Tafsir Al Wasit
Waseet
الأعلى
Al-A'la
19 versets
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى
et s'en écartera le grand malheureux
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَيَتَجَنَّبُهَا الأشقى ) أى : ويتجنب الذكرى ، ويبتعد عن الموعظة ، ويتجافى عن النصيحة ، الإِنسان الشديد الشقاوة والتعاسة ، الذى أبى إلا الإِصرار على كفره وعناده ، وخلا من خشية الله - تعالى - . والمراد بالأشقى : الجنس ، أى : يبتعد عن الانتفاع بالتذكير جميع الأشقياء وهم الكافرون .وقيل : المراد به الكافر المتوغل فى كفره كأبى جهل والوليد بن المغيرة وأشباههما .
ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ
qui brûlera dans le plus grand Feu
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( الذى يَصْلَى النار الكبرى ) صفة للأشقى . أى : سيبتعد عن الانتفاع بتذكيرك - أيها الرسول الكريم - الكافر لمصر على كفره ، الذى من صفاته أنه سيصلى وسيلقى فى أشد طبقات النار سعيرا وحريقا ، وهى الطبقة السفلى منها .
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ
où il ne mourra ni ne vivra
Tafsir Al Wasit — Waseet
فوصف النار بالكبرى ، من قبيل التهويل والإنذار للمصرين على كفرهم ( ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا ) أى : ثم إن هذا الشقى بعد أن يلقى به فى النار الكبرى ، ( ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا ) فيستريح من العذاب ( وَلاَ يَحْيَا ) حياة طيبة فيها شئ من الراحة ، بل يبقى هكذا ( وَيَأْتِيهِ الموت مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ) وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ) وبعد هذا البيان الذى يهز القلوب . . عن سوء عاقبة الأشقياء ز
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ
Réussit, certes, celui qui se purifie
Tafsir Al Wasit — Waseet
ساق - سبحانه - ما يدخل البهجة والسرور على النفوس ، عن طريق بيان حسن عاقبة السعداء ، فقال : ( قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى . وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ فصلى ) .أى : قد أفلح وفاز وانتفع بالتذكير ، من حاول تزكية نفسه وتطهيرها من كل سوء .ومن ذكر اسم ربه بقلبه ولسانه ، فصلى الصلوات الخمس التى فرضها الله - تعالى - عليه . وأضاف إليها ما استطاع من نوافل وسنن .وعبر - سبحانه - بقوله : ( قَدْ أَفْلَحَ ) ليجمع فى هذا التعبير البليغ ، كل معانى الخير والنفع ، لأن الفلاح معناه : وصول المرء إلى ما يطمح إليه من فوز ونفع .وجاء التبعير بالماضى المسبوق بقد ، للدلالة على تحقيق هذا الفلاح بفضل الله - تعالى - ورحمته .
وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ
et se rappelle le nom de son Seigneur, puis célèbre la Salât
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقد اشتملت هاتان الآيتان على الطهارة من العقائد الباطلة ( تزكى ) وعلى استحضار معرفة الله - تعالى - ( وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ ) وعلى أداء التكاليف الشرعية التى على رأسها الصلاة ( فصلى ) .وهذه المعانى هى التى وصلت صاحبها إلى الفلاح الذى ليس بعده فلاح .