Tafsir Al Wasit
Waseet
الصافات
As-Saffat
182 versets
وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ
En effet, avant eux, la plupart des anciens se sont égarés
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - أحوال السابقين عليهم فقال : ( وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين ) .أى : ولقد ضل قبل هؤلاء الظالمين من قومك - أيها الرسول الكريم - أكثر الأقوام السابقين الذين أرسلنا إليهم رسلنا لهدايتهم .وفى التعبير بقوله : ( أكثر ) إنصاف ومدح للقلة المؤمنة التى اتبعت الحق .
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ
Et Nous avions certes envoyé parmi eux des avertisseurs
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ ) أى : ولقد أرسلنا فى هؤلاء السابقين أنبياء كثيرين . ينذرونهم ويخوفونهم من عاقبة الكفر والشرك ، ولكن أكثر هؤلاء الأقوام لم يستيجبوا للحق .
فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ
Regarde donc ce qu'il est advenu de ceux qui ont été avertis
Tafsir Al Wasit — Waseet
( فانظر ) - أيها الرسول الكريم - ( فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين ) أى : فانظر وتأمل كيف كانت عاقبة هؤلاء الذين أنذروا فلم يستجيبوا للحق ، لقد كانت عاقبتهم أن دمرناهم تدميرا.
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ
Exception faite des élus, parmi les serviteurs d'Allah
Tafsir Al Wasit — Waseet
( إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين ) أى : دمرنا هؤلاء الأقوام إلا عبادنا الذين أخلصوا لنا العبادة والطاعة فقد أنجيناهم بفضلنا ورحمتنا .
وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ
Noé, en effet, fit appel à Nous qui sommes le Meilleur Répondeur (qui exauce les prières)
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ذكر - سبحانه - بعد ذلك قصص بعض الأنبياء السابقين مع أقوامهم لتثبيت فؤاد النبى صلى الله عليه وسلم وتسليته عما أصابه من قومه ، وابتدأ تلك القصص ببيان جانب من قصة نوح - عليه السلام - مع قومه فقال - تعالى - :( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ . . . ) .قصة نوح - عليه السلام - قد وردت فى القرآن الكريم فى سور متعددة منها : سورة الأعراف ، وسورة هود ، وسورة نوح ، وسورة المؤمنون .وهنا يحدثنا القرآن عن جانب من النعم التى أنعم بها الله - تعالى - على نبيه نوح - عليه السلام - حيث أجاب له دعاءه ، ونجاه وأهله من الكرب العظيم وأهلك أعداءه المكذبين .واللام فى قوله : ( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ . . . ) واقعة فى جواب القسم محذوف والمراد بالنداء الدعاء الذى تضرع به نوح - عليه السلام - وطلب منا أن ننصره على قومه الكافرين فاستجبنا له أحسن إجابة ، ونعم المجيبون نحن ، فقد أهلكنا أعداءه بالطوفان .أخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : كان النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى فى بيتى فمر بهذه الآية ، قال : " صدقت ربنا ، أنت أقرب من دعى ، وأقرب من بُغِى - أى طُلِب لإِجابة الدعاء - فنعم المدعو أنت ، ونعم المعطى أنت ، ونعم المسئول أنت ربنا ونعم المصير " .