Tafsir Al Wasit
Waseet
طه
Taha
135 versets
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ
Puis, lorsqu'il y arriva, il fut interpellé: «Moïse
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما حدث لموسى بعد أن اقترب من النار فقال : ( فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ ياموسى إني أَنَاْ رَبُّكَ فاخلع نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى ) .أى : فلما أتى موسى - عليه السلام - إلى النار ، واقترب منها . . . ( نُودِيَ ) من قبل الله - عز وجل - ( ياموسى إني أَنَاْ رَبُّكَ ) الذى خلقك فسواك فعدلك . . . ( فاخلع نَعْلَيْكَ ) تعظيما لأمرنا . وتأدبا فى حضرتنا .وقوله ( إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى ) تعليل للأمر بخلع النعل ، أى : أزل نعليك من رجليك لأنك الآن موجود بالوادى ( المقدس ) أى : المظهر المبارك ، المسمى طوى : فهو عطف بيان من الوادى .
إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى
Je suis ton Seigneur. Enlève tes sandales: car tu es dans la vallée sacrée, Tuwâ
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما حدث لموسى بعد أن اقترب من النار فقال : ( فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ ياموسى إني أَنَاْ رَبُّكَ فاخلع نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى ) .أى : فلما أتى موسى - عليه السلام - إلى النار ، واقترب منها . . . ( نُودِيَ ) من قبل الله - عز وجل - ( ياموسى إني أَنَاْ رَبُّكَ ) الذى خلقك فسواك فعدلك . . . ( فاخلع نَعْلَيْكَ ) تعظيما لأمرنا . وتأدبا فى حضرتنا .وقوله ( إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى ) تعليل للأمر بخلع النعل ، أى : أزل نعليك من رجليك لأنك الآن موجود بالوادى ( المقدس ) أى : المظهر المبارك ، المسمى طوى : فهو عطف بيان من الوادى .
وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ
Moi, Je t'ai choisi. Ecoute donc ce qui va être révélé
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَأَنَا اخترتك ) أى : اصطفيتك من بين أفراد قومك لحمل رسالتى ، وتبليغ دعوتى ( فاستمع لِمَا يوحى ) إليك منى ، ونفذ ما آمرك به .
إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ
Certes, c'est Moi Allah: point de divinité que Moi. Adore-Moi donc et accomplis la Salât pour te souvenir de Moi
Tafsir Al Wasit — Waseet
( إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ ) مستحق للعبادة والطاعة والخضوع ( فاعبدني ) عبادة خالصة لوجهى .( وَأَقِمِ الصلاة ) التى هى من أشرف العبادات ، وأفضل الطاعات ( لذكري ) أى : وأدم إقامة الصلاة بخشوع وإخلاص ، ليشتد تذكرك لى ، واتصالك بى ، وذلك لأن الصلاة مشتملة على الكثير من الأذكار التى فيها الثناء على ذاتى وصفاتى .أو المعنى : وأدم الصلاة لذكرى خاصة ، بحيث تكون خالصة لوجهى ، ولا رياء فيها لأحد .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( لذكري ) الظاهر أنه متعلق بأقم ، أى : أقم الصلاة لذكرى فيها لاشتمالها على الأذكار . وقيل : المراد أقم الصلاة لذكرى خاصة لا ترائى بها ولا تشوبها بذكر غيرى . . . أو لكى أذكرك بالثناء وأثيبك بها . أو لذكرى إياها فى الكتب السماوية وأمرى بها . أو لأوقات ذكرى وهى مواقيت الصلاة . فاللام وقتية بمعنى عند؛ مثلها فى قوله - تعالى - ( يَقُولُ ياليتني قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ) ومن الناس من حمل الذكر على ذكر الصلاة بعد نسيانها . والمراد : أقم الصلاة عند تذكرها .ففى الحديث الصحيح : " من نام عن صلاة أو نسيها . فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك . . . " .وخص - سبحانه - الصلاة بالذكر مع أنها داخلة فى العبادة المأمور بها فى قوله ( فاعبدني ) على سبيل التشريف والتكريم ، إذ الصلاة أكمل وسيلة توصل الإنسان إلى مداومة ذكر الله - تعالى - وخشيته ، لاشتمالها على ألوان متعددة من صور العبادة والطاعة ، إذ فيها قراءة للقرآن الكريم ، وفيها الصلاة على النبى - صلى الله عليه وسلم - وفيها تسبيح الله وتمجيده .
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ
L'Heure va certes arriver. Je la cache à peine, pour que chaque âme soit rétribuée selon ses efforts
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - أن الساعة آتية لا ريب فيها فقال : ( إِنَّ الساعة آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا واتبع هَوَاهُ فتردى ) .أى : إن الساعة التى هى وقت البعث والحساب والثواب والعقاب ، آتية أى : كائنة وحاصلة لا شك فيها .وقوله ( أَكَادُ أُخْفِيهَا ) أى : أقرب أن أخفى وقتها ولا أظهره لا إجمالا ولا تفصيلا ، ولولا أن فى إطلاع أصفيائى على بعض علاماتها فائدة ، لما تحدثت عنها .قالوا : " والحكمة فى إخفاء الساعة وإخفاء وقت الموت ، أن الله - تعالى - وعد بعدم قبول التوبة عند قربهما ، فلو عرف وقت الموت لاشتغل بالمعصية إلى قرب ذلك الوقت ثم يتوب ، فيتخلص من عقاب المعصية فتعريف الموت كالإغراء بفعل المعصية ، وهو لا يجوز .قال الآلوسى ما ملخصه : وقوله : ( أَكَادُ أُخْفِيهَا ) أقرب أن أخفى الساعة ولا أظهرها ، بأن أقول إنها آتية . . . أو أريد إخفاء وقتها المعين وعدم إظهاره . . . فكاد بمعنى أراد ، وإلى هذا ذهب الأخفش وغيره . . . وروى عن ابن عباس أن المعنى : أكاد أخفيها من نفسى ، فكيف أظهركم عليها . . وهذا محمول على ما جرت به عادة العرب من أن أحدهم إذا أراد المبالغة فى كتمان الشىء قال : كدت أخفيه عن نفسى .وقال أبو على : المعنى أكاد أظهرها بأن أوقعها ، وهذا بناء على أن أخفيها من ألفاظ السلب بمعنى أزيل خفاءها . . .ويبدو لنا أن الإخفاء هنا على حقيقته ، وأن المقصود من الآية الكريمة إخفاء وقت مجىء الساعة من الناس ، حتى يكونوا على استعداد لمجيئها عن طريق العمل الصالح الذى ينفعهم يوم القيامة .فحكمة الله - تعالى - اقتضت إخفاء وقت الساعة ، وعدم إطلاع أحد عليها إلا بالمقدار الذى يأذن الله - تعالى - به لرسله .قال الإمام ابن جرير ما ملخصه : " والذى هو أولى بتأويل الآية من القول : قول من قال معناه : أكاد أخفيها من نفسى . . . لأن المعروف من معنى الإخفاء فى كلام العرب : التسر . يقال : قد أخفيت الشىء إذا سترته . . . وإنما اخترنا هذا القول على غيره لموافقته أقوال أهل العلم من الصحابة والتابعين .وقوله : ( لتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى ) متعلق بآتية ، وجملة ( أَكَادُ أُخْفِيهَا ) معترضة بينهما .أى : إن الساعة آتية لا ريب فيها ، لكى تجزى كل نفس على حسب سعيها وعملها فى الدنيا .قال - تعالى - : ( وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وسعى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً ) وقال - سبحانه - : ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) .