Tafsirs/Tafsir Al Wasit/'Abasa
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

عبس

'Abasa

42 versets

Versets 3135 sur 42Page 7 / 9
31S80V31

وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا

fruits et herbages

Tafsir Al WasitWaseet

( وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ) . . والفاكهة : اسم للثمار التى يتناولها الإِنسان على سبيل التفكه والتلذذ ، مثل الرطب والعنب والتفاح .والأب : اسم للكلأ الذى ترعاه الأنعام ، مأخوذ من أبَّ فلان الشئ ، إذا قصده واتجه نحوه ، لحاجته إليه . . والكلأ والعشب يتجه إلأيه الإِنسان بدوابه للرعى . .قال صاحب الكشاف : والأب : المرعى ، لأنه يؤب ، أى : يؤم وينتجع . . . وعن أبى بكر الصديق - رضى الله عنه - أنه سئل عن الأب فقال : أى سماء تظلنى ، وأى أرض تقلنى ، إذا قلت فى كتاب الله مالا علم لى به . .وعن عمر - رضى الله عنه - أنه قرأ هذه الآية فقال : كل هذا قد عرفنا ، فما الأب؟ ثم رفع عصا كانت فى يده وقال : هذا لعمر الله التكلف ، وما عليك يا بن أم عمر أن لا تدرى ما الأب؟ ثم قال : اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب ، وما لا فدعوه .فإن قلت : فهذا يشبه النهى عن تتبع معانى القرآن والبحث عن مشكلاته؟ قلت : لم يذهب إلى ذلك ، ولكن القوم كانت أكبر همتهم عاكفة عن العمل ، وكان التشاغل بشئ من العلم لا يعمل به تكلفا عندهم ، فأراد أن الآية مسوقة فى الامتنان على الإِنسان بمطعمه ، واستدعاء شكره ، وقد علم من فحوى الآية ، أن الأبَّ بعض ما أنبته الله للإِنسان متاعا له أو لأنعامه فعليك؟ بما هو أهم ، من النهوض بالشكر لله - تعالى - على ما تبين لك أو لم يشكل ، مما عدد من نعمه ، ولا تتشاغل عنه بطلب معنى الأب ، ومعرفة النبات الخاص الذى هو اسم له ، واكتف بالمعرفة الجملية ، إلى أن يتبين لك فى غير هذا الوقت . .وقال بعض العلماء : والذى يتبين لى فى انتفاء علم الصديق والفاروق بمدلول لفظ الأب ، وهما من خلص العرب لأحد سببين :إما لأن اللفظ كان قد تنوسى من استعمالهم ، فأحياه القرآن لرعاية الفاصلة ، فإن الكلمة قد تشتهر فى بعض القبائل أو فى بعض الأزمان وتنسى فى بعضها ، مثل اسم السكين عند الأوس والخزرج . فقد قال أنس بن مالك : ما كنا نقول إلا المدية ، حتى سمعت قول الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر أن سليمان قال : " ائتونى بالسكين أقسم الطفل بينهما نصفين " .وإما لأن كلمة الأب تطلق على أشياء كثيرة ، منها النبت الذى ترعاه الأنعام ، ومنها التبن . ومنها يابس الفاكهة ، فكان إمساك أبى بكر وعمر عن بيان معناه ، لعدم الجزم بما أراد الله منه على التعيين ، وهل الأب مما يرجع إلى قوله ( مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ )

32S80V32

مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ

pour votre jouissance vous et vos bestiaux

Tafsir Al WasitWaseet

( مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ )أى : أنبت لكم تلك الزورع والثمار . . لتكون موضع انتفاع لكم ولأنعامكم إلى حين من الزمان .إذ المتاع : هو ما ينتفع به الإِنسان إلى حين ثم ينتهى ويزول ، ولفظ " متاعا " منصوب بفعل محذوف ، أى : فعل ذلك متاعا لكم ، أو متعكم بذلك تمتيعا لكم ولأنعامكم .أو قوله ( مَّتَاعاً لَّكُمْ ) حال من الألفاظ السابقة : العنب والقضب والزيتون والنخل .أى : حالة كون هذه المذكورات موضع انتفاع لكم ولأنعامكم .

33S80V33

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ

Puis quand viendra le Fracas

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالحديث عن أحوال الناس فى يوم القيامة فقال - تعالى - :( فَإِذَا جَآءَتِ . . . ) .الفاء فى قوله - سبحانه - ( فَإِذَا جَآءَتِ الصآخة ) للدلالة على ترتيب ما بعدها على ما قبلها من فنون النعم . وجواب ( إذا ) محذوف يدل عليه قوله - تعالى - بعد ذلك : ( لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) ، ويصح أن يكون جوابه قوله : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ) .والصاخة : الصحية الشديدة التى تصُخُّ الآذان ، أى تزلزلها لشدة صوتها ، وأصل الصخ : الصك الشديد ، والمراد بها هنا : النفخة الثانية التى بعدها يبعث الناس من قبورهم . .أى : فإذا جاءت الصحية العظيمة التى بعدها يخرج الناس من قبورهم للحساب والجزاء ، كان ما كان من سعادة أقوام ، ومن شقاء آخرين .

34S80V34

يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ

le jour où l'homme s'enfuira de son frère

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ . وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ) بدل مما قبله وهو قوله ( فَإِذَا جَآءَتِ الصآخة ) والفرار : الهروب من أجل التخلص من شئ مخيف .والمعنى : يوم يقوم الناس من قبورهم للحساب والجزاء يكونون فى كرب عظيم ، يجعل الواحد منهم ، يهرب من أخيه الذى هو من ألصق الناس به .

35S80V35

وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ

de sa mère, de son père

Tafsir Al WasitWaseet

ويهرب كذلك من أمه وأبيه .