Tafsir Al Wasit
Waseet
الشرح
Ash-Sharh
8 versets
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا
A côté de la difficulté est, certes, une facilité
Tafsir Al Wasit — Waseet
فإن قلت " إن مع " للصحبة ، فما معى اصطحاب اليسر للعسر؟ قلت : أراد أن الله يصيبهم بيسر بعد العسر الذى كانوا فيه بزمان قريب ، فقرب اليسر المترقب حتى جعله كالمقارن للعسر ، زيادة فى التسلية ، وتقوية القلوب .فإن قلت : فما المراد باليسرين؟ قلت : يجوز أن يراد بهما ما تيسر لهم من الفتوح فى أيام النبى صلى الله عليه وسلم ، وما تيسر لهم فى أيام الخلفاء . . وأن يراد يسر الدنيا ويسر الآخرة .فإن قلت : فما معنى هذا التنكير؟ قلت التفخيم ، كأنه قال : إن مع العسر يسرا عظيما وأى يسر . .
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ
Quand tu te libères, donc, lève-toi
Tafsir Al Wasit — Waseet
وبعد هذا التعديد لتلك النعم العظيمة ، أمر الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم فى الاجتهاد فى العبادة فقال - تعالى - : ( فَإِذَا فَرَغْتَ فانصب وإلى رَبِّكَ فارغب ) .وأصل الفراغ خول الإِناء مما بداخله من طعام أو غيره ، والمراد به هنا الخلو من الأعمال التى تشغل الإِنسان ، والنصب : التعب والاجتهاد فى تحصيل المطلوب .أى : فإذا فرغت - أيها الرسول الكريم - من عمل من الأعمال ، فاجتهد فى مزاولة عمل آخر من الأعمال التى تقربك من الله - تعالى - ، كالصلاة ، والتهجد ، وقراءة القرآن الكريم .واجعل رغبتك فى جميع أعمالك وعباداتك ، من أجل إرضاء ربك ، لا من أجل شئ آخر ، فهو وحده القادر على إبلاغك ما تريد ، وتحقيق آمالك .فالمقصود بهاتين الآيتين حثه صلى الله عليه وسلم وحث أتباعه فى شخصه على استدامة العمل الصالح ، وعدم الانقطاع عنه ، مع إخلاص النية لله - تعالى - فإن المواظبة على الأعمال الصالحة مع الإخلاص فيها ، تؤدى إلى السعادة التى ليس بعدها سعادة .ولقد استجاب صلى الله عليه وسلم لهذا الإِرشاد الحكيم ، " فقد قام الليل حتى تورمت قدماه ، وعندما سئل مل كل هذه العبادة ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك؟ قال : " أفلا أكون عبدا شكورا " " .وسار أصحابه من بعده على هذا الهدىالقويم : فعمروا حياتهم بالباقيات الصالحات من الأعمال ، دون أن يكون للفراغ السيئ ، مكان فى حياتهم ، بل واصلوا الجهاد بالجهاد ، وأعمال البر بمثلها .ومن أقوال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - : إنى لأكره لأحدكم أن يكون خاليا ، لا فى عمل دنيا ولا دين " .وفى رواية أنه قال : " إنى لأنظر إلى الرجل فيعجبنى ، فإذا قيل : إنه لا عمل له سقط من عينى " .
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب
et à ton Seigneur aspire
Tafsir Al Wasit — Waseet
وبعد هذا التعديد لتلك النعم العظيمة ، أمر الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم فى الاجتهاد فى العبادة فقال - تعالى - : ( فَإِذَا فَرَغْتَ فانصب وإلى رَبِّكَ فارغب ) .وأصل الفراغ خول الإِناء مما بداخله من طعام أو غيره ، والمراد به هنا الخلو من الأعمال التى تشغل الإِنسان ، والنصب : التعب والاجتهاد فى تحصيل المطلوب .أى : فإذا فرغت - أيها الرسول الكريم - من عمل من الأعمال ، فاجتهد فى مزاولة عمل آخر من الأعمال التى تقربك من الله - تعالى - ، كالصلاة ، والتهجد ، وقراءة القرآن الكريم .واجعل رغبتك فى جميع أعمالك وعباداتك ، من أجل إرضاء ربك ، لا من أجل شئ آخر ، فهو وحده القادر على إبلاغك ما تريد ، وتحقيق آمالك .فالمقصود بهاتين الآيتين حثه صلى الله عليه وسلم وحث أتباعه فى شخصه على استدامة العمل الصالح ، وعدم الانقطاع عنه ، مع إخلاص النية لله - تعالى - فإن المواظبة على الأعمال الصالحة مع الإخلاص فيها ، تؤدى إلى السعادة التى ليس بعدها سعادة .ولقد استجاب صلى الله عليه وسلم لهذا الإِرشاد الحكيم ، " فقد قام الليل حتى تورمت قدماه ، وعندما سئل مل كل هذه العبادة ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك؟ قال : " أفلا أكون عبدا شكورا " " .وسار أصحابه من بعده على هذا الهدىالقويم : فعمروا حياتهم بالباقيات الصالحات من الأعمال ، دون أن يكون للفراغ السيئ ، مكان فى حياتهم ، بل واصلوا الجهاد بالجهاد ، وأعمال البر بمثلها .ومن أقوال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - : إنى لأكره لأحدكم أن يكون خاليا ، لا فى عمل دنيا ولا دين " .وفى رواية أنه قال : " إنى لأنظر إلى الرجل فيعجبنى ، فإذا قيل : إنه لا عمل له سقط من عينى " .نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا جميعا ممن يعمرون أوقاتهم بالأعمال الصالحة ، والخالصة لوجهه الكريم .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .