Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Hijr
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الحجر

Al-Hijr

99 versets

Versets 6670 sur 99Page 14 / 20
66S15V66

وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ

Et Nous lui annonçâmes cet ordre: que ces gens-là, au matin, seront anéantis jusqu'au dernier

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - ( وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ) بيان لجانب آخر من جوانب الرعاية والتكريم للوط - عليه السلام - .وعدى ( قضينا ) بإلى ، لتضمنه معنى أوحينا .والمراد بذلك الأمر : إهلاك الكافرين من قوم لوط - عليه السلام - .وجملة ( أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ) مفسرة ومبينة لذلك الأمر .وعبر عن عذابهم وإهلاكهم بالإِبهام أولاً . ثم بالتفسير والتوضيح ثانيًا ، للإِشعار بأنه عذاب هائل شديد .ودابرهم : أى آخرهم الذى يدبرهم . يقال : فلان دبر القوم يدبرهم دبورا إذا كان آخرهم فى المجئ . والمراد أنهم استؤصلوا بالعذاب استئصالا .وقوله ( مصبحين ) أى : داخلين فى الصباح ، مأخوذ من أصبح التامة ، وصيغة أفعل تأتى للدخول فى الشئ ، نحو أنجد وأتهم ، أى دخل فى بلاد نجد وفى بلاد تهامة ، وهو حال من اسم الإِشارة هؤلاء ، والعامل فيه معنى الإِضافة .والمعنى : وقضينا الأمر بإبادتهم ، وأوحينا إلى نبينا لوط - عليه السلام - أن آخر هؤلاء المجرمين مقطوع ومستأصل ومهلك مع دخول وقت الصباح .وفى هذا التعبير ما فيه من الدلالة على أن العذاب سيمحقهم جميعًا ، بحيث لا يبقى منهم أحدًا ، لا من كبيرهم ولا من صغيرهم ، ولا من أولهم ولا من آخرهم .

67S15V67

وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ

Et les habitants de la ville (Sodome) vinrent [à lui] dans la joie

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى - سبحانه - ما حدث من القوم المجرمين ، بعد أن تسامعوا بأن فى بيت لوط - عليه السلام - شبانًا فيهم جمال ووضاءة فقال - تعالى - ( وَجَآءَ أَهْلُ المدينة يَسْتَبْشِرُونَ ) .والمراد بأهل المدينة : أهل مدينة سدوم التى كان يسكنها لوط وقومه .ويستبشرون : أى يبشر بعضهم بعضًا بأن هناك شبانًا فى بيت لوط - عليه السلام - ، من الاستبشار وهو إظهار الفرح والسرور .وهذا التعبير الذى صورته الآية الكريمة ، يدل دلالة واضحة على أن القوم قد وصلوا إلى الدرك الأسفل من الانتكاس والشذوذ وانعدام الحياء . . .إنهم لا يأتون لارتكاب المنكر فردًا أو أفرادا ، وإنما يأتون جميعًا - أهل المدينة - وفى فرح وسرور ، وفى الجهر والعلانية ، لا فى السر والخفاء . . .ولأى غرض يأتون؟ إنهم يأتون لارتكاب الفاحشة التى لم يسبقهم إليها أحد من العالمين .وهكذا النفوس عندما ترتكس وتنتكس ، تصل فى مجاهرتها بإتيان الفواحش ، إلى ما لم تصل إليه بعض الحيوانات . . .

68S15V68

قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ

Il dit: «Ceux-ci sont mes hôtes, ne me déshonorez donc pas

Tafsir Al WasitWaseet

ويقف لوط - عليه السلام - أمام شذوذ قومه مغيظا مكروبًا ، يحاول أن يدفع عن ضيفه شرورهم ، كما يحاول أن يحرك فيهم ذرة من الآدمية فيقول لهم : ( إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ ) .وتفضحون : من الفضح والفضيحة . يقال فضح فلان فلانا فضحا وفضيحة ، إذا أظهر من أمره ما يلزمه العار بسببه .أى : قال لوط - عليه السلام - لمن جاءوا يهرعون إليه من قومه لارتكاب الفاحشة مع ضيوفه : يا قوم إن هؤلاء الموجودين عندى ضيوفى الذين يلزمنى حمايتهم ، فابتعدوا عن دارى وعودوا إلى دياركم ، ولا تفضحون عندهم بتعرضكم لهم بالفاحشة فأهون فى نظرهم ، لعجزى عن حمايتهم ، وأنتم تعلمون أن كرامة الضيف جزء من كرامة مضيفه . . .وعبر لوط - عليه السلام - عن الملائكة بالضيف لأنه لم يكن قد علم أنهم ملائكة ولأنهم قد جاءوا إليه فى هيئة الآدميين .

69S15V69

وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ

Et craignez Allah. Et ne me couvrez pas d'ignominie.»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضاف لوط - عليه السلام - إلى رجاء قومه رجاء آخر ، حيث ذكرهم بتقوى الله فقال : ( واتقوا الله وَلاَ تُخْزُونِ ) .أى : واتقوا الله وصونوا أنفسكم عن عذابه وغضبه ، ولا تخزون مع ضيفى ، وتذلونى وتهينونى أمامهم .يقال : خَزِىَ الرجل يخزَى وخَزى ، إذا وقع فى مصيبة فذل لذلك .

70S15V70

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ

Ils dirent: «Ne t'avions-nous pas interdit de [recevoir] du monde?»

Tafsir Al WasitWaseet

ولكن هذه النصائح الحكيمة من لوط - عليه السلام - لقومه ، لم تجد أذنا صاغية ، بل قابلوها بسوء الأدب معه ، وبالتطاول عليه ، شأن الطغاة الفجرة ( قَالُواْ أَوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالمين ) .والاستفهام للإِنكار . والواو للعطف على محذوف ، والعالمين : جمع عالم ، وهو كل موجود سوى الله - تعالى - والمراد بالعالمين هنا : الرجال الذين كانوا يأتون معهم الفاحشة من دون النساء .أى : قال قوم لوط له بوقاحة وسوء أدب . أو لم يسبق لنا يا لوط أننا نهيناك عن أن تحول بيننا وبين من نريد ارتكاب الفاحشة معه من الرجال ، وإذا كان الأمر كذلك فكيف ساغ لك بعد هذا النهى أن تمنعنا عما نريده من ضيوفك وأنت تعلم ما نريده منهم؟