Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Qiyamah
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

القيامة

Al-Qiyamah

40 versets

Versets 2630 sur 40Page 6 / 8
26S75V26

كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ

Mais non! Quand [l'âme] en arrive aux clavicules

Tafsir Al WasitWaseet

ثم زجر - سبحانه - الذين يكذبون بيوم الدين ، ويؤثرون العاجلة على الآجلة ، زجَرهم بلون آخر من ألوان الردع والزجر ، حيث ذكرهم بأحوالهم الأليمة عندما يودعون هذه الدنيا فقال : ( كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التراقي . وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ . وَظَنَّ أَنَّهُ الفراق ) .والضمير فى ( بَلَغَتِ ) يعود إلى الروح المعلومة من المقام . كما فى قوله - تعالى - ( فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم . . ) ومنه قول الشاعر :أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدروالتراقى : جمع تَرْقُوه ، وهى العظام المحيطة بأعالى الصدر عن يمينه ، وعن شماله ، وهى موضع الحشرجة ، وجواب الشرط محذوف .أى : حتى إذا بلغت روح الإِنسان التراقى ، وأوشكت أن تفارق صاحبها . . وجد كل إنسان ثمار عمله الذى عمله فى دنياه ، وانكشفت له حقيقة عاقبته .والمقصود من الآية الكريمة وما بعدها : الزجر عن إيثار العاجلة على الآجلة . فكأنه - تعالى - يقول : احذروا - أيها الناس - ذلك قبل أن يفاجئكم الموت ، وقبل أن تبلغ أرواحكم نهايتها ، وتنقطع عند ذلك آمالكم .

27S75V27

وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ

et qu'on dit: «Qui est exorciseur?»

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ) بيان لما يقوله أحباب الإِنسان الذى بلغت روحه التراقى ، على سبيل التحسر والتوجع واستبعاد شفائه . و ( من ) اسم استفهام مبتدأ . و ( راق ) خبره ، وهو اسم فاعل من الرُّقية ، وهى كلام يقوله القائل ، أو فعل يفعله الفاعل من أجل شفاء المريض .والمراد به هنا : مطلق الطبيب الذى يرجى على يديه الشفاء لهذا المحتضر .أى : اذكروا - أيها الناس - وقت بلوغ الروح نهايتها ، ووقت أن وقف من يهمهم أمر المريض مستسلمين لقضاء الله - تعالى - وملتمسين من كل من بيده شفاء مريضهم ، أن يتقدم لإِنقاذه مما هو فيه من كرب ، ولكنهم لا يجدون أحدا يحقق لهم آمالهم .قال الآلوسى : قوله : ( وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ) أى : وقال من حضر صاحبها ، من يرقيه وينجيه مما هو فيه ، من الرقية ، وهو ما يستشفى به الملسوع والمريض من الكلام المعد لذلك ، ولعله أريد به مطلق الطبيب ، أع من أن يطب بالقول أو بالفعل . . والاستفهام عند البعض حقيقى . وقيل : هو استفهام استبعاد وإنكار . أى : قد بلغ هذا المريض مبلغا لا أحد يستطيع أن يرقيه .وقيل هذا الكلام من كلام ملائكة الموت . أى : أيكم يرقى بروحه ، أملائكة الرحمة ، أم ملائكة العذاب ، من الرقى وهو العروج . والاستفهام عليه حقيقى .ووقف حفص رواية عن عاصم على ( من ) وابتدأ بقوله : ( راق ) وكأنه قصد أن لا يتوهم أنهما كلمة واحدة ، فسكت سكتة لطيفة ، لتشعر أنهما كلمتان .

28S75V28

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ

et qu'il [l'agonisant] est convaincu que c'est la séparation (la mort)

Tafsir Al WasitWaseet

والضمير فى المستتر فى قوله - تعالى - : ( وَظَنَّ أَنَّهُ الفراق ) يعود إلى هذا الإِنسان الذى أشرف على الموت ، والذى بلغت روحه نهاية حياتها ، والظن هنا بمعنى اليقين ، أو بمعنى العلم المقارب لليقين .أى : وأيقن هذا المحتضر ، أو توقع أن نهايته قد اقتربت ، وأنه عما قليل سيودع أهله وأحبابه . . وسيفارقهم فراقا لا لقاء بعده ، إلا يوم يقوم الناس للحساب .

29S75V29

وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ

et que la jambe s'enlace à la jambe

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( والتفت الساق بالساق ) أى : وأيقن هذا المحتضر ، أو توقع أن نهايته قد اقتربت ، وأنه عما قليل سيودع أهله وأحبابه . . وسيفارقهم فراقا لا لقاء بعده ، إلا يوم يقوم الناس الناس للحساب .وقوله - تعالى - : ( والتفت الساق بالساق ) أى : والتوت والتصقت إحدى ساقيه بالأخرى . عند سكرات الموت وشدته ، فصارتا متلاصقين لا تكاد إحداهما تتزحزح عن الأخرى ، فكأنهما ملتفتان .ويصح أن يكون المعنى : والتفت الساق بالساق عند وضع هذا الذى أدركه الموت فى كفنه ، لأن هذا الكفن قد ضم جميع جسده ، والتصقت كل ساق بالأخرى .ومنهم من يرى أن هذه الآية الكريمة : كناية عن هول الموت وشدته كما فى قوله - تعالى - : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ) والعرب لا تذكر الساق إلا فى المحن والشدائد العظام ، ومنه قولهم : قامت الحرب على ساق .قال صاحب الكشاف : " والتفت " ساقه بساقه والتوت عليها عند الموت ، وعن قتادة : ماتت رجلاه فلا تحملانه وقد كان عليهما جوالا . وقيل : التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة ، على أن الساق مثل فى الشدة .وعن سعيد ابن المسيب : هما ساقاه حين تلفانه فى أكفانه .

30S75V30

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ

c'est vers ton Seigneur, ce jour-là que tu seras conduit

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المساق ) أى : إلى ربك - أيها الرسول الكريم - مساق الناس ومرجعهم - لا إلى غيره - يوم القيامة . . لكى يحاسبوا على أعمالهم .فالمساق مصدر ميمى من ساق الشئ إذا سيره أمامه إلى حيث يريد .