Tafsir Al Wasit
Waseet
الصافات
As-Saffat
182 versets
بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّـٰرِبِينَ
blanche, savoureuse à boire
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - : ( بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ ) صفتان للكأس باعتبار ما فيه .أى هذه الخمر التى يطاف بها عليهم ، بيضاء اللون ، لذيذة الطعم والراحئة عند الشاربين .
لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ
Elle n'offusquera point leur raison et ne les enivrera pas
Tafsir Al Wasit — Waseet
( لاَ فِيهَا غَوْلٌ ) أى : أذى أو مضرة ، والغَوْل . إهلاك الشئ - على غرة وغفلة .يقال : غاله يغوله غولا ، واغتاله اغتيالا ، إذا قضى عليه بغتة ، وأخذه من حيث لا يشعر .أى : أن خمر الآخرة ليس فيها ما يضر أو يؤذى ، كما هو الحال بالنسبة لخمر الدنيا ( وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ) و ( عن ) هنا للسببية ، فهى بمعنى الباء ، أى : ولا هم بسبب شربها تذهب عقولهم ، وتختل أفكارهم ، كما هو الحال فى خمر الدنيا .وأصل النَّزْف : نَزْعُ الشئ من مكانه وإذهابه بالتدريج ، يقال : نزف فلان ماء البئر ينزفه - من باب ضرب - إذا نزحه شيئا فشيئا إلى نهايته ، ويقال : نُزف الرجل - كعُنَى - إذا سكر حتى اختل عقله ، وخصت هذه المفسدة بالذكر مع عموم ما قبلها ، لكونها من أعظم مفاسد الخمر .
وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ
Et Ils auront auprès d'eux des belles aux grands yeux, au regard chaste
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - : ( وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف عِينٌ ) بيان لمتعة أخرى من المتع التى أحلها الله - تعالى - لهم .وقاصرات : من القصر بمعنى الحبس ، وعين ، جمع عيناء ، وهى المرأة الواسعة العين فى جمال . أى وفضلا عن ذلك ، فقد متعنا هؤلاء العباد بمتع أخرى . وهى أننا جعلنا عندهم اللمؤانسة نساء قصرن أبصارهن على أزواجهن لا يمدونها إلى غيرهم ، لشدة محبتهن لهم ، ومن صفات هؤلاء النساء - أيضا أنهن جميلات العيون .
كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ
semblables au blanc bien préservé de l'œuf
Tafsir Al Wasit — Waseet
( كَأَنَّهُنَّ ) أى : هؤلاء النسوة ( بَيْضٌ مَّكْنُونٌ ) ، أى : كأنهن كبيض النعام . الذى أخفاه الريش فى العش ، فلم تمسه الأيدى ، ولم يصبه الغبار ، فى صفاء البشرة ، ونقاء الجسد .وشبههن ببيض النعام ، لأن لونه مع بياضه وصفائه يخالطه شئ من الصرة وهو لون محبوب فى النساء عند العرب ولذا قالوا فى النساء الجميلات : بيضات الخدور .وإلى هنا تجد الآيات الكريمة قد بشرت عباد الله المخلصيو . بالعطاء المتنوع الجزيل ، الذى تنشرح له الصدور ، وتقر به العيون ، وتبتهج له النفوس .
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ
Puis les uns se tourneront vers les autres s'interrogeant mutuellement
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم حكى - سبحانه - بعض المحاورات التى تدور بين عباده المخلصين ، بعد أن رأوا ما أعده - سبحانه - لهم من نعيم مقيم . . فقال - تعالى - :( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ . . . ) .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : علام عطف قوله : ( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ ) ؟قلت؛ هو معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ) والمعنى : يشربون فيتحادثون على الشراب كعادة الشاربين .قال الشاعر :وما بقيت من اللذات إلا ... أحاديث الكرام على المدامفيقبل بعضهم على بعض ( يَتَسَآءَلُونَ ) عما جرى لهم وعليهم فى الدنيا . إلا أن جئ به ماضيا على عادة الله فى أخباره .أى : أن هؤلاء العباد المخلصين ، بعد أن أعطاهم الله ما أعطاهم من النعم ، أقبل بعضهم على بعض ( يَتَسَآءَلُونَ ) فيما بينهم عن ذكرياتهم .