Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Insan
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الانسان

Al-Insan

31 versets

Versets 2630 sur 31Page 6 / 7
26S76V26

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا

et prosterne-toi devant Lui une partie de la nuit; et glorifie-Le de longues [heures] pendant la nuit

Tafsir Al WasitWaseet

( وَمِنَ الليل فاسجد لَهُ ) - تعالى - وأكثر من ذكره ، وواظب على صلاة المغرب والعشاء .( وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ) أى : ونزهه - تعالى - وتهجد له وقتا طويلا من الليل .فهاتان الآيتان ترشدان الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ما يعينه على الازدياد من فضيلة الصبر الجميل ، والثبات على الحق .ومن الآيات الكثيرة التى تشبه هاتين الآيتين فى معناهما : قوله - تعالى - ( وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَيِ النهار وَزُلَفاً مِّنَ الليل إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات ذلك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ . واصبر فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين ) وقوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ الساجدين ).

27S76V27

إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا

Ces gens-là aiment [la vie] éphémère (la vie sur terre) et laissent derrière eux un jour bien lourd [le Jour du Jugement]

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - جانبا من الأسباب التى تجعله صلى الله عليه وسلم لا يطيع أحدا منهم فقال : ( إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ العاجلة وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ) .أى : نحن قد نهيناك - يا محمد - عن طاعة أحد من هؤلاء المشركين ، لأنهم جميعا ديدنهم ودأبهم أنهم يحبون ( العاجلة ) أى : الدنيا ولذائذها وشهواتها ، العاجلة الزائلة .( وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ ) أى : ويتركون وينبذون وراء ظهورهم ( يَوْماً ثَقِيلاً ) وهو يوم القيامة ، الشديد الأهوال ، الذى يجعل الولدان شيبا .ومع شدة هوله فهم لا يستعدون له ولا يحسبون له حسابا . .فالآية الكريمة توبيخ وتجهيل لهم ، حيث آثروا الفانى على الباقى ، والعاجل على الآجل .ووصف يوم القيامة بالثقل ، لشدة ما يقع فيه من أهوال وكروب ، فهو كالشئ الثقيل الذى لا يستطاع حمله .

28S76V28

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا

C'est Nous qui les avons créés et avons fortifié leur constitution. Quand Nous voulons, cependant, Nous les remplaçons [facilement] par leurs semblables

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - مظاهر فضله عليهم ، ومع ذلك أشركوا معه فى العبادة غيره فقال : ( نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً ) .أى : نحن وحدنا الذين خلقناهم وأوجدناهم من العدم .ونحن وحدنا الذين ( وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ) أى : قوينا وأحكمنا وأتقنا خلقهم ، بأن منحناهم السمع والأبصار والأفئدة والعقول . . وربطنا بين مفاصلهم وأجزاء أجسادهم ربطا عجيبا معجزا .يقال : أسَر الله - تعالى - فلانا ، أى : خلقه - وبابه ضرب - وفرس شديد الأسْر ، أى : شديد الخَلْق ، والأسر : القوة ، مشتق من الإِسار - بكسر الهمزة - وهو الحبل الذى تشد به الأحمال ، يقال : أسَر فلان الحمل أسْراً ، إذا أحكم ربطه ، ومنه الأسير لأنه يُرْبَط بالإِسار ، أى : القيد .والمقصود بالأسر هنا : الإِحكام والإِتقان ، والامتنان عليهم بأن الله - تعالى - خلقهم فى أحسن وأتقن خلق .وقوله - سبحانه - ( وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً ) تأكيد لشمول قدرته - تعالى - أى : ونحن وحدنا الذين خلقناهم ، ونحن وحدنا الذين ربطنا مفاصلهم وأعضاءهم ربطا متقنا بديعا .ومع ذلك ، فإننا إذا شئنا إهلاكهم أهلكناهم ، وجئنا بأمثالهم وأشباههم فى شدة الخلق ، وبدلناهم تبديلا معجزا ، لا يقدر عليه أحد سوانا .وقوله : ( تَبْدِيلاً ) منصوب على أنه مفعول مطلق مؤكد لعامله وهو بدلناهم .ومن الآيات الشبيهة لهذه الآية فى معناها قوله - تعالى - : ( إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ الله على ذلك قَدِيراً ) وقوله - سبحانه - : ( إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ . وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ ) .

29S76V29

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا

Ceci est un rappel. Que celui qui veut prenne donc le chemin vers son Seigneur

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالحض على طاعته ، وبالتحذير من معصيته فقال : ( إِنَّ هذه تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتخذ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً ) .أى : إن هذه الآيات التى أنزلناها عليك يا محمد - تذكرة وموعظة للناس ، فمن شاء أن يتخذ إلى الله - تعالى - وسيلة وطريقة يتقرب بها إليه - تعالى - اتخذها ، لأنها خير هداية إلى رضاه - سبحانه - .والتعبير بقوله : ( فَمَن شَآءَ اتخذ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً ) تحريض شديد على المسارعة إلى الطاعة ، لأن الله - تعالى - قد مكن الناس من ذلك ، حيث وهبهم الاختيار والعقول المفكرة ، وأرسل إليهم الرسل ليخرجوهم من الظلمات إلى النور .

30S76V30

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا

Cependant, vous ne saurez vouloir, à moins qu'Allah veuille. Et Allah est Omniscient et Sage

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أن مشيئته فوق كل مشيئة فقال : ( وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله ) .أى : وما تشاءون شيئا من الأشياء ، إلا بعد خضوع هذا الشئ لمشيئة الله - تعالى - وإرادته ، إذ هو الخالق - سبحانه - لكل شئ ، وهو صاحب الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين .( إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً ) أى : إنه - تعالى - كان وما صاحب العلم المطلق الذى لا يحده شئ ، وصاحب الحكمة البليغة التى لا نهاية لها .