Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Anbya
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الأنبياء

Al-Anbya

112 versets

Versets 96100 sur 112Page 20 / 23
96S21V96

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ

Jusqu'à ce que soient relâchés les Yâjûj et les Mâjûj et qu'ils se précipiteront de chaque hauteur

Tafsir Al WasitWaseet

( حتى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ . . . )فإن حتى هنا ابتدائية ، وما بعدها غاية لما يدل عليه ما قبلها ، فكأنه قيل : إن هؤلاء المهلكين ممتنع ألبتة عدم رجوعهم إلينا وإنما هم سيستمرون على هلاكهم حتى تقوم الساعة فيرجعوا إلينا للحساب ، ويقولوا عند مشاهدته : يا ويلنا قد كنا فى غفلة من هذا .ويأجوج ومأجوج اسمان أعجميان لقبيلتين من الناس ، قيل : مأخوذان من الأوجة وهى الاختلاط أو شدة الحر ، وقيل من الأوج وهو سرعى الجرى .والمراد بفتحهما : فتح السد الذى على هاتين القبيلتين ، والذى يحول بينهم وبين الاختلاط بغيرهم من بقية الناس .( وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ) والحدب : المترفع من الأرض كالجبل ونحوه .و ( يَنسِلُونَ ) من النسل - بإسكان السين - وهو مقاربة الخطو مع الإسراع فى السير ، يقال : نسل الرجل فى مشيته إذا أسرع ، وفعله من باب قعد وضرب .أى : وهم - أى يأجوج ومأجوج من كل مرتفع من الأرض يسرعون السير إلى المحشر ، أو إلى الأماكن التى يوجههم الله - تعالى - إليها ، و قيل إن الضمير " هم " يعود إلى الناس المسوقين إلى أرض المحشر ، أو إلى الأماكن التى يوجههم الله - تعالى - إليها ، وقيل إن الضمير " هم " يعود إلى الناس المسوقين إلى أرض المحشر .

97S21V97

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ

c'est alors que la vraie promesse s'approchera, tandis que les regards de ceux qui ont mécru se figent: «Malheur à nous! Nous y avons été inattentifs. Bien plus, nous étions des injustes»

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( واقترب الوعد الحق . . . ) معطوف على ( فُتِحَتْ ) أى : فتح السد الذى كان على يأجوج ومأجوج ، وقرب موعد الحساب والجزاء .قال الآلوسى : وهو ما بعد النفخة الثانية لا النفخة الأولى . وهذا الفتح لسد يأجوج ومأجوج يكون فى زمن نزول عيسى من السماء ، وبعد قتله الدجال .فقد أخرج مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه من حديث طويل : إن الله - تعالى - يوحى إلى عيسى بعد أن يقتل الدجال : أنى قد أخرجت عبادا من عبادى ، لا يدان لك بقتالهم ، فحرز عبادى إلى الطور ، فيبعث الله - تعالى - يأجوج ومأجوج وهم كما قال - سبحانه - ( مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ) ثم يرسل الله عليهم نغفا - فى رقابهم فيصبحون موتى كموت نفس واحدة " .وقوله : فإذا هى شاخصة أبصار الذين كفروا . . . جواب للشرط وهو قوله : تعالى - قبل ذلك ( إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ) .والضمير " هى " للقصة والشأن . و " إذا " للمفاجأة .قال الجمل : قوله : ( فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الذين كَفَرُواْ . . . ) فيه وجهان : أحدهما - وهو الأجود - أن يكون هى ضمير القصة . وشاخصة : خبر مقدم . وأبصار : مبتدأ مؤخر ، والجملة خبر لهى لأنها لا تفسير إلا بجملة مصرح بجزأيها . . " .والمعنى : لقد تحقق ما أخبرنا به من أمارات الساعة ، ومن خروج يأجوج ومأجوج ، ومن عودة الخلق إلينا للحساب . . . ورأى المشركون كل ذلك ، فإذا بأبصارهم مرتفعة الأجفان لا تكاد تطرف من شدة الهول والفزع .يقال : شخص بصر فلان يشخص شخوصا فهو شاخص ، إذا فتح عينيه وصار لا يستطيع تحريكهما .وقوله : ( ياويلنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هذا ) مقول لقول محذوف .أى : أن هؤلاء الكافرين يقولون وهم شاخصو البصر : يا هلاكنا أقبل فهذا أوانك ، فإننا قد كنا فى الدنيا فى غفلة تامة عن هذا اليوم الذى أحضرنا فيه للحساب .وقوله : ( بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ) إضراب عن وصف أنفسهم بالغفلة ، إلى وصفها بالظلم وتجاوز الحدود .أى : لم نكن فى الحقيقة فى غفلة عن هذا اليوم وأهواله ، فقد أخبرنا رسلنا به ، بل الحقيقة أننا كنا ظالمين لهؤلاء الرسل لأننا لم نطعمهم ، وكنا ظالمين لأنفسنا حيث عرضناها لهذا العذاب الأليم .وهكذا يظهر الكافرون الندامة والحسرة فى يوم لا ينفعهم فيه ذلك .

98S21V98

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ

«Vous serez, vous et ce que vous adoriez en dehors d'Allah, le combustible de l'Enfer, vous vous y rendrez tous

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ . . ) زيادة فى تقريعهم وتوبيخهم .والحَصَب - بفتحتين - ما تحصب به النار . أى : يلقى فيها لتزداد به اشتعالا كالحطب والخشب .أى : إنكم - أيها الكافرون - وأصنامكم التى تعبدونها من دون الله - تعالى - وقود جهنم ، وزادها الذى تزداد به اشتعالا .وفى إلقاء أصنامهم معهم فى النار مع أنها لا تعقل ، زيادة فى حسرتهم وتبكيتهم ، حيث رأوا بأعينهم مصير ما كانوا يتوهمون من ورائه المنفعة .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم قرنوا بآلهتهم؟ قلت : لأنهم لا يزالون لمقارنتهم فى زيادة غم وحسرة ، حيث أصابهم ما أصابهم بسببهم ، النظر إلى وجه العدو باب من العذاب ، ولأنهم قدروا أنهم يستشفعون بهم فى الآخرة ، وينتفعون بشفاعتهم ، فإذا صادفوا الأمر على عكس ما قدروا ، لم يكن شىء أبغض إليهم منهم .وجملة ( أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ) بدل من ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) ، أو مستأنفة .أى : أنتم - أيها الكافرون - ومعكم أصنامكم داخلون فى جهنم دخولا لا مفر لكم منه .وجاء الخطاب بقوله ( أَنتُمْ ) على سبيل التغليب ، وإلا فالجميع داخلون فيها .ولا يدخل فى هذه الآية ما عبده هؤلاءالمشركون من الأنبياء والصالحين كعيسى والعزيز والملائكة ، فإن عبادتهم لهم كانت عن جهل وضلال منهم ، فإن هؤلاء الأخيار ما أمروهم بذلك ، وإنما أمروهم بعبادة الله - تعالى - وحده .

99S21V99

لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Si ceux-là étaient vraiment des divinités, ils n'y entreraient pas; et tous y demeureront éternellement

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أقام - سبحانه - لهؤلاء الكافرين الأدلة على بطلان عبادتهم لغيره فقال : ( لَوْ كَانَ هؤلاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا ) .أى : لو كان هؤلاء الأصنام المبعودون من دون الله آلهة حقا - كما زعمتم أيها الكافرون - ما ألقى بهم فى النار ، وما قذفوا فيها كما يقذف الحطب ، وحيث تبين لكم دخولهم إياه ، فقد ثبت بطلان عبادتكم لها ، وأن هذه الآلهة المزعومة لا تملك الدفاع عن نفسها فضلا عن غيرها .وقوله ( وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ ) تذييل مقرر لما قبله . أى : وكل من العابدين والمعبودين باقون فى هذه النار على سبيل الخلود الأبدى .

100S21V100

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ

Ils y pousseront des gémissements, et n'y entendront rien

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات ببيان حال الكافرين فى جهنم فقال : ( لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ ) .أى : لهم فيها تنفس شديد يخرج من أقصى أفواههم بصعوبة وعسر ، كما هو شأن المغموم المحزون . وأصل الزفير : تردد النفس حتى تنتفخ منه الضلوع .( وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ ) أى : وهم فى جهنم لا يسمعون ما يريحهم ، وإنما يسمعون ما فيه توبيخهم وعذابهم ، أو : وهم فيها لا يسمع بعضهم زفير بعض لشدة ما هم فيه من هول وخوف .