Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Taha
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

طه

Taha

135 versets

Versets 610 sur 135Page 2 / 27
6S20V06

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ

A Lui appartient ce qui est dans les cieux, sur la terre, ce qui est entre eux et ce qui est sous le sol humide

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أكد - سبحانه - شمول ملكه وقدرته فقال : ( لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض ) من كائنات وموجودات ملكا وتصرفا وإيحاء وإماتة ، وله ( مَا بَيْنَهُمَا ) من مخلوقات لا يعلمها إلا هو وله ( مَا تَحْتَ الثرى ) والثرى : هو التراب الندى . يقال : ثريت الأرض - كرضيت - إذا نديت ولانت بعد أن كانت جدباء يابسة .والمقصود : وله - سبحانه - بجانب ما فى السموات وما فى الأرض وما بينهما ، ما وراء الثرى وهو تخوم الأرض وطبقاتها إلى نهايتها .وخص - سبحانه - ما تحت الثرى بالذكر ، مع أنه داخل فى قوله : ( وَمَا فِي الأرض ) لزيادة التقرير ، ولتأكيد شمول ملكيته - سبحانه - لكل شىء .

7S20V07

وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى

Et si tu élèves la voix, Il connaît certes les secrets, même les plus cachés

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( وَإِن تَجْهَرْ بالقول فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى ) بيان لشمول علمه بكل شىء ، بعد بيان شمول قدرته .والجهر بالقول : رفع الصوت به . والسر : ما حدث به الإنسان غيره بصورة خفية . وأخفى أفعل تفضيل وتنكيره للمبالغة فى الخفاء .والمعنى : وإن تجهر - أيها الرسول - بالقول فى دعائك أو فى مخاطبتك لربك ، فربك - عز وجل - غنى عن ذلك ، فإنه يعلم ما يحدث به الإنسان غيره سرا ، ويعلم أيضا ما هو أخفى من ذلك وهو ما يحدث به الإنسان نفسه دون أن يطلع عليه أحد من الخلق .قال - تعالى - : ( وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطيف الخبير ) وقال - سبحانه - : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد ) ومنهم من يرى أن لفظ ( أَخْفَى ) فعل ماض . فيكون المعنى : وإن تجهر بالقول فى ذكر أو دعاء فلا تجهد نفسكبذلك فإنه - تعالى - يعلم السر لاذى يكون بين اثنين ، ويعلم ما أخفاه - سبحانه - عن عباده من غيوب لا يعلمها إلا هو ، ويعلم ما سيفعله الإنسان من أعمال فى المستقبل ، قبل أن يعلم هذا الإنسان أنه سيفعلها .قال الجمل : وقوله : ( أَخْفَى ) جوزوا فيه وجهين : أحدهما : أنه أفعل تفضيل . أى : وأخفى من السر . والثانى : أنه فعل ماض . أى : وأخفى الله من عباده غيبه ، كقوله : ( وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ).

8S20V08

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ

Allah! Point de divinité que Lui! Il possède les noms les plus beaux

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أثنى - سبحانه - على ذاته بما هو أهل له فقال : ( الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الأسمآء الحسنى ) .أى : هو الله - تعالى - وحده الذى يجب أن يخلص الخلق له العبادة والطاعة ولا أحد غيره يستحق ذلك ، وهو صاحب الأسماء ( الحسنى ) أى : الفضلى والعظمى ، لدلالتها على معانى التقديس والتمجيد والتعظيم والنهاية فى السمو والكمال .وفى الحديث الصحيح عن النبى - صلى الله عليه وسلم - :" إن لله تسعة وتسعين اسما ، من أحصاها دخل الجنة " .قال - تعالى - : ( وَللَّهِ الأسمآء الحسنى فادعوه بِهَا وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ في أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) وقال - سبحانه - ( قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الحسنى . . ) ثم ساقت السورة الكريمة بشىء من التفصيل جانبا من قصة موسى ، التى تعتبر أكثر قصص الأنبياء ورودا فى القرآن الكريم ، حيث جاء الحديث عنها فى سور : البقرة ، والمائدة ، والأعراف ، ويونس ، والإسراء ، والكهف ، والشعراء ، والقصص .

9S20V09

وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ

Le récit de Moïse t'est-il parvenu

Tafsir Al WasitWaseet

وقد بدأت السورة حديثها عن قصة موسى ببيان اختيار الله - تعالى - له لحمل رسالته ، وتبليغ دعوته قال - تعالى - : ( وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ . . . ) .قال ابن كثير - رحمه الله - : " من ها هنا شرع - تبارك وتعالى - فى ذكر قصة موسى ، وكيف كان ابتداء الوحى إليه وتكليمه إياه ، وذلك بعد ما قضى موسى الأجل الذى كان بينه وبين صهره فى رعاية الغنم وسار بأهله ، قاصدا بلاد مصر بعد ما طالت الغيبة عنها أكثر من عشر سنين ، ومعه زوجته فاضل الطريق ، وكانت ليلة شاتية ، ونزل منزلا بين شعاب وجبال ، فى برد وشتاء ، وسحاب وظلال وضباب ، وجعل يقدح بزند معه ليُورِى نارا ، كما جرت العادة به ، فجعل لا يقدح شيئا ، ولا يخرج منه شرر ولا شىء ، فبينما هو كذلك ، إذ آنس من جانب الطور نارا .

10S20V10

إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى

Lorsqu'il vit du feu, il dit à sa famille: «Restez ici! Je vois du feu de loin; peut-être vous en apporterai-je un tison, ou trouverai-je auprès du feu de quoi me guider»

Tafsir Al WasitWaseet

أى : ظهرت له نار من جانب الجبل الذى هناك عن يمينه ، فقال لأهله يبشرهم : ( . . امكثوا إني آنَسْتُ نَاراً لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ ) أى : شهاب من نار . .والاستفهام فى قوله - سبحانه - : ( وَهَلْ أَتَاكَ . . . ) لتقرير الخبر وتثبيته ، وهذا أبلغ عن مجيئه بصورة الخبر المجرد . لأن فى الاستفهام التقريرى تطلع واشتياق لمعرفة الخبر .والجملة الكريمة مستأنفة لتأكيد ما سبق الحديث عنه من وحدانية الله - تعالى - ولتسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - عما اصابه من قومه . ببيان جانب من جهاد أخيه موسى - عليه السلام - .والمعنى : لقد أتاك - أيها الرسول الكريم - خبر أخيك موسى ، وقت أن رآى نارا وهو عائد ليلا من مدين إلى مصر ( فَقَالَ لأَهْلِهِ ) أى لامرأته ومن معها ( امكثوا ) أى : أقيموا فى مكانكم ولا تبرحوه حتى أعود إليكم .وجملة ( إني آنَسْتُ نَاراً ) تعليل الأمر بالمكوث ، وآنست من الإيناس بمعنى الإبصار الواضح الجلى . أى : إنى أبصرت إبصارا بينا لا شبهة فيه نارا على مقربة منى ، فامكثوا فى أماكنكم ( لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ ) .والقبس : الشعلى التى تؤخذ من النار فى طرف عود أو نحوه . ووزنه فعل - بفتح العين - بمعنى مفعول أى : لعلى آتيكم من هذه النار بشعلة مقتبسة منها ، ومأخوذة عنها .وقوله : ( أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى ) معطوف على ما قبله .أى : امكثوا فى مكانكم حتى أذهب إلى النار التى شاهدتها ، لعلى آتيكم منها بشعلة ، أو أجد عندها هاديا يهدينى إلى الطريق الذى أسلكه لكى أصل إلى المكان الذى أريده .فقوله ( هُدًى ) مصدر بمعنى اسم الفاعل أى : هاديا .وقد دلت آية أخرى على أن موسى قد ذهب إلى النار ليأتى منها بما يدفىء أهله من البرد .وهذه الآية هى قوله - تعالى - : ( فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطور نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنَسْتُ نَاراً لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ )