Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Haqqah
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الحاقة

Al-Haqqah

52 versets

Versets 1620 sur 52Page 4 / 11
16S69V16

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ

et le ciel se fendra et sera fragile, ce jour-là

Tafsir Al WasitWaseet

والمراد بالملك فى قوله - تعالى - : ( والملك على أَرْجَآئِهَآ ) جنس الملك ، فيشمل عدد مبهم من الملائكة . . أو جميع الملائكة إذا أردنا بأل معنى الاستغراق .والأرجاء : الأطراف والجوانب ، جمع رَجَا بالقصر ، وألفه منقلبة عن واو ، مثل : قفا وقفوان .أى : والملائكة فى ذلك الوقت يكونون على أرجاء السماء وجوانبها ، ينفذون أمر الله - تعالى - ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) أى : والملائكة واقفون على أطراف السماء ، ونواحيها .ويحمل عرش ربك فوق هؤلاء الملائكة فى هذا اليوم ، ثمانية منهم ، أو ثمانية من صفوفهم التى لا يعلم عددها إلا الله - تعالى - .وعرش الله - تعالى - مما لا يعلمه البشر إلا بالاسم ، فنحن نؤمن بأن الله - عز وجل - عرشا ، إلا أننا نفوض معرفة هيئته وكنهه . . إلى الله - تعالى - .قال الألوسى ما ملخصه : قوله : ( والملك على أَرْجَآئِهَآ ) أى : والجنس المتعارف بالملك ، وهم الملائكة . . على جوانب السماء التى لا تتشقق . .( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ ) أى : فوق الملائكة الذين هم على الأرجاء المدلول عليهم بالملك ، وقيل : فوق العالم كله .( يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) أى : من الملائكة ، أو ثمانية صفوف لا يعلم عدتهم إلا الله - تعالى - .هذا ، وقد وردت فى صفة هؤلاء الملائكة الثمانية ، أحاديث ضعيفة لذا ضربنا صفحا عن ذكرها .

17S69V17

وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ

Et sur ses côtés [se tiendront] les Anges, tandis que huit, ce jour-là, porteront au-dessus d'eux le Trône de ton Seigneur

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - ما يجرى على الناس فى هذا اليوم فقال : ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تخفى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ) .والعرض أصله : إظهار الشئ لمن يريد التأمل فيه ، أو الحصول عليه ، ومنه عرض البائع سلعته على المشترى .وهو هنا كناية عن لازمه وهو المحاسبة .أى : فى هذا اليوم تعرضون للحساب والجزاء ، لا تخفى منكم خافية ، أى تعرضون للحساب ، دون أن يخفى منكم أحد على الله - تعالى - أو دون أن تخفى منكم نفس واحدة على خالقها - عز وجل - .قال الجمل : وقوله : ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ) أى : تسألون وتحاسبون ، وعبر عنه بذلك تشبيها له بعرض السلطان العسكر والجند ، لينظر فى أمرهم فيختار منهم المصلح للتقريب والإِكرام ، والمفسد للإِبعاد والتعذيب .

18S69V18

يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ

Ce jour-là vous serez exposés; et rien de vous ne sera caché

Tafsir Al WasitWaseet

والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ . . ) لتفصيل ما يترتب على العرض والحساب من جزاء .والمراد بكتابة : ما سجلته الملائكة عليه من أعمال فى الدنيا ، والمراد بيمينه : يده اليمنى ، لأن من يعطى كتابه بيده اليمنى ، يكون هذا الإعطاء دليلا على فوزه ونجاته من العذاب .والعرب يذكرون التناول باليمين ، على أنه كناية عن الاهتمام بالشئ المأخوذ ، وعن الاعتزاز به ، ومنه قول الشاعر :إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمينوجملة ( فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقرؤا كِتَابيَهْ ) جواب " أما " - ولفظ " هاؤم " هنا :اسم فعل أمر . بمعنى : خذوا ، والهاء فى قوله " كتابية وحسابيهْ " وما ماثلهما للسكت ، والأصل كتابى وحسابى فأدخلت عليهما هاء السكت لكى تظهر فتحة الياء .والمعنى فى هذا اليوم يعرض كل إنسان للحساب والجزاء ، ويؤتى كل فرد كتاب أعماله ، فأما من أعطى كتاب أعماله بيمينه ، على سبيل التبشير والتكريم ، ( فَيَقُولُ ) على سبيل البهجة والسرور لكل من يهمه أن يقول له : ( هَآؤُمُ اقرؤا كِتَابيَهْ ) أى : هذا هو كتابى فخذوه واقرءوه فإنكم ستجدونه مشتملا على الإِكرام لى ، وتبشيرى بالفوز الذى هو نهاية آمالى ، ومحط رجائى .

19S69V19

فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ

Quant à celui à qui on aura remis le Livre en sa main droite, il dira: «Tenez! lisez mon livre

Tafsir Al WasitWaseet

( إِنِّي ظَنَنتُ ) أى : تيقنت وعلمت ( أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ ) أى : إنى علمت أن يوم القيامة حق ، وتيقنت أن الحساب والجزاء صدق ، فأعددت للأمر عدته عن طريق الإِيمان الكامل ، والعمل الصالح .قال الضحاك : كل ظن فى القرآن من المؤمن فهو يقين ، ومن الكافر فهو شك .وهذه الجملة الكريمة بمنزلة التعليل للبهجة والمسرة التى دل عليها قوله - تعالى - ( هَآؤُمُ اقرؤا كِتَابيَهْ ) .

20S69V20

إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ

J'étais sûr d'y trouver mon compte»

Tafsir Al WasitWaseet

( فَهُوَ ) أى : هذا المؤمن الفائز برضا الله - تعالى - ( فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ) أى : فى حياة ذات رضا ، أى : ثابت ودائم لها الرضا . فهى صيغة نسب ، كلابن وتامر لصاحب اللبن والتمر .إو فهو فى عيشة مرضية يرضى بها صاحبها ولا يبغضها ، فهى فاعل بمعنى مفعول ، على حد قولهم : ماء دافق بمعنى مدفوق .وفى هذا التعبير ما فيه من الدلالة على أن هذه الحياة التى يحياها المؤمن فى الجنة ، فى أسمى درجات الحبور والسرور ، حتى لكأنه لو كان للمعيشة عقل ، لرضيت لنفسها بحالتها ، ولفرحت بها فرحا عظيما .