Tafsir Al Wasit
Waseet
عبس
'Abasa
42 versets
ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ
puis Il lui donne la mort et le met au tombeau
Tafsir Al Wasit — Waseet
( ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ) أى : ثم أمات - سبحانه - هذا الإِنسان ، بأن سلبه الحياة ( فأقبره ) أى : فجعله ذا قبر يوارى فيه جسده تكريما له ، ولم يتركه مطروحا على وجه الأرض ، بحيث يستقذره الناس ، ويكون عرضة لاعتداء الطيور والحيوانات عليه .يقال : قبر فلان الميت يقبره - بكسر الباء وضمها - ، إذا دفنه بيده فهو قابر . ويقال : أقبره ، إذا أمر بدفنه ، أو مكن غيره من دفنه .وفى الآية الكريمة إشارة إلى أن مواراة الأجساد فى القبور من سنن الإِسلام ، أما تركها بدون دفن ، أو حرقها . . فيتنافى مع تركيم هذه الأجساد .
ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ
puis Il le ressuscitera quand Il voudra
Tafsir Al Wasit — Waseet
( ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ ) أى : ثم بعد أن خلق الله خلق الله هذا الخلق البديع ، وهداه النجدين ، وأمر بستر جسده فى القبر بعد موته . . بعد كل ذلك إذا شاء أحياه بعد الموت ، للحساب والجزاء . يقال : أنشر الله - تعالى - الموتى ونشرهم ، إذا بعثهم من قبورهم .وقال - سبحانه - ( إِذَا شَآءَ ) للإِشعار بأن هذا البعث إنما هو بإرادته ومشيئته ، وفى الوقت الذى يختاره ويريده ، مهما تعجله المتعجلون .
كَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ
Eh bien non! [L'homme] n'accomplit pas ce qu'Il lui commande
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم زجر - سبحانه - هذا الإِنسان زجرا شديدا لتقصيره فى أداء حق خالقه ، فقال - تعالى - : ( كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ ) أى : كلا ن هذا الإِنسان الجاحد المغرور . . لم يقض ولم يؤد ما أمره الله - تعالى - به من تكاليف ومن شكر لخالقه ، ومن تأمل فى آياته ، ومن طاعة لرسله . . بل استمر فى طغيانه وعناده .فالمقصود بهذه الآية الكريمة : ردع هذا الإِنسان الجاحد وزجره ، وبيان أن هذا الردع سببه إهماله لحقوق خالقه ، وعدم اهتماه بأدائها .
فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ
Que l'homme considère donc sa nourriture
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ساقت الآيات بعد ذلك ألوانا من نعمه - تعالى - على خلقه فقال : ( فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ ) والفاء هنا للتفريع على ما تقدم ، مع إفادتها معنى الفصيحة .أى : إذا أراد أن يقى ويؤدى ما أمره الله - تعالى - من تكاليف ، فلينظر هذا الإِنسان إلى طعامه ، وكيف أوجده - سبحانه - له ورزقه إياه ، ومكنه منه . فإن فى هذا النظر والتدبر والتفكر ، ما يعينه على طاعة خالقه ، وإخلاص العبادة له .
أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا
C'est Nous qui versons l'eau abondante
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - مظاهر تهيئة هذا الطعام للإِنسان . . فقال : ( أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّا ) .قال الجمل : قرأ الكوفيون ( أنا ) بالفتح . على البدل من طعامه ، فيكون فى محل جر بدل اشتمال ، بمعنى أن صب الماء سبب فى إخراج الطعام فهو مشتمل عليه .وقرأ غيرهم بكسر الهمزة على الاستئناف المبين لكيفية إحداث الطعام . .والصب : إنزال الماء بقوة وكثرة . أى : إنا أنزلنا المطر من السماء إنزالا مصحوبا بالقوة والكثرة ، لحاجتكم الشديدة إليه فى حياتكم .