Tafsir Al Wasit
Waseet
الحجر
Al-Hijr
99 versets
قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ
Il dit: «Et qui désespère de la miséricorde de son Seigneur, sinon les égarés?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهنا دفع إبراهيم - عليه السلام - عن نفسه رذيلة اليأس من رحمة الله . فقال على سبيل الإِنكار والنفى ( وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضآلون ) أى : أنا ليس بى قنوط أو يأس من رحمة الله ، لأنه لا ييأس من رحمة الله - تعالى - إلا القوم الضالون عن طريق الحق والصواب ، الذين لا يعرفون سعة رحمته - تعالى - ونفاذ قدرته ، ولكن هذه البشارة العظيمة - مع تقدم سنى وسن زوجى - هى التى جعلتنى - من شدة الفرح والسرور - أعجب من كمال قدرة الله - تعالى - ، ومن جزيل عطائه ، ومن سابغ مننه ، حيث رزقنى الولد فى هذه السن التى جرت العادة بأن لا يكون معها إنجاب أو ولادة .
قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ
Et il [leur] dit: «Que voulez-vous, ô envoyés d'Allah?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما قاله إبراهيم للملائكة ، بعد أن اطمأن إليهم ، فقال : ( قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون ) .والخطب : مصدر خطب يخطب ، ومنه قولهم : هذا خطب يسير ، وخطب جلل ، وجمعه خطوب ، وخصه بعضهم بما له خطر من الأمور . وأصله الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب ويخطب له .أى : قال إبراهيم - عليه السلام - للملائكة على سبيل الاستيضاح بالتفصيل عن سبب مجيئهم : فما شأنكم الخطير الذى من أجله جئتم إلينا سوى هذه البشارة . وكأنه قد فهم أن مجيئهم إليه ليس لمجرد البشارة ، بل من وراء البشارة أمر آخر جاءوا من أجله .
قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ
Ils dirent: «En vérité, nous sommes envoyés à des gens criminels
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهنا بادره الملائكة بقولهم - كما حكى القرآن عنهم - ( قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ) . أى : قالوا له إنا أرسلنا - بأمر الله - تعالى - إلى قوم شأنهم الإِجرام ، ودأبهم الفجور ،
إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ أَجۡمَعِينَ
à l'exception de la famille de Lot que nous sauverons tous
Tafsir Al Wasit — Waseet
والمراد بهم قوم لوط - عليه السلام - وكانوا يسكنون مدينة " سدوم " بمنطقة وادى الأردن وقوله ( إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ) استثناء من القوم المجرمين الذين أرسل الملائكة لإِهلاكهم .والمراد بآل لوط : أتباعه الذين آمنوا به وصدقوه . ولم يشاركوا قومهم فى كفرهم وشذوذهم .أى : إنا أرسلنا إلى قوم لوط لإِهلاكهم ، إلا من آمن منهم فإنا لمنجوهم أجمعين .وقد وضح هذا المعنى صاحب الكشاف فقال : فإن قلت : قوله - تعالى - ( إِلاَّ آلَ لُوطٍ ) استثناء متصل أم منقطع؟قلت : لا يخلو من أن يكون استثناء من قوم فيكون منقطعاً ، لأن القوم موصوفون بالإِجرام فاختلف لذلك الجنسان ، وأن يكون استثناء من الضمير فى ( مجرمين ) فيكون متصلاً ، كأنه قيل : قد أرسلنا إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط وحدهم ، كما قال : ( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ المسلمين ) فإن قلت : فهل يختلف المعنى لاختلاف الاستثناءين؟ قلت : نعم ، وذلك أن آل لوط مخرجون فى المنقطع من حكم الإِرسال ، وعلى أنهم أرسلوا إلى القوم المجرمين خاصة ، ولم يرسلوا إلى آل لوط أصلاً . . . كأنه قيل : إنا أهلكنا قوما مجرمين ، ولكن آل لوط أنجيناهم .وأما فى المتصل ، فهم داخلون فى حكم الإِرسال ، وعلى أن الملائكة أرسلوا إليهم جميعًا ليهلكوا هؤلاء ، وينجو هؤلاء ، فلا يكون الإِرسال مخلصًا بمعنى الإِهلاك والتعذيب كما فى الوجه الأول . . .
إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ
sauf sa femme.«Nous (Allah) avions déterminé qu'elle sera du nombre des exterminés
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - ( إِلاَّ امرأته قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين ) استثناء من الضمير فى ( لمنجوهم ) ، إخراجا لها من التنجية . أى : إلا امرأة لوط - عليه السلام - فليست ممن سننجيه ، بل هى ممن سنهلكه مع القوم المجرمين .ومعنى ( قدرنا ) : قضينا وحكمنا .