Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ya-Sin
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

يس

Ya-Sin

83 versets

Versets 2630 sur 83Page 6 / 17
26S36V26

قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ

Alors, il [lui] fut dit: «Entre au Paradis». Il dit: «Ah si seulement mon peuple savait

Tafsir Al WasitWaseet

ولكن هذه النصائح الغالية الحكيمة من الرجل الصالح لقومه ، لم تصادف أذنا واعية بل إن سياق القصة بعد ذلك ليوحى بأن قومه قتلوه ، فقد قال - تعالى - بعد أن حكى نصائح هذا الرجل لقومه ، ( قِيلَ ادخل الجنة . . )أى : قالت الملائكة لهذا الرجل الصالح عند موته على سبيل البشارة : ادخل الجنة بسبب إيمانك وعملك الطيب .قال الآلوسى : قوله : ( قِيلَ ادخل الجنة . . ) استئناف لبيان ما وقع له بعد قوله ذلك .والظاهر أن الأمر المقصود به الإِذن له بدخول الجنة حقيقة ، وفى ذلك إشارة إلى أن الرجل قد فارق الحياة ، فعن ابن مسعود أنه بعد أن قال ما قال قتلوه . .وقيل : الأمر للتبشير لا للإِذن بالدخول حقيقة ، أى : قالت ملائكة الموت وذلك على سبيل البشارة له بأنه من أهل الجنة - يدخلها إذا دخلها المؤمنون بعد البعث .

27S36V27

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ

en raison de quoi mon Seigneur m'a pardonné et mis au nombre des honorés»

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( قَالَ ياليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ . بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ المكرمين ) استئناف بيانى لبيان ما قاله عند البشارة .أى : قيل له ادخل الجنة بسبب إيمانك وعملك الصالح ، فرد وقال : يا ليت قومى الذين قتلونى ولم يسمعوا نصحى ، يعلمون بما نلته من ثواب من ربى ، فقد غفر لى - سبحانه - وجعلنى من المكرمين عنده ، بفضله وإحسانه . .قال ابن كثير : ومقصوده - من هذا القول - أنهم لو اطلعوا على ما حصل عليه من ثواب ونعيم مقيم ، لقادهم ذلك إلى اتباع الرسل ، فرحمه الله ورضى عنه ، فلقد كان حريصا على هداية قومه .روى ابن أبى حاتم أن عروة بن مسعود الثقفى ، قال للنبى صلى الله عليه وسلم : " ابعثنى إلى قومى أدعوهم إلى الإِسلام ، فقال له صلى الله عليه وسلم " إنى أخاف أن يقتلوك " فقال : يا رسول الله ، لو وجدونى نائما ما أيقظونى . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " انطلق إليهم " فانطلق إليهم ، فمر على اللات والعزى ، فقال : لأصْبِحَنك غدا بما يسؤوك ، فغضبت ثقيف فقال لهم : يا معشر ثقيف : أسلموا تسلموا - ثلاث مرات - . فرماه رجل منهم فأصاب أكْحَلَه فقتله - والأكحل : عرق فى وسط الذراع - فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال : " هذا مثله كمثل صاحب يس ( قَالَ ياليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ . بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ المكرمين ) " .وقال صاحب الكشاف ما ملخصه : وقوله : ( ياليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ . . ) إنما تمنى علم قومه بحاله ، ليكون علمهم بما سببا لاكتساب مثلها لأنفسهم ، بالتوبة عن الكفر ، والدخول فى الإِيمان . . وفى حديث مرفوع : " نصح قومه حيا وميتا " .وفيه تنبيه عظيم على وجوب كظم الغيظ والحلم عن أهل الجهل والترؤف على من أدخل نفسه فى غمار الأشرار وأهل البغى ، والتشمر فى تخليصه ، والتلطف فى افتدائه ، والاشتغال بذلك عن الشماتة به ، والدعاء عليه ، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته ، وللباغين له الغوائل وهم كفرة وعبدة أصنام .

28S36V28

۞وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ

Et après lui Nous ne fîmes descendre du ciel aucune armée. Nous ne voulions rien faire descendre sur son peuple

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - ما نزل بأصحاب القرية من عذاب أهلكهم فقال : ( وَمَآ أَنزَلْنَا على قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ ) أى : من بعده موته .( مِن جُندٍ مِّنَ السمآء ) لأنهم كانوا أحقر وأهون من أن نفعل معهم ذلك .( وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ) أى : وما صح وما استقام فى حكمتنا أن ننزل عليهم جندا من السماء ، لهوان شأنهم ، وهوان قدرهم .

29S36V29

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ

Ce ne fut qu'un seul Cri et les voilà éteints

Tafsir Al WasitWaseet

( إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً ) أى : ما كانت عقوبتنا لهم إلا صيحة واحدة صاحها بهم جبريل بأمرنا .( فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ) أى : هامدون ميتون ، شأنهم فى ذلك كشأن النار التى أصابها الخمود والانطفاء ، بعد أن كانت مشتعلة ملتهبة ، يقال .خمدت النار تخمد خمودا . إذا سكن لهيبها ، وانطفأ شررها ، وخمد الرجل - كقعد - إذا مات وانقطعت أنفاسه .وهذكا كانت نهاية الذين كذبوا المرسلين ، وقتلوا المصلحين ، فقد نزلت بهم عقوبة الله - تعالى - فجعلتهم فى ديارهم جاثمين .

30S36V30

يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ

Hélas pour les esclaves [les humains]! Jamais il ne leur vient de messager sans qu'ils ne s'en raillent

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد أن بين - سبحانه - سوء مصارع المكذبين ، أتبع ذلك بدعوة الناس إلى الاتعاظ بذلك من قبل فوات الأوان ، فقال - تعالى - : ( ياحسرة عَلَى العباد مَا يَأْتِيهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ )والحسرة : الغم والحزن على ما فات ، والندم عليه ندما لا نفع من ورائه ، كأن المتحسر قد انحسرت عنه قواه وذهبت ، وصار فى غير استطاعته إرجاعها .و " يا " حرف نداء و " حسرة " منادى ونداؤها على المجاز بتنزيلها منزلة العقلاء .والمراد بالعباد : أولئك الذين كذبوا الرسل ، وآثروا العمى على الهدى ، ويدخل فيهم دخولا أوليا أصحاب تلك القرية المهلكة كانوا فى دنياهم ما يأتيهم من رسول من الرسل ، إلا كانوا به يستهزئون ، ويتغامزون ، ويستخفون به وبدعوته ، مع أنهم - لو كانوا يعقلون . لقابلوا دعوة رسلهم بالطاعة والانقياد .قال صاحب الكشاف : قوله : ( ياحسرة عَلَى العباد . . . ) نداء للحسرة عليهم ، كأنما قيل لها : تعالى يا حسرة فهذه من أحوالك التى حقك أن تحضرى فيها ، وهى حال استهزائهم بالرسل .والمعنى : أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم المتحسرون ، ويتلهف علهيم المتلهفون . أو هم متحسر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين .وقرئ : يا حسرة العباد منهم على أنفسهم ، بسبب تكذيبهم لرسلهم ، واستهزائهم بهم .