Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ghafir
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

غافر

Ghafir

85 versets

Versets 6165 sur 85Page 13 / 17
61S40V61

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ

Allah est celui qui vous a assigné la nuit pour que vous vous y reposiez, et le jour pour y voir clair. Allah est le Pourvoyeur de grâce aux hommes, mais la plupart des gens ne sont pas reconnaissants

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد أن بين - سبحانه - مصير الذين يستكبرون عن عبادته ، أتبع ذلك ببيان ألوان من النعم التى أنعم بها على عباده ، كنعمة السماء والأرض ، ونعمة خلق الإِنسان ورزقه من الطيبات ، ونعمة الليل والنهار . . فقال - تعالى - :( الله الذي جَعَلَ . . . ) .قوله - تعالى - : ( الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الليل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِراً ) بيان لنعمتى الليل والنهار اللتين أنعم بهما - سبحانه - على الناس .أى : الله - تعالى - هو وحده الذى جعل لكم - أيها الناس - الليل لتسكنوا فيه ، وتستريحوا من عناء العمل بالنهار وهيأه لهذه الاستراحة بأن جعله مظلما ساكنا . .وجعل لكم بقدرته وفضله النهار مبصرا ، أى : جعله مضيئا مسفرا ، بحيث تبصرون فيه ما تريدون إبصاره ، من الأشياء المتنوعة .قال صاحب الكشاف : قوله ( مُبْصِراً ) هو من الإِسناد المجازى لأن الإِبصار فى الحقيقة لأهل النهار .فإن قلت : لم قرن الليل بالمفعول له ، والنهار بالحال؟ وهلا كانا حالين أو مفعولا لهما . فيراعى حق المقابلة؟قلت : هما متقابلان من حيث المعنى ، لأن كل واحد منهما يؤدى مؤدى الآخر ، ولأنه لو قال : لتبصروا فيه فاتت الفصاحة التى فى الإِسناد المجازى ، ولو قيل : ساكنا - والليل يجوز أن يوصف بالسكون على الحقيقة ، ألا ترى إلى قولهم : ليل ساج وساكن لا ريح فيه - لم تتميز الحقيقة من المجاز .وقوله : ( إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ ) بيان لموقف أكثر الناس من نعم الله - تعالى - عليهم .أى : إن الله - تعالى - لصاحب فضل عظيم على الناس جميعا ، ولكن أكثرهم لا يشكرونه على آلائه ونعمه ، لغفلتهم وجهلهم واستيلاء الأهواء والشهوات عليهم .وقال - سبحانه - ( لَذُو فَضْلٍ ) بالتنكير للإِشعار بأنه فضل لا تحيط به عبارة أو وصف .

62S40V62

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ

Tel est votre Seigneur, Créateur de toute chose. Point de divinité à part Lui. Comment se fait-il que vous vous détourniez (du chemin droit)

Tafsir Al WasitWaseet

واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - : ( ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْء . . )يعود إلى من سبقت صفاته ونعمه وهو الله - عز وجل - .و ( ذَلِكُمُ ) مبتدأ ، وما بعده أخبار متعددة .أى : ذلكم الذى أعطاكم من النعم ما أعطاكم هو الله - تعالى - ربكم خالق كل شئ فى هذا الوجود . لا إله إلا هو فى هذا الكون . .وقوله - تعالى - : ( فأنى تُؤْفَكُونَ ) تعجيب من انصرافهم - بعد هذه النعم - عن الحق إلى الباطل ، وعن الشكران إلى الكفران .أى؛ فكيف تنقلبون عن عبادته - سبحانه - إلى عبادة غيره ، مع أنه - عز وجل - هو الخالق لكل شئ ، وهو صاحب تلك النعم التى تتمتعون بها .

63S40V63

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ

Ainsi ceux qui nient les prodiges d'Allah se détournent-ils [du chemin droit]

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الذين كَانُواْ بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ ) بيان لحال الذين وقفوا من نعم الله - تعالى - موقف الجحود والكفران .ويؤفك هنا : بمعنى القلب والصرف عن الشئ ، من الأفك - بالفتح - مصدر أفكه عن الشئ بمعنى صرفه عنه - وبابه ضرب - ومنه قوله - تعالى - :( قالوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا . . . ) أى : لتصرفنا عن عبادتها .والمعنى : مثل ذلك الصرف العجيب من الحق إلى الباطل ، ينصرف وينقلب كل أولئك الذين انتكست عقولهم ، والذين كانوا بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا يجحدون ويكفرون .

64S40V64

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

C'est Allah qui vous a assigné la terre comme demeure stable et le ciel comme toit et vous a donné votre forme, - et quelle belle forme Il vous a donnée! - et Il vous a nourris de bonnes choses. Tel est Allah, votre Seigneur; gloire à Allah, Seigneur de l'univers

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد أن بين - سبحانه - مظاهر نعمه عن طريق الزمان - الليل والنهار - أتبع ذلك ببيان نعمه عن طريق المكان - الأرض والسماء - فقال : ( الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض قَرَاراً ) أى : جعل الأرض مكانا لاستقراركم عليها ، والسعى فيها .( والسمآء بِنَآء ) أى : وجعل لكم السماء بمنزلة القبة المبنية المضروبة فوق رءوسكم فأنتم ترونها بأعينكم مرفوعة فوقكم بغير عمد .قال الآلوسى قوله : ( والسمآء بِنَآء ) أى : قبة ، ومنه أبنية العرب لقبابهم التى تضرب . وإطلاق ذلك على السماء على سبيل التشبيه ، وهو تشبيه بليغ . وفيه إشارة لكرويتها . وهذا بيان لفضله - تعالى - المتعلق بالمكان بعد بيان فضله المتعلق بالزمان .وقوله : ( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ) بيان لفضله - تعالى - المتعلق بذواتهم . أى : جعل لكم الأرض مستقرا ، والسماء بناء ، وصور أشكالكم فى أحسن تقويم . وأجمل هيئة . كما قال - تعالى - : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) ( وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطيبات ) أى : ورزقكم من الرزق الطيب الحلال المستلذ .( ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين ) أى : ذلكم الذى أعطاكم تلك النعم المتعلقة بزمانكم ، ومكانكم ، وذواتكم ، ومطعمكم ومشربكم . هو الله ربكم الذى لا تولاكم بتربيته ورعايته فى جميع أطوار حياتكم فتبارك الله - تعالى - وتعاظم فى ذاته وفى صفاته ، فهو رب العالمين ومالك أمرهم .

65S40V65

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

C'est Lui le Vivant. Point de divinité à part Lui. Appelez-Le donc, en Lui vouant un culte exclusif. Louange à Allah, Seigneur de l'univers

Tafsir Al WasitWaseet

( هُوَ الحي ) أى : هو - سبحانه - المنفرد بالحياة الدائمة الباقية . .( لاَ إله إِلاَّ هُوَ ) إذ لا موجود يدانيه ولا فى صفاته ولا فى أفعاله .( فادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين ) أى : فاعبدوه عبادة خالصة لوجهه الكريم ، وأطيعوه طاعة لا مكان معها للتردد أو التكاسل ، حالة كونكم قائلين : الحمد لله رب العالمين .قال ابن جرير : كان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال لا إله إلا الله ، أن يتبعها بقوله : ( الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين ) عملا بهذه الآية .