Tafsir Al Wasit
Waseet
الفجر
Al-Fajr
30 versets
وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ
et nul ne saura garrotter comme Lui garrotte
Tafsir Al Wasit — Waseet
( فَيَوْمَئِذٍ ) أى : ففى هذا اليوم لا ينفعه الندم ولا التحسر ، و ( لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ) والوثاق : الرباط الذى يقيد به الأسير .أى : ففى هذا اليوم لا يعذِّب كعذاب الله أحد ، ولا يوثِق كوثاقه أحد ، فالضمير فى قوله : ( عَذَابَهُ ) و ( ثَاقَهُ ) يعود إلى الله - ولفظ " أحد " فاعل .وقرأ الكسائى : ( لاَّ يُعَذِّبُ ) و ( لاَ يُوثِقُ ) - بفتح الذال المشددة ، وفتح الثاء - على البناء للمفعول ، والضمير فى قوله ( عذابه ) و ( وثاقه ) يعود للكافر .أى : فيومئذ لا يعذب أحد مثل عذاب ذلك الإِنسان الكافر المتحسر ، ولا يوثق أحد مثل وثاقه ، ولفظ " أحد " هنا نائب فاعل .وشبيه بهاتين الآيتين قوله - تعالى - : ( قَالَ الله إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ) - أى : المائدة - ( فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فإني أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ العالمين ).
يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ
«O toi, âme apaisée
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بهذه البشارة العظيمة للمؤمنين فقال : ( ياأيتها النفس المطمئنة . ارجعي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً . فادخلي فِي عِبَادِي . وادخلي جَنَّتِي ) .والنفس المطمئنة : هى النفس الآمنة من الخوف أو الحزن فى يوم القيامة . بسبب إيمانها الصادق ، وعملها الصالح ، والكلام على إرادة القول . أى : يقول الله - تعالى - على لسان ملائكته ، إكراما للمؤمنين ، عند وفاتهم ، أو عند تمام حسابهم : يأيتها النفس الآمنة المطمئنة ، الناعمة بروح اليقين ، الواثقة بفضل الله - تعالى - ورحمته .
ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ
retourne vers ton Seigneur, satisfaite et agréée
Tafsir Al Wasit — Waseet
( ارجعي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ) أى : ارجعى إلى ربك الذى خلقك ، وأنت راضية تمام الرضا بما أعطاك - سبحانه - من ثواب ، ومرضى عنك منه - تعالى - بسبب إيمانك الصادق ، وعملك الصالح .
فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي
entre donc parmi Mes serviteurs
Tafsir Al Wasit — Waseet
( فادخلي فِي عِبَادِي ) أى فادخلى فى زمرة عبادى الصالحين المرضين .
وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي
et entre dans Mon Paradis»
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وادخلي جَنَّتِي ) التى وعدتهم بها ، والتى أعددتها لنعيمهم الدائم المقيم .وقد ذكروا أن هذه الآيات الكريمة نزلت فى شأن عثمان بن عفان لّما تصدق ببئر رومة .وقيل : نزلت فى حمزة بن عبد المطلب حين استشهد .قال القرطبى : والصحيح أنها عامة فى نفس كل مؤمن مخلص طائع . .نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا جميعا من أصحاب النفوس المطمئنة .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . .