Tafsir Al Wasit
Waseet
العاديات
Al-'Adiyat
11 versets
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا
Par les coursiers qui halètent
Tafsir Al Wasit — Waseet
العاديات : جمع عادية ، اسم فاعل من العدو ، وهو المشى السريع ، وأصل الياء فى العاديات واو ، فلما وقعت متطرفة بعد كسرة قلبت ياء ، مثل الغازيات من الغزو .والضَّبْح : اضطراب النَّفَسِ المتردد فى الحنجرة دون أن يخرج من الفم ، والمراد به هنا : صوت أنفاس الخيل عند جريها بسرعة . وقيل : الضج نوع من السير والعدو ، يقال : ضَبَحَتْ الخيل ، إذا عدَتْ بشدة . وهو مصدر منصوب بفعله المقدر ، أى : يضبحن ضحبا ، والجملة حال من " العاديات " .
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا
qui font jaillir des étincelles
Tafsir Al Wasit — Waseet
والموريات : جمع مُورِيَة ، اسم فاعل من الإِيراء ، وهو إخراج النار ، تقول : أَوْرَى فلان ، إذا أخرج النار بزند ونحوه .والقَدْح : ضَرْب شىءٍ لكى يخرج من بينهما شرر النار .والمراد به هنا : النار التى تخرج من أثر احتكاك حوافر الخيل بالحجارة خلال عدوها بسرعة .
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا
qui attaquent au matin
Tafsir Al Wasit — Waseet
و ( المغيرات) جمع مغيرة . وفعله أغار ، تقول : أغار فلان على فلان ، إذا باغته بفعل يؤذيه . و ( صبحا ) منصوب على الظرفية .
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا
et font ainsi voler la poussière
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ) أى : هيجن وأثرن " النقع " أى : الغبار من شدة الجرى . تقول : أثرت الغبار أثيره ، إذا هيجته وحركته . والنون فى " أثرن " ضمير العاديات .
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا
et pénètrent au centre de la troupe ennemie
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ) أى : فتوسطن فى ذلك الوقت جمعو الأعداء ، ففرقنها ، ومزقنها ، تقول : وسَطْتُ القومَ أسِطُهم وَسْطاً ، إذا صرت فى وسطهم .والمراد بالعاديات ، والموريات ، والمغيرات : خيل المجاهدين فى سبيل الله ، والكلام على حذف الموصوف . والمعنى : وحق الخيل التى يعتلى صهواتها المجاهدون من أجل إعلاء كلمة الله - تعالى - . والتى تجرى بهم فى ساحات القتال ، فيسمع صوت أنفاسها ، والتى تظهر شرر النار من أثر ضك حوافرها بالحجارة وما يشبهها والتى تغير على العدو فى وقت الصباح ، فتثير الغبار ، وتمزق جمعو الأعداء .وحق هذه الخيل الموصوفة بتلك الصفات . . ( إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) .وقد أقسم - سبحانه - بالخيل المستعملة للجهاد فى سبيله ، للتنبيه على فضلها ، وفضل ربطها ، ولما فيها من المنافع الدينية والدنيوية ، ولما يترتب على استعمالها فى تلك الأغراض من أجر وغنيمة ، ومن ترويع لجموع المشركين ، وتمزيق لصفوفهم .وأسند - سبحانه - الإِغارة إليها - مع أنها فى الحقيقة لراكبيها - ، لأن الخيول هى عدة الإِغارة ، وهى على رأس الوسائل لبلوغ النصر على الأعداء .وقيل : المراد بالعاديات : الإِبل ، إلا أن الأوصاف فى الآيات الكريمة من الضج والإِغارة . . تؤيد أن المراد بها الخيل .قال صاحب الكشاف : أقسم - سبحانه - بخيل الغزاة تعدو فتضبح . والضبح : صوت أنفاسها إذا عدون .فإن قلت : علام عطف " فأثرن "؟ قلت : على الفعل الذى وضع اسم الفاعل موضعه ، وهو قوله ( فالمغيرات صُبْحاً ) وذلك لصحة عطف الفعل على الاسم الذى يشبه الفعل كاسم الفاعل - لأن المعنى : واللائى عدون ، فأورين ، فأغرن .فأثرن الغبار .والتعبير بالفاء فى قوله - تعالى - : ( فَأَثَرْنَ ) ( فَوَسَطْنَ ) . وبالفعل الماضى ، للإِشارة إلى أن إثارة الغبار ، وتمزيق صفوف الأعداء ، قد تحقق بسرعة ، وأن الظفر بالمطلوب قد تم على أحسن الوجوه .