Tafsir Al Wasit
Waseet
الطارق
At-Tariq
17 versets
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ
Par le ciel qui fait revenir la pluie
Tafsir Al Wasit — Waseet
وفى هذا اليوم لا يكون للإِنسان من قوة تحميه من الحساب والجزاء ، ولا يكون له من ناصر ينصره من بأس الله - تعالى - أو من مدافع يدافع عنه .
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ
et par la terre qui se fend
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم أقسم - سبحانه - مرة أخرى بالسماء على أن القرآن من عنده - تعالى - فقال : ( والسمآء ذَاتِ الرجع . والأرض ذَاتِ الصدع . إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ . وَمَا هوَ بالهزل ) .والرجع : المطر . وسمى بذلك لأنه يجئ ويرجع ويتكرر ، وقيل : الرجع هنا : الشمس والقمر والنجوم ، يرجعن فى السماء حيث تطلع من ناحية ، وتغيب فى الأخرى .وقيل : المراد بالرجع : الملائكة ، لأنهم يرجعون إليها حاملين أعمال العباد .
إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ
Ceci [le Coran] est certes, une parole décisive [qui tranche entre le vrai et le faux]
Tafsir Al Wasit — Waseet
والصدع : الشق والانفطار ، يقال : تصدع الشئ ، إذا تشقق . . والمراد به هنا : ما تتشقق عنه الأرض من نبات . كما قال - تعالى - : ( أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّاً . ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً . فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً . وَعِنَباً وَقَضْباً ) أى : وحق السماء صاحبة المطر الذى ينزل من جهتها مرة فأخرى ، لنفع العباد والحيوان والنبات . . وحق الأرض ذات النبات البازغ من شقوقها .
وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ
et non point une plaisanterie frivole
Tafsir Al Wasit — Waseet
( إنه ) أى : هذا القرآن ( لَقَوْلٌ فَصْلٌ ) أى : لقول فاصل بين الحق والباطل ، والهدى والضلال . والغى والرشاد . . وقد بلغ النهاية فى ذلك حتى لكأنه نفس الفصل .
إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا
Ils se servent d'une ruse
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَمَا هوَ بالهزل ) أى : وأن هذا القرآن ، ليس فيه شائبة من شوائب الهزل أو اللعب أو المزاح . بل هو جد كله ، فيجب على كل عاقل ، أن يتبع هداه ، وأن يستجيب لأمره ونهيه .وفى هذه الآيات الكريمة رد بليغ ، على أولئك المشركين الجاهلين ، الذين وصفوا القرآن ، بأنه نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم ليهزل به ، لأنه يخبرهم بأن الأموات سيعادون إلى الحياة مرة أخرى ، وذلك أمر تستبعده نفوسهم المطموسة .وفى قوله - تعالى - : ( والسمآء ذَاتِ الرجع . والأرض ذَاتِ الصدع ) مقابلة لطيفة ، حيث وصف - سبحانه - السماء والأرض بما ينسابهما ، وبما يشير إلى أن البعث حق ، لأنه كما ينزل المطر من السماء فيحيى الأرض بعد موتها . كذلك يحيى الله - تعالى - بقدرته الأجساد بعد موتها ، وعاد الضمير فى قوله ( إنه ) إلى القرآن - مع أنه لم يسبق له ذكر - لأنه معلوم من المقام .