Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-A'raf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الأعراف

Al-A'raf

206 versets

Versets 166170 sur 206Page 34 / 42
166S07V166

فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ

Puis, lorsqu'ils refusèrent (par orgueil) d'abandonner ce qui leur avait été interdit, Nous leur dîmes: «Soyez des singes abjects»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم فصل - سبحانه - ما عوقبوا به من العذاب البئيس الذى أصابهم فقال تعالى : ( فَلَماَّ عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) أى فلما تكبروا عن ترك ما نهاهم عنه الواعظون ، قلنا لهم كونوا قردة صاغرين فكانوا كذلك .قال الآلوسى : ( والأمر فى قوله تعالى ( قُلْنَا ) تكوينى لا تكليفى ، لأنه ليس فى وسعهم حتى يكلفوا به ، وهذا كقوله تعالى ( إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) فى أنه يحتمل أن يكون هناك قول وأن يكون الغرض مجرد التمثيل ) .وقيل فى تفسير الآية : إن الله تعالى - عاقب القوم أو لا بالعذاب البئيس الذى يتناول البؤس والشقاء والفقر فى المعيشة ، فلما لم يرتدعوا ويثوبوا إلى رشدهم ، مسخهم مسخا خِلقيا وجسميا ، فكانوا قردة على الحقيقة ، وهو الظاهر من الآية ، وعليه الجمهور :وقيل : مسخهم مسخاً خُلقياً ونفسياً ، فصاروا كالقردة فى شرورها وإفسادها لما تصل إليه أيديها ، وهذا مروى عن مجاهد .وتلك العقوبة كانت جزاء إمعانهم فى المعاصى ، وتأبيهم عن قبول النصحية ، وضعف إرادتهم أمام مقاومة أطماعهم ، وانتكاسهم إلى عالم الحيوان لتخليهم عن خصائص الإنسان ، فكانوا حيث أرادوا لأنفسهم من الصغار والهوان .هذا وقد استدل العلماء بهذه الآيات الكريمة على تحريم الحيل القبيحة التى يتخذها بعض الناس ذريعة للتوصل إلى مقاصدهم الذميمة . وغاياتهم الدنيئة ومطامعهم الخسيسة .وقد أفاض الإمام ابن القيم فى كتابه ( إغاثة اللهفان ) فى إيراد الأدلة الدالة على هذا التحريم ، فقال ما ملخصه : ( ومن مكايد الشيطان التى كاد بها الإسلام وأهله ، الحيل والمكر والخداع الذى يتضمن تحليل ما حرم الله وإسقاط ما فرضه ، ومضادته فى أمره ونهيه ، وهى من الباطل الذى اتفق السلف على ذمه ، فإن الرأى رأيان : رأى يوافق النصوص وتشهد له بالصحة والاعتبار ، وهو الذى اعتبره السلف وعملوا به . ورأى يخالف النصوص وتشهد له بالإبطال والإهدار ، وهو الذى ذموه وأهدروه .وكذلك الحيل نوعان : نوع يتوصل به إلى فعل ما أمر الله - تعالى - به وترك ما نهى عنه ، والتخلص من الحرام وتخليص المحق من الظالم المانع له ، وتخليص المظلوم من يد الظالم الباغى ، فهذا النوع محمود يثاب فاعله ومعلمه . ونوع يتضمن إسقاط الواجبات ، وتحليل المحرمات ، وقلب المظلوم ظالما ، والظالم مظلوما ، والحق باطلا ، والباطل حقا . فهذا الذى اتفق السلف على ذمه ، وصاحوا بأهله من أقطار الأرض . . ثم قال :إن الله تعالى أخبر عن أهل السبت من اليهود بمسخهم قردة ، لما تحايلوا على إباحة ما حرمه الله تعالى - عليهم من الصيد ، بأن نصبوا الشباك يوم الجمعة ، فلما وقع فيها الصيد ، أخذوه يوم الأحد .قال بعض الأئمة : ففى هذا زجر عظيم لمن يتعاطى الحيل على المناهى الشرعية ، ممن يتلبس بعلم الفقه وهو غير فقيه ، إذ الفقيه من يخشى الله - تعالى - بحفظ حدوده ، وتعظيم حرماته ، والوقوف عندها ، وليس المتحيل على إباحة محارمه ، وإسقاط فرائضه ، ومعلوم أنهم لم يستحلوا ذلك تكذيباً لموسى - عليه السلام - وكفراً بالتوراة ، وإنما هو استحلال تأويل واحتيال ، ظاهرة ظاهر الإيفاء ، وباطنه باطن الاعتداء ، ولهذا مسخوا قردة ، لأن صورة القردة فيها شبه من صورة الإنسان ، فلما مسخ أولئك المعتدون دين الله تعالى بحيث لم يتمسكوا إلا بما يشبه الدين فى بعض مظاهره دون حقيقته ، مسخهم سبحانه قردة يشبهونهم فى بعض ظواهرهم دون الحقيقة جزاء وفاقا ، وفى الحديث الشريف " لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود ، وتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل "وفى الصحيحين عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :" قاتل الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها "وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال : " بلغ عمر - رضى الله عنه - أن سمرة باع خمراً فقال : قاتل الله سمره . ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فجملوها - أى أذبواها - فباعوها ) .وبهذا تكون الآيات الكريمة قد دمغت العادين فى السبت من اليهود ، برذيلة الجهالة وضعف الإرادة ، وتحايلهم القبيح على استحلال محارم الله ، مما جعلهم أهلا للعذاب الشديد والمسخ الشنيع ، جزاء إمعانهم فى المعصية وصممهم عن سماع الموعظة ، وما ربك بظلام للعبيد .

167S07V167

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ

Et lorsque ton Seigneur annonça qu'Il enverra certes contre eux quelqu'un qui leur imposera le pire châtiment jusqu'au Jour de la Résurrection. En vérité ton Seigneur est prompt à punir mais Il est aussi Pardonneur et Miséricordieux

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - ما توعد به أولئك اليهود من عقوبات بسبب كفرهم وفسوقهم وإفسادهم فى الأرض فقال - تعالى - : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ . . . ) .قوله ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ ) منصوب على المفعولية بمقدر معطوف على ( وَسْئَلْهُمْ ) أى : واذكر يا محمد لليهود وقت أن تأذن ربك .وتأذن بمعنى آذن ، أى : أعلم . يقال : آذن الأمر وبالأمر أى : أعلمه . وأذن تأذيناً : أكثر الإعلام .وأجرى مجرى فعل القسم كعلم الله وشهد الله ، ولذلك جىء بلام القسم ونون التوكيد فى جوابه وهو قوله - تعالى - " ليبعثن عليهم . . . إلخ " .وقوله ( إلى يَوْمِ القيامة ) متعلق بقوله ( لَيَبْعَثَنَّ ) .والمعنى : واذكر يا محمد وقت أن أعلم الله - تعالى - هؤلاء اليهود وأسلافهم بأنهم إن غيروا وبدلوا ولم يؤمنوا بأنبيائهم ، ليسلطن عليهم إلى يوم القيامة من يذيقهم سوء العذاب كالإذلال وضرب الجزية وغير ذلك من صنوف العذاب إن ربك لسريع العقاب لمن أقام على الكفر ، وجانب طريق الحق ، وإنه لغفور رحيم لمن تاب وآمن وعمل صالحاً . وهذا من باب قرن الترغيب بالترهيب حتى لا ييأس العاصى من رحمة الله بسبب ذنوبه السابقة إذا هو أقبل على الله بالتوبة والعمل الصالح كما قال - تعالى - ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهتدى ) ولقد يبدو للبعض أن هذا الوعيد لليهود قد توقف بسبب ما نرى لهم الآن من دولة وصولة ولكن الذى نعتقده أن هذا الوعيد ما توقف مع ما لهم من دولة ، فإنهم ما زالوا محل احتقار الناس وبغضهم ، وحتى الدول التى تناصرهم إنما تناصرهم لأن السياسة تقتضى ذلك بينما شعوب هذه الدول تكره أولئك اليهود وتزدريهم وتنفر منهم .وما قامت لليهود تلك الدولة إلا لأن المسلمين قد فرطوا فى حق خالقهم ، وفى حق أنفسهم ، ولم يأخذوا بالأسباب التى شرعها الله لهم لحرب أعدائهم فكانت النتيجة أن أقام اليهود دولة لهم فى قلب البلاد الإسلامية وعندما يعود المسلمون إلى الأخذ التام الكامل بتعاليم دينهم وإلى مباشرة الأسباب التى شرعها الله مباشرة سليمة ، عندما يفعلون ذلك تعود إليهم عزتهم المسلوبة وكرامتهم المغصوبة .

168S07V168

وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

Et Nous les avons répartis en communautés sur la terre. Il y a parmi eux des gens de bien, mais il y en a qui le sont moins. Nous les avons éprouvés par des biens et par des maux, peut-être reviendraient-ils (au droit chemin)

Tafsir Al WasitWaseet

وصدق الله إذ يقول : ( ذلك بِأَنَّ الله لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا على قَوْمٍ حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) هذا وقوله - تعالى - ( وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرض أُمَماً ) إخبار عن عقوبة أخرى من عقوباتهم المتنوعة بسبب كفرهم وجحودهم ، وتتمثل هذه العقوبة فى تفريقهم فى الأرض ، وتمزيقهم شر ممزق حتى لا تكون لهم شوكة .و ( أُمَماً ) حال من مفعول ( وَقَطَّعْنَاهُمْ ) أو مفعول ثان لقطعناهم على أنه بمعنى صيرناهم .أى : أن هؤلاء اليهود قد مزقناهم فى الأرض شر ممزق بسبب عصيانهم وفسوقهم ، وصيرناهم فرقا متقطعة الأوصال ، مشتتة الأهواء . وقوله ( مِّنْهُمُ الصالحون وَمِنْهُمْ دُونَ ذلك ) بيان حالهم .أى : من هؤلاء اليهود قلة آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فصلح حالها ، وحسنت عاقبتها ، ومنهم كثرة منحطة عن رتبة أولئك المؤمنين الصالحين ، بسبب فسوقهم عن أمر الله ، وانتهاكهم لحرماته .والجملة من المبتدأ والخبر ، فى موضع نصب على أنها صفة ل ( أُمَماً ) .وقوله ( وَمِنْهُمْ دُونَ ذلك ) الجار والمجرور خبر مقدم ( دُونَ ذلك ) نعت لمنعوت محذوف هو المبتدأ والتقدير : ومنهم ناس أو جماعة دون ذلك .وهذه الجملة الكريمة تدل على أن القرآن الكريم يستعمل الإنصاف والعدالة وتقرير الحقائق مع أعدائه وأتباعه على السواء ، فهو يمدح من يستحق المديح ، ويذم من هو أهل الذم ، وما أحوج الناس فى كل زمان ومكان إلى التخلق بهذه الأخلاق .وقوله - تعالى - ( وَبَلَوْنَاهُمْ بالحسنات والسيئات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) أى عاملناهم معاملة المبتلى الممتحن تارة بالنعم الكثيرة كالصحة والخصب وسعة الأرزاق ، وتارة بالنقم المتنوعة كالجدب والأمراض والشدائد ، لعلهم يرجعون إلى طاعة ربهم ، ويتركون ما نهوا عنه من المعاصى والسيئات .يقال : بلاه يبلوه بلوا ، وابتلاه ابتلاء ، إذا جربه واختبره ، ولقد كانت نتيجة هذا الابتلاء والاختبار أن تكشفت الحقائق عن أن الكثرة من بنى إسرائيل سلكت طريق الضلالة والغواية ، والقلة هى التى آمنت وأصلحت ولذا عاقب الله تلك الكثرة بالعقوبة التى تناسبها جزاءً وفاقا .هذا ، وما أخبر به القرآن من أن الله - تعالى - قد توعد بنى إسرائيل وأخبرهم بأنه سيسلط عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب بسبب كفرهم وفسوقهم قد شهد بصدقه التاريخ ، وأيدته الحوادث ، وهذه نماذج قليلة من تلك العقوبات التى نزلت بهم فى الأزمنة المختلفة .أولا : بعد وفاة سليمان - عليه السلام - حوالى سنة 975 ق . م انقسمت مملكته إلى قسمين : مملكة الشمال ، واسمها ( إسرائيل ) ومقرها ( السامرة ) وتتكون من الأسباط العشرة .ومملكة الجنوب واسمها ( يهوذا ) ومقرها ( أورشليم ) وتتكون من سبطى يهوذا وبنيامين .وقد استمرت المنازعات بين المملكتين مدة طويلة ، انتهت بانقضاض ( سرجون ) ملك آشور على مملكة الشمال ( إسرائيل ) سنة 721ق . م فقتل الآلاف من رجالها ، وأسر البقية منهم فرحلهم إلى ما وراء نهر الفرات ، وقضى على هذه المملكة قضاء لم تقم لها بعده قائمة .وأما مملكة الجنوب ( أورشليم ) فقد حاولت أن تتشبث بالبقاء ، ولكن معاول الهدم غزتها من الشرق ومن الجنوب وكانت نهايتها على يد بختنصر البابلى سنة 586ق . م .ويصور أحد الكتاب الغربيين قصة النكبات التى أدت إلى زوال مملكة ( يهوذا وإسرائيل ) فيقول : ( هى قصة نكبات وقصة تحررات لا تعود عليهم إلا بإرجاء النكبة القاضية ، هى قصة ملوك همج يحكمون شعبا من الهمج ، حتى إذا وافت سنة 721ق . م " محت يد الأسر الأشورى مملكة إسرائيل من الوجود ، وزال شعبها من التاريخ زوالا تاما ، وظلت مملكة يهوذا تكافح حتى أسقطها البابليون سنة 856ق . م .ثانيا : استرد اليهود بعض أنفاسهم بعد وقوعهم تحت حكم الفرس من حوالى سنة 536 إلى سنة 332ق .م . سار إليهم ( بطليموس ) خليفة الإسكندر ، فهدم القدس ، ودك أسوارها ، وأرسل منهم مائة ألف أسير إلى مصر ، لأنهم ثاروا عليه .ثالثاً : فى سنة 20ق . م تقريبا ، وقع اليهود تحت سيطرة السلوقيين السوريين بعد انتصارهم على البطالسة ، ورأى بعض الحكام السلوقيين من اليهود تمرداً وعصيانا ، فأنزلوا بهم أشد العقوبات فى عدة مواقع ، وكان من أبرز المنكلين باليهود ( انطو خيوس ) ما يبن سنة 170 . وسنة 168ق . م فقد هاجم ( أورشليم ) وهدم أسوارها وهيكلها . ونهب ما فيها من أموال وقتل من أهلها أربعين ألفا فى ثلاثة أيام وباع مثل ذلك العدد عبيدا منهم ولم يفلت من يده إلا اليهود الذين هربوا إلى الجبال ، وقد أقام ( أنطو خيوس ) قمة على أحد الجبال ليشاهد منها كل من يقترب من اليهود إلى أورشليم ليقتله ، وقد وصل به الحال أنه أكره عدداً كبيراً منهم على ترك الديانة اليهودية وجعل هيكلهم فى أورشليم معبدا لإلهه .رابعاً : وفى سنة 63ق . م أغار الرومان بقيادة ( بامبيوس ) على أورشليم فاحتلوها ، واستمر احتلالهم حتى سنة 614م . وخلال احتلال الرومان لفلسطين قام اليهود بعدة ثورات باءت كلها بالفشل ، ولقوا بسبب تمردهم وعصيانهم من الرومان ألوانا من القتل والسبى والتشريد .كان من أشهرها ما أنزله بهم " تيطس الرومانى " سنة 70م فقد اقتحم فى هذه السنة أورشليم فدمرها تدميراً ، وقتل الآلاف من اليهود وأحرق هيكلهم .خامساً : بعد هذه النماذج التى سقناها لما أنزله الرومان من عقوبات على اليهود ، نتابع سيرنا فى سرد بعض العقوبات التى أنزلها المسلمون باليهود بسبب بغيهم وخياناتهم فنقول : بعد هجرة النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، عامل اليهود القاطنين والمجاورين لها معاملة طيبة ، وعقد معهم معاهدة ضمنت لهم حقوقهم ولكنهم نقضوا عهودهم ، ولم يتركوا وسيلة من وسائل الكيد للإسلام والمسلمين إلا فعلوها ، وحاول الرسول صلى الله عليه وسلم أن يثنيهم عن جحودهم وبغيهم ولكنهم لم يستجيبوا له . فعاقب صلى الله عليه وسلم كل طائفة منهم بالعقوبة التى تناسب جرمهم وخيانتهم وتكفل للمسلمين أن يعيشوا فى مأمن من شرورهم ، ومن بين العقوبات التى أنزلها النبى صلى الله عليه وسلم بهم إجلاؤه لبنى قينقاع ولبنى النضير عن المدينة ، وقتله لبنى قريظة وإهداره لدم بعض كبرائهم ككعب بن الأشرف وسلام بن ابى الحقيق ، ومحاربته ليهود خيبر ومصالحته لهم بعد مقتل عدد كبير منهم ، ورفعهم راية الأمان ، والاستسلام ، وقبولهم الشروط التى اشترطها عليهم النبى صلى الله عليه وسلم .ولقد كان من آخر الكلمات التى نطق بها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل وفاته قوله موصيا أصحابه ( أخرجوا اليهود من جزيرة العرب لا يبقى فى جزيرة العرب دينان ) .وفى عهد عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - تم إخراج جميع اليهود من جزيرة العرب ، استجابة لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم .سادساً : وفى ختام عرضنا لبعض العقوبات التى نزلت باليهود فى الأزمنة المختلفة جزاء إجرامهم وإثارتهم للفتن نسوق بعض الأمثلة لما حل بهم على أيدى بعض الدول الأوربية .( أ ) ففى بريطانيا : لقى اليهود فى بعض العهود ألواناً من التعذيب ، وصنوفاً من القتل والتشريد .1 - من ذلك أن الملك الإنجيزى ( يوحنا ) أصدر أمرا بحبسهم فى جميع أنحاء مملكته .وفى سنة 1328م جأر الشعب البريطانى بالشكوى من اليهود ، فأصدر الملك ادوارد الاول أمرا بطرد اليهود من جميع البلاد البريطانية فى غضون ثلاثة أشهر ، إلا أن الشعب البريطانى لم يصبر على اليهود حتى تنقضى تلك المدة ، بل أخذ يقتل منهم العشرات والمئات وفى قلعة ( بورك ) التى احتمى بها عدد كبير من اليهود أحرق الإنجليز أكثر من خمسمائة يهودى وقد اضطر الملك إلى ترحيلهم قبل انقضاء المدة لئلا يفتك الشعب بهم جميعا فى كل مكان ، وظلت بريطانيا خالية من اليهود طوال ثلاثة قرون تقريبا . ولكن عادوا إليها سنة 1656م فى عهد الطاغية ( كرومويل ) الذى اغتصب الملك ( شارل الأول ) بعد أن قدم له اليهود الأموال الطائلة فى سبيل بلوغ أغراضه .( ب ) وفى فرنسا : تعرض اليهود فى أزمنة مختلفة لنقمة الشعب الفرنسى وغضبه ، لأنهم دمروا اقتصاده الوطنى ، وخنقوه بالربا الفاحش ، والمعاملات السيئة .1 - ففى عهد ( لويس التاسع ) تدهورت الحالة الاقتصادية فى فرنسا فأصدر أمرا بإلغاء ثلث ما لليهود على الفرنسيين من ديون ، ثم أصدر أمرا بإحراق جميع كتبهم المقدسة ، وخاصة التلمود . وقد قال أحد المؤرخين إنهم أحرقوا فى باريس وحدها محمول أربع وعشرين مركبة من نسخ التلمود وغيرها ) .2 - وخلال تولى ( فيليب الجميل ) حكم فرنسا . أنزل الفرنسيون باليهود صنوفا من القتل والنهب والتشريد ، ثم طردوا من فرنسا نهائيا ، ولكنهم عادوا إليها بعد أن دفعوا ( لفيليب ) ثلثى الديون التى لهم فى فرنسا .3 - وفى سنة 1321م هاجمهم الشعب الفرنسى وذبح عددا كبيرا منهم ، ونكل بهم تنكيلا شديدا ، ثم طردوا من فرنسا بعد أن نهبت أموالهم ولم يستطيعوا العودة إليها إلا فى أواسط القرن السادس عشر .4 - وفى أوائل القرن التاسع عشر حاول ( نابليون ) أن يستغلهم لبلوغ مطامعه ، ولكنهم خانوه ، فاحتقرهم ، وبطش بعدد منهم ، وقال عنهم إنهم حثالات البشر وجراثيمه .ولم ينج اليهود من بطش الشعب الفرنسى إلا فى القرنين التاسع عشر والعشرين .( ج ) وفى إيطاليا ، حاربهم البابوات حربا شعواء وأطلقوا عليهم اسم ( الشعب المكروه ) وأغروا الشعب الإيطالى بهم فأعمل فيهم القتل والتشريد وقد أصدر البابوات مراسيم عديدة لتكفير اليهود وتسفيه ديانتهم القائمة على التلمود .وفى سنة 1242م أعلن البابا ( جريجورى ) التاسع اتهامات صريحة ضد التلمود الذى يطعن فى المسيح والمسيحية ، وأصدر أوامره بإحراقه فأحرقت جميع نسخه .وفى سنة 1540 ثار الشعب الإيطالى على اليهود ثورة عارمة قتل فيها الآلاف منهم وطردوا من بقى حيا خارج إيطاليا .( د ) وفى أسبانيا : ذاق اليهود من الشعب الأسبانى وملوكه صنوف الذل وألوان الهوان ، ولم يظفروا بالراحة إلا فى أيام الحكم الإسلامى لأسبانيا . ولنكتف بذكر عقوبة واحدة من العقوبات المتعددة التى نزلت بهم فى تلك البلاد .فى عهد الملك ( فرديناند ) وزوجته ( إيزابلا ) وصلت موجة السخط على اليهود أقصاها؛ لتغلغلهم فى الحياة الأسبانية ، واستيلائهم على اقتصادها وإشعالهم نار الخلافات الدينية بين الطوائف . . . فرأى الملك وزوجته أن خير وسيلة لوقاية البلاد من شرورهم هى طردهم من أسبانيا طردا نهائيا .وفى 31 من مارس سنة 1952 صدر المرسوم التالى عن الملك ( فرديناند ) : ( يعيش فى مملكتنا عدد غير قليل من اليهود ، ولقد أنشأنا محاكم التفتيش منذ اثنتى عشرة سنة . وهى تعمل دائما على توقيع العقوبة على المذنيين ، وبناء على التقارير التى رفعتها لنا محاكم التفتيش ، ثبت أن الصدام الذى يقع بين المسيحيين واليهود يؤدى إلى ضرر عظيم ، ويؤدى بالتالى إلى القضاء على المذهب الكاثوليكى ، ولذا قررنا نفى اليهود ذكورا وإناثا خارج حدود مملكتنا وإلى الأبد وعلى اليهود جميعا الذين يعيشون فى بلادنا وممتلكاتنا ومن غير تميز فى الجنس أو الأعمال أن يغادروا البلاد فى غضون فترة أقصاها نهاية يوليو من نفس العام ، وعليهم ألا يحاولوا العودة تحت أى ظرف أو سبب .وبمقتضى هذا القرار طرد اليهود شر طردة من أسبانيا بعد أن أرغموا على ترك ذهبهم ونقودهم ، وبعد أن نفثوا سمومهم فى أسبانيا زهاء سبعة قرون وكان عددهم عندما خرجوا منها مطرودين يبلغ نصف مليون نسمة ويعتبر بعض اليهود هذا القرار وما تلاه من طرد وتشريد أسوأ من خراب أورشليم .( ه ) وفى روسيا : كان يعيش نصف يهود العالم تقريبا خلال القرن التاسع عشر وقد استعملوا طول مدة إقامتهم فى روسيا كل وسائلهم الخبيثة للتدمير والتخريب ، ففتحوا الحانات وتاجروا فى الخمور ، وأقرضوا بالربا الفاحش ، واستولوا على الكثير من أموال الدولة بالطرق المحرمة ، وقتلوا الكثير من أبناء الشعب الروسى عندما مكنتهم الظروف من ذلك وكونوا الجمعيات السرية التى عملت على هدم نظام الحكم القيصرى واستمرت فى نشاطها حتى أزالته بواسطة الثورة الشيوعية فى سنة 1917م هذه الثورة التى كان معظم قوادها من اليهود . ولم ينس الروس لليهود ما قاموا به نحوهم من عدوان واستغلال ، فانقضوا عليهم عدة مرات للتخلص منهم وأعملوا فيهم الذبح والقتل بلا رحمة ، وكان من أبرز المذابح التى أوقعها الروس باليهود مذبحة سنة 1881م ومذبحة سنة 1882م فقد حاول الفلاحون الروس أن يدمروا اليهود تدميرا فى هاتين السنتين .وعندما نشر الكتاب الروسى ( نيلوس ) نسخا قليلة من ( بروتوكولات حكماء صهيون ) نسة 1602م التى تفضح نيات اليهود الإجرامية تجاه العالم أجمع ، جن جنونهم خوفا وفزعا .وعمت المذابح ضدهم فى روسيا حتى لقد قتل منهم فى إحداها نحو عشرة آلاف يهودى .( و ) وفى ألمانيا : انتشر اليهود فى كثير من مدنها منذ القرن الثامن الميلادى ، وسكنوا على ضفاف نهر الراين . واستغلوا الشعب الألمانى أسوأ استغلال حتى كادوا يستولون على أمواله عن طريق الربا الفاحش واستخدام الوسائل المختلفة لجمع المال الحرام . ولقد هاج الشعب الألمانى ضدهم فى أوقات مختلفة ، واستعمل معهم كل وسائل القتل والسلب والطرد .يقول صاحب كتاب ( تاريخ الإسرائيليين ) وظل القتل والذبح منتشرا فى اليهود إلى أن صدرت الأوامر بطردهم من أنحاء - ألمانيا - فى أزمنة متتابعة ، وذلك ما بين القرنين الثانى عشر والرابع عشر ، حتى لم يكد يبقى منهم واحدا فيها ) .وكان آخر ما لاقوه من عذاب وتقتيل وتشريد على يد " هتلر " ابتداء من توليه الحكم فى ألمانيا سنة 1933 إلى أن سقط حكمه سنة 1945 .وفى كل البلاد التى نزل بها اليهود ، تعرضوا لنقمة السكان وغضبهم وازدرائهم ، يستوى فى ذلك تاريخهم القديم والوسيط والحديث ، لقد أنزل العالم بهم ضربات قاصمة ، وعقوبات صارمة ، شملت التنكيل والطرد والسجن والقتل ومصادرة الأموال .ويقرر أحد الكتاب الغربيين أن كل الأمم المسيحية اشتركت فى اضطهاد اليهود وإنزال مختلف العقوبات بهم ، وكانت القسوة مع اليهود تعد مأثرة يمتدح المسيحيون بعضهم بعضا عليها .هذا ، والشىء الذى نؤكده بعد سرد هذه النماذج من العقوبات التى نزلت باليهود فى مختلف العصور والأمم ، هو أن اليهود هم المسئولون عن كل اضطهاد وقع بهم ، وأنهم مستحقون لهذه العقوبات لأسباب من أهمها :أولا : أنانيتهم وأطماعهم التى لا حدود لها " فقد سوغت لهم أنانيتهم أن العالم ملك لهم بكل من فيه وما فيه ، وأن عليهم متى حلوا فى أى دولة أن ينهبوا خيراتها بكل وسيلة وإن يجمعوا أموالها بأى طريقة ، فإن المال هو معبود اليهود من قديم .وأنانية اليهود وجشعهم وأكلهم أموال الناس بالباطل ، جعلهم محل نقمة العالم وغضبه ، ولقد فطن بعض الزعماء العقلاء إلى خطر تغلغل اليهود فى بلاده ، فأخذ يطردهم منها ، ويحذر أبناء أمته من شرورهم ، ومن هؤلاء الزعماء العقلاء ( بنيامين فرانكلين ) أحد رؤساء الولايات المتحدة ، فإنه ألقى خطابا سنة 1789م قال فيه : ( هناك خطر عظيم يهدد الولايات المتحدة الأمريكية ، وذلك الخطر هو ( اليهود ) . أيها السادة : حيثما استقر اليهود ، تجدونهم يوهنون من عزيمة الشعب ، ويزعزعون الخلق التجارى الشريف . إنهم لا يندمجون بالشعب . لقد كونوا . حكومة داخل الحكومة . وحينما يجدون معارضة من أحد فإنهم يعملون على خنق الأمة ماليا كما حدث للبرتغال وأسبانيا . . إذا لم يمنع اليهود من الهجرة بموجب الدستور . ففى أقل من مائتى سنة سوف يتدفقون على هذه البلاد بأعداد ضخممة تجعلهم يحكموننا ويدمروننا ويغيرون شكل الحكومة التى ضحينا وبذلنا لإقامتها دماءنا وحياتنا وأموالنا وحريتنا .إذا لم يستثن اليهود من الهجرة فإنه لن يمضى أكثر من مائتى سنة ليصبح أبناؤنا عمالا فى الحقول لتأمين الغذاء لليهود . . ، إنى أحذركم أيها السادة . إذا لم تستثنوا اليهود من الهجرة إلى الأبد فسوف يلعنكم ابناؤكم وأحفادكم فى قبوركم ، إن عقليتهم تختلف عنا حتى لو عاشوا بيننا عشرة أجيال . والنمر لا يستطيع تغيير لونه . اليهود خطر على هذه البلاد . وإذا دخلوها فوسف يخربونها ويفسدونها ) .وللتعليق على هذا الخطاب نقول : ما أصدق ما توقعه ( فرانكلين ) لولا أنه قد أخطأ التقدير فى المدة اللازمة لتحويل أمريكا إلى بقرة حلوب لليهود ، فقد قدر ( فرانكلين ) هذه المدة بمائتى سنة أى فى سنة 1989 ، بينما استطاع اليهود أن يسخروا سياسة أمريكا وأسلحتها ، وأموالها وعلمها ونفوذها وخيراتها ، لمنفعتهم الخاصة فى مدة تقل عما توقعه بأكثر من خمسين سنة .ثانيا : غرورهم وتعاليهم : فاليهود يعتبرون أنفسهم أبناء الله وأحباؤه ، وشعبه المختار . ومن قديم الزمن وهم يقسمون العالم إلى قسمين متقابلين : قسم إسرائيل وهم صفوة الخلق وأصحاب الحظوة عند الله ، وقسم آخر يسمونه الأمم ( الجوييم ) أى غير اليهود ومعنى ( جوييم ) عندهم ، وثنيون وكفرة وبهائم وأنجاس . وقد أدى هذا الغرور والتعالى باليهود إلى إهدار كل حق لغيرهم عليهم ، وأن من حق اليهود أن يسرقوا من ليس يهودياً وأن يغشوه ويكذبوا عليه ويقتلوه إذا أمنوا اكتشاف جرائمهم ، وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك الرذيلة التى تمكنت من اليهود بقوله . ( وَمِنْ أَهْلِ الكتاب مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذلك بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأميين سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الكذب وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) وكتب اليهود - لا سيما التلمود - طافحة بالوصايا التى تبيح لهم أن يعاملوا غيرهم بمعاملة تخالف معاملتهم مع بعضهم ، من ذلك ما جاء فى التلمود : إذا خدع يهود أحداً من الأمم وجاء يهودى آخر واختلس من الأممى بعض ما عنده بنقص الكيل أو زيادة الثمن ، فعلى اليهوديين أن يقتسما الغنيمة التى أرسلها إليهما ( يهواه ) ويهواه هو إله اليهود .ونتيجة لهذا الغرور والتعالى الذى تميز به اليهود ، وأهدروا بسببه كل حق أو كرامة لسواهم من الناس ، قام غيرهم من الأمم ليدافع عن حقه الذى سلبوه منهم ، وليوقع بهم أقسى العقوبات جزاء غرورهم الكاذب ، وتعاليهم الباطل .ثالثا : عزلتهم وعصيبتهم وخيانتهم للبلاد التى آوتهم فهم متعصبون متحزبون ، لا يجمعهم حب بعضهم لبعض ولكن تجمعهم كراهية من ليس على ملتهم ، كما يجمعهم الحقد على العالم بأسره . وقد أصبحت العزلة والعصبية والعنصرية طابع اليهود الذى لا محيد لهم عنه .ويصف الدكتور ( ويزمان ) أول رئيس لإسرائيل طابع العزلة فى اليهود بقوله : ( وكان اليهود فى موتول ( مسقط رأسه ) بروسيا ، يعيشون كما يعيش اليهود فى مئات المدن الصغيرة والكبيرة منعزلين منكمشين ، وفى عالم غير عالم الناس الذين يعيشون معهم ) .ولعل أدق صورة للتحريض على العزلة والتمسك بها ، ما ذكره ( سلامون شحتر ) فى خطابه بمدرسة اللاهوت اليهودية العليا حيث قال : ( إن معنى الاندماج فى الأمم هو فقدان الذاتية . وهذا النوع من الاندماج مع ما يترتب عليه من النتائج ، هو ما أخشاه أكثر مما أخشى المذابح والاضطهادات ) .وقد تسبب عن عزلتهم وعصبيتهم أمور خطيرة ، فقد نظروا إلى من سواهم من الأمم نظرة كلها عداء وريبة وحذر ، وصار طابعهم فى كل زمان ومكان عدم الإخلاص لاية هيئة دينية أو دنيوية . وعدم الولاء للأوطان التى يعيشون فيها ويأكلون من خيراتها ، وإنما يجعلون ولاءهم لجماعتهم ومصالحهم الخاصة دون غيرها ، لأن اليهودى يهودى قبل كل شىء ، مهما تكن جنسيته ، ومهما يعتنق من عقائد ومبادىء فى الظاهر ، وإذا تعارضت جنسيته مع يهوديته ناصر يهوديته ، وحاول أن يشيع الخراب والدمار فى الأمة التى هو فرد من أفرادها خصوصا إذا أمن العقاب والصهيونية العالمية تأمر اليهود فى كل مكان أن يجعلوا ولاءهم لإسرائيل وليس للدولة التى يعيشون فيها .تقول جولدا مايير وزيرة خارجية إسرائيل سابقا : ( إن اليهود المقيمين خارج إسرائيل طوائف مشتتة تعيش فى المنفى ، وأنهم مواطنون إسرائيليون قبل كل شىء ، ويتحتم عليهم الولاء المطلق لهذه الدولة الجديدة مهما تكن جنسيتهم الرسمية التى يسبغونها على أنفسهم ، وإن اليهودى الإنجليزى الذى ينشد بحكم إنجليزيته نشيد ( حفظ الله الملكة ) لا يمكن أن يكون فى نفس الوقت صهيونيا ) .وما أكثر الحوادث التى قام فيها اليهود بدور العيون والجواسيس على الأوطان التى يعيشون فيها لحساب أعدائها ، واظهر مثل على ذلك ما قام به اليهود المقيمون فى ألمانيا من خيانات لها خلال الحرب العالمية الأولى ، وكان ثمرة هذه الخيانات هزيمة ألمانيا ، ومنح اليهود جزاء غدرهم الوطنى وعد ( بلفور ) من الحكومة البريطانية سنة 1917م .وقد عدد ( هتلر ) خيانات اليهود لألمانيا فذكر منها استنزاف أموال الشعب بالربا الفادح وإفساد التعليم والسيطرة لصالحهم على المصارف والبورصة والشركات التجارية ، والسيطرة على دور النشر ، والتدخل فى سياسة الدولة لغير مصلحة ألمانيا وفى القمة من خياناتهم التجسس ضد ألمانيا الذى احترفه عدد كبير منهم .ويختم هتلر حديثه الطويل عن اليهود بقوله ( وإذا قيض لليهودى أن يتغلب على شعوب هذا العالم ، فسيكون تاجه إكليل جنازة البشرية ، وعندما يستأنف كوكبنا السيار طوافه فى الأثير كما فعل منذ ملايين السنين لن يكون هناك بشر على سطحه . . لهذا أعتقد أنى تصرفت معهم حسبما شائ خالقنا ، لأنى بدفاعى عن نفسى ضد اليهودى ، أنما أناضل فى سبيل الدفاع ، عن عمل الخالق ) .وإذن فعزلة اليهود ، وعصبيتهم ، وخيانتهم للأوطان التى آوتهم ، كان جزاؤها العادل ما حل بهم من دمار وتشريد خلال العصور المختلفة .رابعاً : اضطهادهم لغيرهم متى ملكوا القدرة الظاهرة أو الخفية لذلك وتاريخ اليهود ملطخ بجراثم القتل والذبح والنهب والسلب والغدر والبطش بغيرهم وملىء بالمجازر التى قاموا بها ضد الشعوب التى كان لهم النصر عليها ، وقد ساعدهم على ذلك ما أمرتهم به كتبهم من قتل وإذلال لغيرهم متى واتتهم الفرصة عليه ، ففى سفر الخروج ما نصه .( حين تقترب من مدينة لكى تحاربها استدعها إلى الصلح ، فإذا أجابتك فكل الشعب الموجود فيها يكون للتسخير ، ويستعبد لك ، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها ، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جداً ، وأما مدن هؤلاء الشعوب التى يعطيك اللرب إياها فلا تستبق منها نسمة ما ) .ولقد طبق اليهود هذه التعاليم أسوأ تطبيق فى كل أدوار تاريخهم فلقد قتلوا فى روما وحدها مائة ألف مسيحى سنة 214م بإيعاز من الإمبراطور ( مارك أوريل ) .وما لنا نذهب بعيداً فى الاستشهاد على إجرامهم ، ومعارك فلسطين ما زالت ماثلة فى أذهاننا ، يقول أحد الكتاب المعاصرين : ( إن مذبحة دير ياسين كانت من أبشع المذابح التى ارتكبها اليهود . فقد قتلوا مائتين وخمسين إنسانا فى قرية صغيرة ومثلوا بأجسامهم ، وذبحوا الأطفال فى أحضان أمهاتهم وأمام أعينهن ) . وحدث ما يشبه هذه المذابح فى كثير من مدن فلسطين كحيفا ويافا وقبية وكفر قاسم .والحق ، أن مفاهيم اليهود الباطلة ، وأنانيتهم الطاغية ، وطباعهم اللئيمة وأخلاقهم الفاسدة ، وعصبيتهم الذميمة ، وقلوبهم القاسية ، واستباحتهم لقتل غيرهم ، وإهدار كرامته ، كل ذلك جعلهم محل نقمة العالم وغضبه ، وبسبب هذه الأخلاق المرذولة سلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة ، ومن يمزقهم شر ممزق .ويعجبنى فى هذا المقام قول المؤرخ اليهودى " يوسيفوس " " لا توجد أمة فى الأرض فى كل أجيال التاريخ منذ بدء الخليقة إلى الآن تحملت ما تحمل بنو إسرائيل من الكوارث والآلام ، على أن هذه الكوارث والآلام لم تكن إلا من صنع بنى إسرائيل أنفسهم " .والآن ، بعد سرد هذه العقوبات التى حلت ببنى إسرائيل فى مختلف العصور تأييداً لقوله - تعالى - ( لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القيامة مَن يَسُومُهُمْ سواء العذاب ) بسبب أعمالهم السيئة نعود إلى السورة الكريمة فنراها تحدثنا عن لون من ألوان الدعاوى الباطلة التى حكاها القرآن عنهم ، وهو زعمهم أن ذنوبهم مغفورة لهم ، وأنهم مهما فعلوا من ذنوب ، وارتكبوا من موبقات ، واستحلوا من أموال حرام ، فلن يحاسبهم الله على ذلك إلا حسابا يسيراً لأنهم أبناؤه وأحباؤه ، واستمع إلى السورة الكريمة وهى تحكى ذلك عنهم فتقول : ( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ . . . ) .

169S07V169

فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

Puis les suivirent des successeurs qui héritèrent le Livre, mais qui préférèrent ce qu'offre la vie d'ici-bas en disant: «Nous aurons le pardon.» Et si des choses semblables s'offrent à eux, ils les acceptent. N'avait-on pas pris d'eux l'engagement du Livre, qu'ils ne diraient sur Allah que la vérité? Ils avaient pourtant étudié ce qui s'y trouve. Et l'ultime demeure est meilleure pour ceux qui pratiquent la piété, - Ne comprendrez-vous donc pas

Tafsir Al WasitWaseet

قال الإمام القرطبى : الخلْف - بسكون اللام - الأولاد ، الواحد والجمع فيه سواء ، الخلف - بفتح اللام - البدل ، ولداً كان أو غريبا . وقال ابن الأعرابى : الخلف - بفتح اللام - الصالح ، وبسكونها الطالح ، ومنه قيل للردى من الكلام خلف - بسكون اللام - ومنه المثل السائر " سكت ألفا ونطق خلْفا " قال لبيد .ذهب الذين يعاش فى أكنافهم ... وبقيت فى خلف كجلد الأجربفخلْف فى الذم بالإسكان ، وخَلَف بالفتح فى المدح ، هذا هو المستعمل المشهور ، وفى الحديث الشريف " يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له " وقد يستعمل كل واحد منهما موضع الآخر .والعرض - بفتح الراء - متاع الدنيا وحطامها من المال وغيره .قال صاحب الكشاف : قوله تعالى : ( يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذا الأدنى ) أى حطام هذا الشىء الأدنى ، يريد الدنيا وما يتمتع به منها ، وفى قوله هذا تخسيس وتحقير ، والأدنى إما من الدنو بمعنى القرب ، لأنه عاجل قريب ، وإما من دنو الحال وسقوطها وقلتها والمراد ما كانوا يأخذونه من الرشا فى الأحكام على تحريف الكلم للتسهيل على العامة ) .والضمير فى قوله ( مِن بَعْدِهِمْ ) يعود إلى اليهود الذين وصفهم الله فى الآية السابقة بقوله ( وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرض أُمَماً مِّنْهُمُ الصالحون وَمِنْهُمْ دُونَ ذلك وَبَلَوْنَاهُمْ بالحسنات والسيئات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) والمعنى : فخلف من بعد أولئك القوم الذين قطعناهم فى الأرض أمما خلف سوء ، ورثوا كتاب الله وهو التوراة فقرأوه وتعلموه ، ووقفوا على ما فيه من تحليل وتحريم وأمر ونهى ولكنهم لم يتأثروا به بل خالفوا أحكامه ، واستحلوا محارمه مع علمهم بها ، فهم يتهافتون على حطام الدنيا ومتاعها ويتقبلون المال الحرام بشراهة نفس . ويأكلون الحست أكلا لما ويقولون وهم والغون فى المعاصى ومصرون على الذنوب : إن الله سيغفر لنا ذنوبنا ولا يؤاخذنا بما أكلنا من أموال ، لأننا من نسل أنبيائه ، فنحن شعبه الذى اصطفاه من سائر البشر ، إلى غير ذلك من الأقاويل التى يفترونها على الله وهم يعلمون .وجملة ( يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذا الأدنى ) مستأنفة لبيان ما يصنعون بالكتاب بعد وراثتهم إياه . وقيل : هى حال من الضمير فى ورثوا .ثم أخبر - سبحانه - عنهم بأنهم أهل إصرار على ذنوبهم ، وليسوا بأهل إنابة ولا توبة فقال تعالى : ( وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ) أى : أنهم يأخذون عرض الحياة الدنيا ويعرضون عن شريعة الله التى أنزلها عليهم فى التوراة ويزعمون أن الله لا يؤاخذهم بما فعلوا . ثم هم بعد ذلك لا يتوبون إلى الله ولا يستغفرونه ، وإنما حالهم أنهم إن لاح لهم عرض حرام آخر مثل الذى أخذوه أولا بالباطل ، تهافتوا عليه من جديد واستحلوه وأكلوه فى بطونهم ، وبدون توبة أو ندم .قال مجاهد قوله تعالى ( وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ) لا يشرف لهم شىء من متاع الدنيا إلا أخذوه حلالاً كان أو حراما ، ويتمنون المغفرة ( وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا ) وإن يجدوا عرضا مثله يأخذوه .وقال السدى : ( كانت بنو إسرائيل لا يستقضون قاضيا إلا ارتشى فى الحكم وإن خيارهم اجتمعوا ، فأخذ بعضهم على بعض العهود أن لا يفعلوا ولا يرتشوا ، فجعل الرجل منهم إذا استقضى ارتشى ، فيقال له ما شأنك ترتشى فى الحكم؟ فيقول شيغفر لى ، فيطعن عليه البقية الآخرون من بنى إسرائيل صنعه فإذا مات أو نزع وجعل مكانه رجل ممن كان يطعن عليه قبل الرشوة ، يقول الله : ( وإن يأت الآخرين عرض الدنيا يأخذوه ) .ثم أنكر - سبحانه - عليهم ما زعموه بقولهم : ( سَيُغْفَرُ لَنَا ) وهم مصرون على معصيتهم فقال تعالى : ( أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَاقُ الكتاب أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى الله إِلاَّ الحق وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ ) .والمعنى : لقد أخذ الله العهد فى التوراة على هؤلاء المرتشين فى أحكامهم : والقائلين سيغفر الله فعلنا هذا ألا يقولوا على الله إلا القول الحق ، ولا يخبروا عنه إلا بالصدق ولا يخالفوا أمره . ولا ينقضوا عهده ، ولا يتجاوزوا حدوده ، وقد درس هؤلاء الكتاب ، أى : قرأوه وفهموه ، ولكنهم لم يعملوا بما أخذ عليهم من عهود ولم يتبعوا أوامر كتابهم ونواهيه ، تلأنهم درسوه ولم يتأثروا به ، ولم تخالط تعاليمه شغاف قلوبهم ، فضيعون واشتروا به ثمناً قليلا فبئس ما يشترون .وقوله ( أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى الله إِلاَّ الحق ) بدل من ميثاق الكتاب أو عطف بيان له . وقيل إنه مفعول لأجله أى : لئلا يقولوا .وجملة ( وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ ) معطوفة فى المعنى على قوله تعالى ( أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَاقُ الكتاب ) أى أن الله تعالى قد أخذ عليهم الميثاق فى التوراة ودرسوه .قال ابن دريد : ( كان يأتيهم المحق برشوة فيخرجون له كتاب الله فيحكمون له به ، فإذا جاء المبطل أخذوا منه الرشوة وأخرجوا له كتابهم الذى كتبوه بأيديهم وحكموا له .ثم بين الله لهم أن ما أعده فى الآخرة للمتقين الذين يتعففون عن السحت وعن أكل أموال الناس بالباطل خير من متاع الدنيا وزهرتها الذىآثره هؤلاء الذين يفترون علىالله الكذب فقال تعالى : ( والدار الآخرة خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) أى : والدار الآخرة وما أعده فيها من نعيم لأولئك الذين يتقونه حق تقاته فى السر والعلن ، خير من عرض هذا الأدنى الذى استحله هؤلاء اليهود بدون حق وآثروه على ما عند الله من نعيم مقيم وثواب جزيل ( أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) - يا من أكلتم أموال الناس بالباطل وقلتم سيغفر الله لنا ذنوبنا - هذا الحكم الواضح ، الذى لا يخفى على ذى عقل سليم ، لم تطمسه الشهوات ، ولم يستحوذ عليه الشيطان .وفى هذا إشارة إلى أن الطمع فى متاع الحياة الدنيا هو الذى جعل بنى إسرائيل يقولون على الله غير الحق . ويتشبعون من المال الحرام بدون تعفف ويبيعون دينهم بدنياهم .قال الإمام الآلوسى : ( والمراد من الآية توبيخ أولئك الورثة على بتهم القول بالمغفرة مع إصرارهم على الذنوب وجاء البت من السين فإنها للتأكيد كما نص عليه المحققون ، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - إنهم وبخوا على إيجابهم على الله - تعالى - غفران ذنوبهم التى لا يزالون يعودون إليها ثم لا يتوبون منها .وقد أطبق أهل السنة على ذم المتمنى على الله ، ورووا ع شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمانى " ومن هنا قيل : إن القوم ذموا بأكلهم أموال الناس بالباطل وبإتباعهم أنفسهم هواها وتمنيهم على الله - سبحانه - الأمانى ، ووبخوا على افترائهم على الله فى الأحكام التى غيروها ، وأخذوا عرض هذا الأدنى على تغييرها ، وقالوا على الله ما ليس بحق من القول ) .

170S07V170

وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ

Et ceux qui se conforment au Livre et accomplissent laSalât, [en vérité], Nous ne laissons pas perdre la récompense de ceux qui s'amendent

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أثنى الله - تعالى - على من تمسك بكتابه ، فأحل حلاله وحرم حرامه ، ولم يتقول على الله الكذب فقال تعالى : ( والذين يُمَسِّكُونَ بالكتاب وَأَقَامُواْ الصلاة إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ المصلحين ) والمراد بالكتاب التوراة أو القرآن أو جنس الكتب السماوية عموما .والمعنى : والذين يستمسكون بأوامر الكتاب الذى أنزله الله ويعتصمون بحبله فى جميع شئونهم إنا لا نضيع أجرهم لأنهم قد أصلحوا دينهم ودنياهم والله لا يضيع أجر من أحسن عملا .وخص الصلاة بالذكر مع دخولها فيما قبلها إظهارا لمزيتها لكونها عماد الدين وناهية عن الفحشاء والمنكر .وبذلك تكون الآيتان الكريمتان قد وبختا اليهود لافترائهم على الله الكذب وردتا عليهم فى دعواهم أن ذنوبهم مغفورة لهم مع تعمدهم أكل أموال الناس بالباطل ، وبينتا لهم طريق الفلاح لكى يسيروا عليها ، إن كانوا ممن ينتفع بالذكر ، ويعتبر بالمثلات .