Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Anbya
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الأنبياء

Al-Anbya

112 versets

Versets 4650 sur 112Page 10 / 23
46S21V46

وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ

Si un souffle du châtiment de ton Seigneur les effleurait, ils diraient alors: «Malheur à nous! Nous étions vraiment injustes»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - حالهم عندما ينزل بهم شىء من العذاب فقال : ( وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) .أى : ولئن أصاب هؤلاء المشركين شىء قليل من عذاب ربك يا محمد . ليقولن على سبيل التفجع والتحسر وإظهار الخضوع : يا ويلنا - أى يا هلاكنا - إنا كنا ظالمين ، ولذلك نزل بنا هذا العذاب ، وفى هذا التعبير ألوان من المبالغات منها : ذكر المس الذى يكفى فى تحققه إيصال ما ، ومنها : ما فى النفح من النزارة والقلة ، يقال : نفح فلان فلانا نفحة ، إذا أعطاه شيئا قليلا ومنها . البناء الدال على المرة والواحدة كما يفيد ذلك التعبير بالنفحة . أى : نفحة واحدة من عذاب ربك ، والمقصود من الآية الكريمة بيان سرعة تأثر هؤلاء المشركين ، بأقل شىء من العذاب الذى كانوا يستعجلونه وأنهم إذا ما نزل بهم شىء منه ، أصيبوا بالهلع والجزع ، وتنادوا بالويل والثبور والاعتراف بالظلم وتجاوز الحدود .

47S21V47

وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ

Au Jour de la Résurrection, Nous placerons les balances exactes. Nulle âme ne sera lésée en rien, fût-ce du poids d'un grain de moutarde que Nous ferons venir. Nous suffisons largement pour dresser les comptes

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - مظهرا من مظاهر عدله مع عباده يوم القيامة فقال : ( وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً . . . ) .أى : ونحضر الموازين العادلة لمحاسبة الناس على أعمالهم يوم القيامة ولإعطاء كل واحد منهم ما يستحقه من ثواب أو عقاب ، دون أن يظلم ربك أحداً من خلقه .( وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وكفى بِنَا حَاسِبِينَ ) أى : وإن كانت الأعمال التى عملها الإنسان فى الدنيا فى نهاية الحقارة والقلة ، أتينا بها فى صحيفة عمله لتوزن ، وكفى بنا عادِّين ومحصين على الناس أعمالهم ، إذ لا يخفى علينا شىء منها سواء أكان قليلا أم كثيراً .قال ابن كثير : قوله : ( وَنَضَعُ الموازين ) الأكثر على أنه ميزان واحد ، وإنما جمع باعتبار تعدد الأعمال الموزونة فيه .وقال القرطبى : " الموازين : جمع ميزان ، فقيل : إنه يدل بظاهره على أن لكل مكلف ميزانا توزن به أعماله ، فتوضع الحسنات فى كفة ، والسيئات فى كفة .وقيل : يجوز أن يكون هناك موازين للعامل الواحد ، يوزن بكل ميزان منها صنف من أعماله . . . وقيل : ذِكْر الميزان مثَل وليس ثَمَّ ميزان وإنما هو العدل ، والذى وردت به الأخبار ، وعليه السواد الأعظم القول الأول . و " القسط " صفة الموازين ووحد لأنه مصدر . . .واللام فى قوله ( لِيَوْمِ القيامة ) قيل للتوقيت . أى للدلالة على الوقت ، كقولهم : جاء فلان لخمس ليال بقين من الشهر . وقيل هى لام كى ، أى : لأجل يوم القيامة ، أو بمعنى فى أى : في يوم القيامة .وقوله - سبحانه - ( فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ) بيان للعدل الإلهى ، وأنه - سبحانه - لا يظلم أحدا شيئا مما له أو عليه ، أى : فلا تظلم نفس شيئا من الظلم لا قليلا ولا كثيراً .وقوله ( وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ) تصوير لدقة الحساب ، وعدم مغادرته لشىء من أعمال الناس ، إذ الخردل حب فى غاية الصغر والدقة . ومثقال الشىء : وزنه .وأنث الضمير فى قوله " بها " وهو راجع إلى المضاف الذى هو " حبة من خردل " .وقوله - سبحانه - : ( وكفى بِنَا حَاسِبِينَ ) بيان لإحاطة الله - تعالى - : بعلم كل شىء . كما قال - تعالى - ( إِنَّ الله لاَ يخفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء ) وفى معنى هذه الآية وردت آيات كثيرة منها قوله - تعالى - : ( إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ) وقوله - سبحانه - : ( يابني إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السماوات أَوْ فِي الأرض يَأْتِ بِهَا الله إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ ) وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة قد ذكرت أولئك المشركين بجانب من نعم الله - تعالى - عليهم ، وحضهم على التدبر والاتعاظ ، وأنذرتهم بسوء العاقبة إذا ما استمروا فى كفرهم وشركهم ، وصورت لهم دقة الحساب يوم القيامة ، وأن كل إنسان سيحاسب على عمله سواء أكان صغيرا أم كبيرا ، ولا يظلم ربك أحدا .

48S21V48

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ

Nous avons déjà apporté à Moïse et Aaron le Livre du discernement (la Thora) ainsi qu'une lumière et un rappel pour les gens pieux

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد أن فصل - سبحانه - الحديث عن دلائل التوحيد والنبوة والمعاد ، ورد على المشركين ردا يفحمهم ، أتبع ذلك بالحديث عن قصص بعض الأنبياء تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وتثبيتا لقلبه ، فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى . . . ) .المراد بالفرقان وبالضياء وبالذكر : التوراة ، فيكون الكلام من عطف الصفات . والمعنى : ولقد أعطينا موسى وهارون - عليهما السلام - كتاب التوراة ليكون فارقا بين الحق والباطل ، وليكون - أيضا - ضياء يستضىء به أتباعه من ظلمات الكفر والضلالة ، وليكون ذكراً حسناً لهم ، وموعظة يتعظون بما اشتمل عليه من آداب وأحكام .قال الآلوسى : " قوله - سبحانه - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى وَهَارُونَ الفرقان وَضِيَآءً وَذِكْراً . . . ) .نوع تفصيلى لما أجمل فى قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ ) وتصديره بالتوكيد القسمى لإظهار كمال الاعتناء بمضمونه .والمراد بالفرقان : التوراة ، وكذا بالضياء والذكر . والعطف كما فى قوله :إلى الملك القرم وابن الهمام ... وليث الكتيبة فى المزدحموقيل : الفرقان هنا : النصر على الأعداء . . . والضياء التوراة أو الشريعة . وعن الضحاك : أن الفرقان فرق البحر . . .وخص المتقين بالذكر ، لأنهم هم الذين انتفعوا بما اشتمل عليه هذا الكتاب من هدايات .

49S21V49

ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ

qui craignent leur Seigneur malgré qu'ils ne Le voient pas, et redoutent l'Heure (la fin du monde)

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب . . ) صفة مدح للمتقين .أى : آتينا موسى وهارون الكتاب الجامع لصفات الخير ليكون هداية للمتقين ، الذين من صفاتهم أنهم يخافون ربهم وهو غير مرئى لهم ، ويخشون عذابه فى السر والعلانية ( وَهُمْ مِّنَ الساعة مُشْفِقُونَ ) أى : وهم من الساعة وما يقع فيها من حساب دقيق خائفون وجلون وليسوا كأولئك الكافرين الجاحدين الذين يستعجلون حدوثها .وخصت الساعة بالذكر مع أنها داخلة فى الإيمان بالغيب ، للعناية بشأنها حيث إنها من أعظم المخلوقات ، وللردّ على من أنكرها واستعجل قيامها .

50S21V50

وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ

Et ceci [le Coran] est un rappel béni que Nous avons fait descendre. Allez-vous donc le renier

Tafsir Al WasitWaseet

واسم الإشارة فى قوله : ( وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ ) للقرآن الكريم ، أى : وهذا القرآن الذى أنزلناه على عبدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو ذكر وشرف لكم ، وهو كذلك كثير الخيرات والبركات لمن اتبع توجيهاته .والاستفهام فى قوله : ( أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ) للتوبيخ والإنكار ، والخطاب للمشركين .أى : كيف تنكرون كونه من عند الله مع أنكم بمقتضى فصاحتكم تدركون من بلاغته ، مالا يدركه غيركم ، ومع أنكم تعترفون بنزول التوراة على موسى وهارون .إن إنكاركم لكون القرآن من عند الله ، لهو دليل واضح على جحودكم للحق بعد أن تبين لكم .قال الجمل : وتقديم الجار والمجرور على المتعلق ، دل على التخصيص ، أى : أفأنتم للقرآن خاصة دون كتاب اليهود تنكرون؟ فإنهم كانوا يراجعون اليهود فيما عنَّ لهم من المشكلات .