Tafsirs/Tafsir Al Wasit/An-Naml
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

النمل

An-Naml

93 versets

Versets 3135 sur 93Page 7 / 19
31S27V31

أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ

Ne soyez pas hautains avec moi et venez à moi en toute soumission»

Tafsir Al WasitWaseet

كما يدل عليه قوله - تعالى - : ( أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ ) أى : ألا تتكبروا على كما يفعل الملوك الجبابرة ( وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) منقادين طائعين لشريعة الله - وحده ، التى توجب عليكم إخلاص العبادة له ، دون أحد سواه ، إذ هو - سبحانه - الخالق لكل شىء ، وكل معبود سواه فهو باطل .فالكتاب - مع إيجازه - متضمن لفنون البلاغة . ولمظاهر القوة الحكيمة العادلة ، التى اتبعها سليمان فى رسالته إلى ملكة سبأ وقومها .

32S27V32

قَالَتۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ

Elle dit: «O notables! Conseillez-moi sur cette affaire: je ne déciderai rien sans que vous ne soyez présents (pour me conseiller)»

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد أن بلغت حاشيتها بمصدر الكتاب ومضمونه ، استأنفت حديثها فقالت : ( ياأيها الملأ أَفْتُونِي في أَمْرِي ) والفتوى : الجواب على المستفتى فيما سأل عنه ، والمراد بها هنا : المشورة وإبداء الرأى .أى : قالت يأيها الأشراف والقادة من قومى ، أشيروا على ماذا سأفعل فى أمر هذا الكتاب الذى جاءنى من سليمان ، والذى يطلب منا فيه ما سمعتم؟ثم أضافت إلى ذلك قولها : ( مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حتى تَشْهَدُونِ ) أى : أنتم تعلمون أنى لا أقطع أمراً يتعلق بشئون المملكة إلا بعد استشارتكم ، وأخذ رأيكم .وفى قولها هذا دليل على حسن سياستها ، ورجاحة عقلها ، حيث جمعت رءوس مملكتها ، واستشارتهم فى أمرها ، وأعلمتهم أن هذه عادة مطردة عندها . وبذلك طابت نفوسهم ، وزادت ثقتهم فيها .

33S27V33

قَالُواْ نَحۡنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ وَٱلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ

Ils dirent: «Nous sommes détenteurs d'une force et d'une puissance redoutable. Le commandement cependant t'appartient. Regarde donc ce que tu veux ordonner»

Tafsir Al WasitWaseet

فقد قالوا لها : ( قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ ) أى : أصحاب قوة فى الأجساد ، ( وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ ) أى : وأصحاب بلاء شديد فى القتال .( والأمر إِلَيْكِ ) أى : موكول إلى رأيك ، وإلى ما تطمئن إليه نفسك من قرار .( فانظري مَاذَا تَأْمُرِينَ ) فتأملى وتفكرى فيما تأمريننا به بالنسبة لهذا الكتاب ، فنحن سنطيعك فى كل ما تطلبينه منا .

34S27V34

قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ

Elle dit: «En vérité, quand les rois entrent dans une cité ils la corrompent, et font de ses honorables citoyens des humiliés. Et c'est ainsi qu'ils agissent

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا يحكى لنا القرآن الكريم ما كانت عليه تلك المرأة من دهاء وكياسة ، وإيثار للسلم على الحرب ، واللين على الشدة ، فقال - تعالى - : ( قَالَتْ إِنَّ الملوك ) من شأنهم أنهم ( إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً ) من القرى . أو مدينة من المدن ، بعد تغلبهم على أهلها عن طريق الحرب والقتال . . . ( أَفْسَدُوهَا ) أى : أشاعا فيها الفساد والخراب والدمار .وفوق كل ذلك : ( وجعلوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً ) أى : أهانوا أشرافها ورؤساءها ، وجعلوهم أذلة بعد أن كانوا أعزة .ليكونوا عبرة لغيرهم .( وكذلك يَفْعَلُونَ ) أى : وهذه هى عادتهم التى يفعلونها عند دخولهم قرية من القرى ، عن طريق القهر والقسر والقتال .والمقصود من قولها هذا : التلويح لقومها بأن السلم أجدى من الحرب ، وأن الملاينة مع سليمان - عليه السلام - أفضل من المجابهة والمواجهة بالقوة .

35S27V35

وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ

Moi, je vais leur envoyer un présent, puis je verrai ce que les envoyés ramèneront»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم صرحت لهم بما ستفعله معه فقالت : ( وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المرسلون ) . وقوله : ( فَنَاظِرَةٌ ) معطوف على ( مُرْسِلَةٌ ) وهو من الانتظار بمعنى الترقب .أى : وإنى قد قررت أن أرسل إلى سليمان وجنوده هدية ثمينة تليق بالملوك أصحاب الجاه والقوة والسلطان ، وإنى لمنتظرة ماذا سيقول سليمان لرسلى عندما يرى تلك الهدية . وماذا سيفعل معهم .قال ابن عباس : قالت لقومها إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه ، وإن لم يقبلها فهو نبى فاتبعوه .وقال قتادة : رحمها الله ورضى عنها ما كان أعقلها فى إسلامها وفى شركها!! لقد علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس .