Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Haqqah
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الحاقة

Al-Haqqah

52 versets

Versets 3640 sur 52Page 8 / 11
36S69V36

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ

ni d'autre nourriture que du pus

Tafsir Al WasitWaseet

( لاَّ يَأْكُلُهُ ) أى : الغسلين ( إِلاَّ الخاطئون ) أى : إلا الكافرون الذين تعمدوا ارتكاب الذنوب ، وأصروا عليها ، من خَطِئَ الرجل : إذا تعمد ارتكاب الذنب .فالخاطئ هو من يرتكب الذنب عن تعمد وإصرار . والمخطئ : هو من يرتكب الذنب عن غير إصرار وتعمد .وهكذا . نجد الآيات الكريمة قد ساقت أشد ألوان الوعيد والعذاب . . للكافرين ، بعد أن ساقت قبل ذلك ، أعظم أنواع النعيم المقيم للمؤمنين .

37S69V37

لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ

que seuls les fautifs mangeront»

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد هذا العرض - الذى بلغ الذروة فى قوة التأثير - لأهوال يوم القيامة ، ولبيان حسن عاقبة المتقين ، وسوء عاقبة المكذبين . . بعد كل ذلك أخذت السورة فى أواخرها ، فى تقرير حقيقة هذا الدين ، وفى تأكيد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه ، وفى بيان أن هذا القرآن من عنده - تعالى - وحده . . فقال - سبحانه - :( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا . . . ) .الفاء فى قوله : ( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ . وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ ) للتفريع على ما فهم مما تقدم ، منإنكار المشركين ليوم القيامة ، ولكون القرآن من عند الله .و ( لا ) فى مثل هذا التركيب يرى بعضهم أنها مزيدة ، فيكون المعنى : أقسم بما تبصرون من مخلوقاتنا كالسماء والأرض والجبال والبحار . .

38S69V38

فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ

Mais non... Je jure par ce que vous voyez

Tafsir Al WasitWaseet

وبما لا تبصرون منها ، كالملائكة والجن .

39S69V39

وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ

ainsi que par ce que vous ne voyez pas

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) جواب القسم ، وهو المحلوف عليه أى : أقسم إن هذا القرآن لقول رسول كريم ، هو محمد صلى الله عليه وسلم .وأضاف - سبحانه - القرآن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم باعتبار أنه هو الذى تلقاه عن الله - تعالى - وهو الذى بلغه عنه بأمره وإذنه .أى : أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول هذا القرآن ، وينطق به ، على وجه التبليغ عن الله - تعالى - .قال الإِمام ابن كثير : قوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم أضافه إليه على معنى التبليغ ، لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المُرسِل ، ولهذا أضافه فى سورة التكوير إلى الرسول الملكى فقال : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ . ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي العرش مَكِينٍ . مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) وهو جبريل - عليه السلام - .وبعضهم يرى أن " لا " فى مثل هذا التركيب ليست مزيدة ، وإنما هى أصلية ، ويكون المقصود من الآية الكريمة ، بيان أن الأمر فى الوضوح بحيث لا يحتاج إلى قسم ، إذ كل عاقل عندما يقرأ القرآن ، يعتقد أنه من عند الله .ويكون المعنى : فلا أقسم بما تبصرونه من مخلوقات ، وبما لا تبصرونه . . لظهور الأمر واستغنائه عن القسم . .قال الشوكانى : قوله : ( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ . وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ ) هذا رد لكلام المشركين ، كأنه قال : ليس الأمر كما تقولون . و " لا " زائدة والتقدير : فأقسم بما تشاهدونه وبما لا تشاهدونه .وقيل إن " لا " ليست زائدة ، بل هى لنفى القسم ، أى : لا أحتاج إلى قسم لوضوح الحق فى ذلك . والأول أولى .وتأكيد قوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) بإنَّ وباللام ، للرد على المشركين الذين قالوا عن القرآن الكريم : أساطير الأولين .

40S69V40

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ

que ceci [le Coran] est la parole d'un noble Messager

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضاف - سبحانه - إلى هذا التأكيد تأكيدات أخرى فقال : ( وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ . وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ )والشاعر : هو من يقول الشعر . والكاهن : هو من يتعاطى الكهانة عن طريق الزعم بأنه يعلم الغيب .وانتصب " قليلا " فى الموضعين على أنه صفة لمصدر محذوف ، و " ما " مزيدة لتأكيد القلة .والمراد بالقلة فى الموضعين انتفاء الإِيمان منهم أصلا أو أن المراد بالقلة : إيمانهم اليسير ، كإيمانهم بأن الله هو الذى خلقهم ، مع إشراكهم معه آلهة أخرى فى العبادة .أى : ليس القرآن الكريم بقول الشاعر ، ولا بقول كاهن ، وإنما هو تنزيل من رب العالمين ، على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لكى يبلغه إليكم ، ولكى يخركم بواسطته من ظلمات الكفر ، إلى نور الإيمان .ولكنكم - أيها الكافرون - لا إيمان عندكم أصلا ، أو قليلا ما تؤمنون بالحق ، وقليلا ما تتذكرونه وتتعظون به .ففى الآيتين رد على الجاحدين الذين وصفوا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر أو كاهن .وخص هذين الوصفين بالذكر هنا لأن وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه ( رَسُولٍ كَرِيمٍ ) كاف لنفى الجنون أو الكذب عنه صلى الله عليه وسلم أما وصفه بالشعر والكهانة فلا ينافى عندهم وصفة بأنه كريم ، لأن العشر والكهانة كان معدودين عندهم من صفات الشرف ، لذا نفى - سبحانه - عنه صلى الله عليه وسلم أنه شاعر أو كاهن ، وأثبت له أنه رسول كريم .