Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Mutaffifin
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

المطففين

Al-Mutaffifin

36 versets

Versets 2630 sur 36Page 6 / 8
26S83V26

خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ

laissant un arrière-goût de musc. Que ceux qui la convoitent entrent en compétition [pour l'acquérir]

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( خِتَامُهُ مِسْكٌ ) وقرأ الكسائى ( خاتمه ) والخاتم والختام يتقاربان فى المعنى إلا أن الخاتم الاسم ، والختام المصدر . .واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - : ( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المتنافسون ) يعود للرحيق المختوم ، الدال على صلاح بالهم ، وحسن أحوالهم .وأصل التنافس : التغالب فى الشئ النفيس ، وهو الذى تحرص عليه النفوس ، بحيث يبتغيه ويطلبه كل إنسان لنفسه خاصة . يقال : نفس فلان على فلان بهذا الشئ - كفرح - إذا بخل به عليه . أى : ومن أجل الحصول على ذلك الرحيق المختوم ، والنعيم المقيم . . فليرغب الراغبون ، وليتسابق المتسابقون ، وليتنافس المتنافسون فى وجوه الخير . عن طريق المسارعة فى تقديم الأعمال التى ترضى الله - تعالى - .فالمقصود من الآية الكريمة : تحريض الناس وحضهم على تقديم العمل الصالح ، الذى يوصلهم يوم القيامة إلى أعلى الدرجات .

27S83V27

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ

Il est mélangé à la boisson de Tasnîm

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ . عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا المقربون ) صفة ثالثة من صفات هذا الرحيق .والمزاج : ما يمزج به الشئ ، ويطلق على الممزوج بالشئ - كما هنا - فهو من إطلاق المصدر على المفعول .والتسنيم : علم لعين فى الجنة مسماة بهذا الاسم ، وهذا اللفظ مصدر سنمه إذا رفعه . يقال : سنم فلان الطعام . إذا جعله كهيئة السنام فى ارتفاعه .قالوا : وسميت هذه العين بهذا الاسم ، لأنها تنبع من مكان مرتفع ، أو لعلو مكانتها .

28S83V28

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ

source dont les rapprochés boivent

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( عينا ) منصوب على المدح .أى : ومزاج هذا الرحيق وخليطه كائن من ماء لعين فى الجنة ، مرتفعة المكان والمكانة ، هذه العين يشرب منها المقربون إلى الله - تعالى- شرابهم .قال الآلوسى : والباء فى قوله ( بها ) إما زائدة . أى يشربها . أو بمعنى من . أى : يشرب منها ، أو على تضمين يشرب معنى يروى . أى : يشرب راوين بها . أى يروى بها المقربون . .وإلى هنا نجدد أن هذه الآيات الكريمة قد بشرت الأبرار ببشارات متعددة ، بشرتهم بأن صحائف أعمالهم فى أعلى عليين ، وبأنهم فى تعيم مقيم ، وبأنهم ينظرون إلى كل ما يشرح صدورهم ، وبأن الناظر إليهم يرى آثار النعمة والرفاهية على وجوههم ، وبأن شرابهم من خمر طيبة لذيذة الطعم والرائحة .

29S83V29

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ

Les criminels riaient de ceux qui croyaient

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى - سبحانه - جانبا من الرذائل التى كان يفعلها المشركون مع المؤمنين ، وبشر المؤمنين بأن العاقبة الطيبة ستكون لهم . . فقال - تعالى - :( إِنَّ الذين أَجْرَمُواْ . . . ) .قد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآيات ، أن بعض المشركين - كأبى جهل والعاص بن وائل - كانوا يستهزئون من فقراء المسلمين كصهيب وعمار بن ياسر .وقوله - سبحانه - ( أَجْرَمُواْ ) من الإِجرام ، وهو ارتكاب الجرم . ويطلق على الإِثم العظيم . والذنب الكبير ، والمراد بإجرامهم هنا : كفرهم بالله - تعالى - واستهزائهم بالمؤمنين . أى : إن الذين ارتكبوا فى دنياهم أقبح الجرائم وأشنعها ، وهم زعماء المشركين ( كَانُواْ ) فى الدنيا ( مِنَ الذين آمَنُواْ يَضْحَكُونَ ) أى : كانوا فى حياتهم يتهكمون بالمؤمنين ، ويسخرون منهم ، ويعتبرونهم الأراذل الذين يجب الابتعاد عنهم .

30S83V30

وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ

et, passant près d'eux, ils se faisaient des œillades

Tafsir Al WasitWaseet

( وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ) أى : وإذا مر هؤلاء المجرمون بالمؤمنين سخروا منهم ، وتغامزوا فيما بينهم على سبيل الاستهزاء بفقراء المؤمنين .والتغامز : تفاعل من الغمز وهو الإِشارة بالجفون والحواجب على سبيل الطعن والتهكم .أى : يغمز أحدهم الآخر لينبه إلى ما عليه فقراء المسلمين من شظف العيش ، ومن غير ذلك من الأحوال التى لا يرضاها المشركون لجهلهم وغرورهم وبلادة حسهم .