Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Ghashiyah
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الغاشية

Al-Ghashiyah

26 versets

Versets 610 sur 26Page 2 / 6
6S88V06

لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ

Il n'y aura pour eux d'autre nourriture que des plantes épineuses [darî]

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ . لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ )والضريع : هو شجر فى النار يشبه الشوك ، فيه ما فيه من المرارة والحرارة وقبح الرائحة .

7S88V07

لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ

qui n'engraisse, ni n'apaise la faim

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( يسمن ) من السِّمَن - بكسر السين وفتح الميم - وهو وفرة اللحم والشحم فى الحيوان وغيره . يقال : فلان أسمنه الطعام ، إذا عاد عليه بالسمن .وقوله : ( يغنى ) من الإِغناء ودفع الحاجة ، يقال : أغنانى هذا الشئ عن غيره ، إذا كفاه واستغنى به عن سواه . أى : أن أصحاب هذه الوجوه التعيسة بجانب شرابهم من الماء البالغ النهاية فى الحرارة ، لهم - أيضا - طعام من أقبح الطعام وأردئه وأشنعه وأشده مرارة . . هذا الطعام لا يأتى بسمن ، ولا يغنى من جوع ، بل إن آكله ليزدرده رغما عنه .فأنت ترى أن الله - تعالى - قد أخبر عن أصحاب هذه الوجوه الشقية بجملة من الأخبار المحزنة المؤلمة ، التى منها ما يتعلق بهيئاتهم ، ومنها ما يتعلق بأحوالهم ، ومنها ما يتعلق بشرابهم ، ومنها ما يتعلق بطعامهم .ووصف - سبحانه - طعامهم بأنه لا يسمن ولا يغنى من جوع ، لزيادة تقبيح هذا الطعام ، وأنه شر محض ، لا مكان لأية فائدة معه .قال صاحب الكشاف : الضريع : اليابس من نبات الشبرق ، وهو جنس من الشوك ، ترعاه الإِبل ما دام رطبا ، فإذا يبس تحامته الإِبل وهو سم قاتل . .فإن قلت : كيف قيل : ( لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ) وفى الحاقة ( وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ ) قلت : العذاب ألوان ، والمعذبون طبقات ، فمنهم : أكله الزقوم ، ومنهم أكلة الغسلين ، ومنهم أكلة الضريع .والضريع : منفعتا الغذاء منفيتان عنه : وهما إماطة الجوع ، وإفادة القوة والسمن فى البدن . أو أريد : أن لا طعام لهم أصلا ، لأن الضريع ليس بطعام للبهائم ، فضلا عن الإِنس ، لأن الطعام ما أشبه أو أسمن ، وهما منه بمعزل ، كما تقول : ليس لفلان ظل إلى الشمس . نريد : نفى الظل على التوكيد . .وبعد هذا الحديث المؤثر عن الكافرين وسوء عاقبتهم ..

8S88V08

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ

Ce jour-là, il y aura des visages épanouis

Tafsir Al WasitWaseet

جاء الحديث عن المؤمنين ونعيمهم ، فقال - تعالى - : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ . لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ . فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ) .قال الآلوسى : قوله : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ ) شروع فى رواية حديث أهل الجنة ، وتقديم حكاية أهل النار ، لأنه أدخل فى تهويل الغاشية ، وتفخيم حديثها ، ولأن حكاية حُسْنِ حال أهل الجنة ، بعد حكاية سوء أهل النار ، مما يزيد المحكى حسنا وبهجة . . . وإنما لم تعطف هذه الجملة على تلك الجملة ، إيذانا بكمال التباين بين مضمونهما . .أى : وجوه كثيرة تكون يوم القيامة ، ذات بهجة وحسن ، وتكون متنعمة فى الجنة بما أعطاها - سبحانه - من خير عميم ، جزاء عملها الصالح فى الدنيا .

9S88V09

لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ

contents de leurs efforts

Tafsir Al WasitWaseet

( لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ) أى : لعملها الذى عملته فى الدنيا راضية ، لأنها قد وجدت من الثواب عليه فى الآخرة ، أكثر مما كانت تتوقع وترجو .فالمراد بالسعى : العمل الذى كان يعمله الإِنسان فى الدنيا ، ويسعى به من أجل الحصول على رضا خالقه ، وهو متعلق بقوله ( راضية ) . وقدم عليه للاعتناء بشأن هذا السعى .

10S88V10

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ

dans un haut Jardin

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ) بيان لسمو مكانتهم . أى : هم كائنون فى جنة عالية ، مرتفعة المكان والمكانة ، فقد وصفت الجنة بالعلو ، للمبالغة فى حسنها وفى علو منزلتها ، فقد جرت العادة أن تكون أحسن الجنات ، ما كانت مرتفعة على غيرها .