الطفولة إلى المرحلة التى تكتمل فيها أجسامكم وعقولكم .( ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً ) بعد ذلك ، بأن تصلوا إلى السن التى تتناقص فيها قوتكم والجملة الكريمة معطوفة على قوله ( لتبلغوا ) أو معمولة لمحذوف كالجمل التى تقدمتها ، أى : ثم يبقيكم لتكونوا شيوخا .( وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ ) أى : ومنكم من يدركه الموت من قبل أن يدرك سن الشيخوخة ، أو سن الشباب ، أو سن الطفولة .وقوله - تعالى - : ( ولتبلغوا أَجَلاً مُّسَمًّى ) معطوف على مقدر . أى : فعل ذلك بكم لكي تعيشوا ، ولتبلغوا أجلا مسمى تنتهى عنده حياتكم ، ثم تبعثون يوم القيامة للحساب . والجزاء .وقوله : ( وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) أى : ولعلكم تعقلون عن ربكم أنه هو الذى يحيبكم يوم القيامة كما أماتكم ، وكما أنشأكم من تلك الأطور المتعددة وأنتم لم تكونوا قبل ذلك شيئا مذكورا .

68S40V68

هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

C'est Lui qui donne la vie et donne la mort. Puis quand Il décide une affaire, Il n'a qu'à dire: «Sois», et elle est

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الزاخرة بكثير من النعم بقوله - تعالى - ( هُوَ الذي يُحْيِي ) من يريد إحياءه ( وَيُمِيتُ ) من يشاء إماتته .( فَإِذَا قضى أَمْرا ) أى : فإذا أراد إبراز أمر من الأمور إلى هذا الوجود ( فَإِنَّمَا يَقُولُ لَه ) أى لهذا الأمر ( كُن فيَكُونُ ) فى الحال بدون توقف على سبب من الأسباب ، أو علة من العلل .

69S40V69

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ

N'as-tu pas vu comment ceux qui discutent sur les versets d'Allah se laissent détourner

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك - ما يسلى النبى صلى الله عليه وسلم عما أصلبه من المشركين ، بأن بين له سوء عاقبيتهم يوم القيامة ، وبأن أمره بالبصر على كيدهم ، وبشره بأن العاقبة ستكون له ولأتباعه . . فقال - تعالى - :( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُجَادِلُونَ . . . ) .الاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِ الله . . . ) للتعجيب من أحوال هؤلاء المشركين . حيث أنكروا الحق الواضح وانساقوا وراء الأوهام والأباطيل .والمعنى : انظر - أيها الرسول الكريم - إلى أحوال المشركين ، وتعجب من سلوكهم الذميم ، حيث جادلوا فى الآيات الدالة على وحدانية الله وقدرته بدون علم أو حجة .وقوله : ( أنى يُصْرَفُونَ ) أى : انظر كيف يصرفون عن آيات الله الموجبة للإِيمان بها . إلى الجحود والتكذيب والجدال بالباطل فيها؟لقد كان من المنتظر منهم أن يهتدوا إلى الحق بعد أن وصل إليهم . . ولكنهم عموا وصموا عنه . لانطماس بصائرهم ، واستحواذ الشيطان عليهم .

70S40V70

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

Ceux qui traitent de mensonge le Livre (le Coran) et ce avec quoi Nous avons envoyé Nos Messagers; ils sauront bientôt

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( الذين كَذَّبُواْ بالكتاب . . ) بدل من قوله ( إِنَّ الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِ الله ) أى : تعجب من هؤلاء الذين كذبوا بالقرآن الكريم . الذى أنزلناه إليك - يا محمد - لتخرجهم به من الظلمات إلى النور .وكذبوا - أيضا - ( وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ) من سائر الكتب والمعجزات . فهم لم يكتفوا بالتكذيب بك بل أضافوا إلى ذلك تكذيبهم بكل كتاب ورسول .وقوله - تعالى - : ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) وعيد شديد لهم على تكذيبهم بالرسل وبكتبهم ، أى : فسوف يعلمون سوء عاقبة تكذيبهم لأنبياء الله - تعالى - ولكتبه التى أنزلها عليهم .