Tafsir Al Wasit
Waseet
المدثر
Al-Muddaththir
56 versets
وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ
Et ne donne pas dans le but de recevoir davantage
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم نهاه - سبحانه - عن فعل ، لا يتناسب مع خلقه الكريم صلى الله عليه وسلم فقال : ( وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ) والمن : أن يعطى الإِنسان غيره شيئا ، ثم يتباهى به عليه ، والاستكثار : عد الشئ الذى يعطى كثيرا .أى : عليك - أيها الرسول الكريم - أن تبذل الكثير من مالك وفضلك لغيرك ، ولا تظن أن ما أعطيته لغيرك كثيرا - مهما عظم وجل - فإن ثواب الله وعطاءه أكثر وأجزل . .ويصح أن يكون المعنى : ولا تعط غيرك شيئا ، وأنت تتمنى أن يرد لك هذا الغير أكثر مما أعطيته ، فيكون المقصود من الآية : النهى عن تمنى العوض .قال ابن كثير : قوله : ( وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ) قال ابن عباس : لا تعط العطية تلتمس أكثر منها .وقال الحسن البصرى : لا تمنن بعملك على ربك تستكثره ، وعن مجاهد : لا تضعف أن تستكثر من الخير .وقال ابن زيد : لا تمنن بالنبوة على الناس : تستكثرهم بها ، تأخذ على ذلك عوضا من الدنيا .فهذه أربعة أقوال ، والأظهر القول الأول - المروى عن ابن عباس وغيره - .
وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ
Et pour ton Seigneur, endure
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( وَلِرَبِّكَ فاصبر ) أى : وعليك - أيها الرسول الكريم - أن توطن نفسك على الصبر ، على التكاليف التى كلفك بها ربك ، وأن تتحمل الآلام والمشاق فى سبيل دعوة الحق ، بعزيمة صادقة ، وصبر جميل ، وثبات لا يخالطه تردد أو ضعف .فهذه ست وصايا قد اشتملت على ما يرشد إلى التحلى بالعقيدة السليمة ، والأخلاق الكريمة .
فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ
Quand on sonnera du Clairon
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ذكر - سبحانه - بعد ذلك جانبا من أهوال يوم القيامة فقال : ( فَإِذَا نُقِرَ فِي الناقور . فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ . عَلَى الكافرين غَيْرُ يَسِيرٍ ) .والفاء فى قوله : ( فَإِذَا نُقِرَ فِي الناقور ) للسببية . والناقور - بزنة فاعول : من النقر ، وهو اسم لما ينقر فيه ، أى : لما ينادى فيه بصوت مرتفع .والمراد به هنا : الصور أو القرن الذين ينفخ فيه إسرافيل بأمر الله - تعالى - النفخة الثانية التى يكون بعدها الحساب والجزاء .
فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ
alors, ce jour-là sera un jour difficile
Tafsir Al Wasit — Waseet
والفاء فى قوله : ( فَذَلِكَ ) واقعة فى جواب ( إذا ) واسم الإِشارة يعود إلى مدلول النقر وما يترتب عليه من حساب وجزاء . وقوله ( يومئذ ) بدل من اسم الإِشارة والتنوين فيه عوض عن جملة وقوله : ( عَسِيرٌ ) و ( غَيْرُ يَسِير ) صفتان لليوم .أى : أنذر - أيها الرسول الكريم - الناس ، وبلغهم رسالة ربك ، واصبر على أذى المشركين ، فإنه إذا نفخ إسرافيل بأمرنا النفخة الثانية ، صار ذلك النفخ وما يترتب عليه من أهوال ، وقتا وزمانا عسير أمره على الكافرين ، وغير يسير وقعه عليهم .ووصف اليوم بالعسير ، باعتبار ما يقع فيه من أحداث يشيب من هولها الولدان .
عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ
pas facile pour les mécréants
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( غَيْرُ يَسِير ) تأكيد لمعنى ( عَسِيرٌ ) مغن عنه؟ قلت : لما قال ( عَلَى الكافرين ) فقصر العسر عليهم قال : ( غَيْرُ يَسِير ) ليؤذن بأنه لا يكون عليهم كما يكون على المؤمنين يسيرا هينا ، ليجمع بين وعيد الكافرين وزيادة غيظهم ، وبين بشارة المؤمنين وتسليتهم . ويجوز أن يراد أنه عسير لا يرجى أن يرجع يسيرا . كما يرجى تيسير العسير من أمور الدنيا .