Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Ma'arij
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

المعارج

Al-Ma'arij

44 versets

Versets 1115 sur 44Page 3 / 9
11S70V11

يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ

bien qu'ils se voient l'un l'autre. Le criminel aimerait pouvoir se racheter du châtiment de ce jour, en livrant ses enfants

Tafsir Al WasitWaseet

وضمير الجمع فى قوله - سبحانه - ( يُبَصَّرُونَهُمْ ) يعود إلى الحميمين ، نظرا لعمومهما ، لأنه ليس المقصود صديقين مخصوصين ، وإنما المقصود كل صديق مع صديقه .والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا ، إجابة عن سؤال تقديره : ولماذا لا يسأل الصديق صديقه فى هذا اليوم؟ ألأنه لا يراه؟ فكان الجواب : لا ، إنه يراه ويشاهده ، ويعرف كل قريب قريبه ، وكل صديق صديقه فى هذا اليوم . . ولكن كل واحد منهم مشغول بهمومه .قال صاحب الكشاف : ( يُبَصَّرُونَهُمْ ) أى : يبصر الأحماءُ الأحماءَ ، فلا يخفون عليهم ، فلا يمنعهم من المساءلة أن بعضهم لا يبصر بعضا ، وإنما يمنعهم التشاغل .فإن قلت : ما موقع يبصرونهم؟ قلت : هو كلام مستأنف ، كأنه لمّا قال : ( وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ) قيل : لعله لا يبصره ، فقيل فى الجواب : يبصرونهم ، ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم .فإن قلت : لم جمع الضميرين فى ( يُبَصَّرُونَهُمْ ) وهى للحميمين؟ قلت : المعنى على العموم لكل حميمين ، لا لحميمين اثنين .ثم بين - سبحانه - حالة المجرمين فى هذا اليوم فقال : ( يَوَدُّ المجرم ) أى : يحب المجرم فى هذا اليوم ويتمنى .( لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ) أى : يتمنى ويحب لو يفتدى نفسه من عذاب هذا اليوم بأقرب الناس إليه ، وألصقهم بنفسه . . وهم بنوه وأولاده .

12S70V12

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ

sa compagne, son frère

Tafsir Al WasitWaseet

ويود - أيضا - لو يفتدى نفسه ب ( وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ) أى : بزوجته التى هى أحب الناس إليه ، وبأخيه الذى يستعين به فى النوائب .

13S70V13

وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ

même son clan qui lui donnait asile

Tafsir Al WasitWaseet

( وَفَصِيلَتِهِ التي تُؤْوِيهِ ) أى : ويود كذلك أن ينقذ نفسه ، من العذاب بأقرب الأقرباء إليه . وهم أهله وعشيرته التى ينتسب إليها ، إذا الفصيلة هم الأقرباء الأدنون من القبيلة ، والذين هو واحد منهم .ومعنى ( تُؤْوِيهِ ) تضمه إليها ، وتعتبره فردا منها ، وتدافع عنه بكل وسيلة .

14S70V14

وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ

et tout ce qui est sur la terre, tout, qui pourrait le sauver

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( وَمَن فِي الأرض جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ ) داخل فى إطار ما يتمناه ويوده .أى : يود هذا المجرم أن يفتدى نفسه من عذاب هذا اليوم ، بأولاده ، ويصاحبته ، وبأخيه ، وبعشيرته التى هو فرد منها ، وبأهل الأرض جميعا من الجن والإِنس .ثم يتمنى - أيضا - أن يقبل منه هذا الافتداء ، لكى ينجو بنفسه من هذا العذاب .فقوله ( ثُمَّ يُنجِيهِ ) معطوف على قوله ( يَفْتَدِي ) أى : يود لو يفتدى ثم لو ينجيه الافتداء . وكان العطف بثم ، للإِشعار باستبعاد هذا الافتداء ، وأنه عسير المنال .وقوله : ( وَمَن فِي الأرض ) معطوف على ( بنيه ) أى : ويفتدى نفسه بجميع أهل الأرض .وهكذا نرى الآيات الكريمة تحكى لنا بهذا الأسلوب المؤثر ، حالة المجرم فى هذا اليوم ، وأنه يتمنى أن يفتدى نفسه مما حل به من عذاب ، بأقرب وأحب الناس إليه ، بل بأهل الأرض جميعا . . ولكن هيهات أن يقبل منه شئ من ذلك .

15S70V15

كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ

Mais rien [ne le sauvera]. [L'Enfer] est un brasier

Tafsir Al WasitWaseet

ولذا جاء الرد الزاجر له عما تمناه فى قوله - تعالى - ( كَلاَّ إِنَّهَا لظى ) وكلا حرف ردع وزجر ، وإبطال لكلام سابق ، وهو هنا ما كان يتمناه ويحبه . . من أن يفتدى نفسه ببنيه ، وبصاحبته وأخيه . . إلخ .و " لظى " علم لجهنم ، أو لطبقة من طبقاتهم ، واللظى : اللهب الخالص ، والضمير للنار المدلول عنها بذكر العذاب .أى : كلا - أيها المجرم - ليس الأمر كما وددت وتمنيت . . وإنما الذى فى انتظارك ، هو النار التى هو أشد ما تكون اشتغالا .