Tafsir Al Wasit
Waseet
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ
tandis que nous sommes tous vigilants»
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) أى : متيقظون لمكائدهم ، ومحتاطون لمكرهم ، وممسكون بزمام الأمور حتى لا يؤثر فينا خداعهم .يقال : حذر فلان حذرا - من باب تعب - بمعنى : استعد للأمر وتأهب له بيقظة . .وكلام فرعون هذا - الذى حكاه القرآن عنه - يوحى بهلعه وخوفه مما فعله موسى - عليه السلام - إلا أنه أراد أن يستر هذا الهلع والجزع بالتهوين من شأنه ومن شأن الذين خرجوا معه وبتحريض قومه على اللحاق بهم وتأديبهم ، وبالظهور بمظهر المستعد هو وقومه لمجابهة الأخطار والتمرد بكل قوة وحزم .قال صاحب الكشاف : والمعنى : أنهم - أى موسى ومن معه - لقلتهم لا يبالى بهم ، ولا يتوقع غلبتهم وعلوهم ، ولكنهم يفعلون أفعالا تغيظنا ، ونحن قوم من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم فى الأمور ، فإذا خرج علينا خارج سارعنا إلى حسم فساده ، وهذه معاذير اعتذر بها إلى أهل المدائن لئلا يظن به ما يكسر من قهره وسلطانه ، وقرىء : حذرون .. . والحذر : اليقظ . والحاذر : الذى يجدد حذره .
فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٖ
Ainsi, Nous les fîmes donc sortir des jardins, des sources
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما اقتضته إرادته ومشيئته فى فرعون وقومه فقال : ( فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) أى : فأخرجناهم بقدرتنا وإرادتنا من ( جَنَّاتٍ ) .أى : بساتين كانوا يعيشون فيها ( وَعُيُونٍ ) عذبة الماء كانوا يشربون منها .
وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ
des trésors et d'un lieu de séjour agréable
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَكُنُوزٍ ) أى : وأموال كانت تحت أيديهم ( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) أى : ومساكن حسنة جميلة كانوا يقيمون فيها .أى : أخرجناهم من كل ذلك بقدرتنا ومشيئتنا ، ليلقوا مصيرهم المحتوم وهو الغرق ، بسبب إصرارهم على كفرهم وطغيانهم .
كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ
Il en fut ainsi! Et Nous les donnâmes en héritage aux enfants d'Israël
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( كَذَلِكَ ) خبر لمبتدأ محذوف . أى : الأمر كذلك .وقوله ( وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيلَ ) أى : وأورثنا تلك الجنات والعيون والكنوز والمنازل الحسنى لبنى إسرائيل .قال الجمل : وقوله : ( وَأَوْرَثْنَاهَا ) أى : الجنات والعيون والكنوز لبنى إسرائيل ، وذلك أن الله - عز وجل - رد بنى إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون وقومه ، فأعطاهم جميع ما كان لفرعون وقومه من الأموال والمساكن الحسنة . . .والظاهر أن هذه الجملة اعتراضية ، وأن قوله - بعد ذلك - ( فَأَتْبَعُوهُم ) معطوف قوله - تعالى - : ( فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) . . لأن إعطاء البساتين وما بعدها لبنى إسرائيل ، كان بعد هلاك فرعون وقومه .ومن العلماء من يرى أن بنى إسرائيل لم يعودوا لمصر بعد هلاك فرعون وقومه ، وأن الضمير فى قوله - تعالى - : ( وَأَوْرَثْنَاهَا ) إلى الجنات والعيون والكنوز التى أخرج الله - تعالى - منها فرعون وقومه ، بأن عاد موسى ومن معه إلى مصر - لفترة معينة - بعد هلاك فرعون وملئه ، ثم خرجوا منها بعد ذلم مواصلين سيرهم إلى الأرض المقدسة ، التى أمرهم موسى - عليه السلام - بدخولها .ولعل ما يؤيد ما نرجحه قوله - تعالى - : ( وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرض وَمَغَارِبَهَا التي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى على بني إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ ) وقوله - سبحانه - : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارثين وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرض وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ ).
فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ
Au lever du soleil, ils les poursuivirent
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ما حدث من فرعون وقومه ، وما قاله بنو إسرائيل عندما شاهدوهم ، فقال - تعالى - ( فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ ) .أى : أخرجنا فرعون وقومه من أموالهم ومساكنهم . . . فساروا مسرعين خلف موسى ومن معه ، ( فَأَتْبَعُوهُم ) أى : فلحقوا بهم ( مُّشْرِقِينَ ) أى : فى وقت شروق الشمس يقال : أشرق فلان إذا دخل فى وقت الشروق ، كأصبح إذا دخل فى وقت الصباح .