Tafsir Al Wasit
Waseet
القلم
Al-Qalam
52 versets
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ
Ils dirent: «Malheur à nous! Nous avons été des rebelles
Tafsir Al Wasit — Waseet
( قَالُواْ ياويلنا ) أى : يا هلاكنا ويا حسرتنا . . ( إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ) أى : إنا كنا متجاوزين لحدودنا ، وفاسقين عن أمر ربنا ، عندما صممنا على البخل بما أعطانا - سبحانه - من فضله .
عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ
Nous souhaitons que notre Seigneur nous le remplace par quelque chose de meilleur. Nous désirons nous rapprocher de notre Seigneur»
Tafsir Al Wasit — Waseet
( عسى رَبُّنَآ ) بفضله وإحسانه ( أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ ) أى : أن يعطينا ما هو خير منها ( إِنَّآ إلى رَبِّنَا ) لا إلى غيره ( رَاغِبُونَ ) أى : راغبون فى عطائه ، راجعون إليه بالتوبة والندم . .قال الآلوسى : قال مجاهد : إنهم تابوا فأبدلهم الله - تعالى - خيرا منها . وحكى عن الحسن : التوقف وسئل قتادة عنهم : أهم من أهل الجنة أم من أهل النار؟ فقال للسائل : لقد كلفتنى تعبا . .
كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ
Tel fut le châtiment; et le châtiment de l'au-delà est plus grand encore, si seulement ils savaient
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ختم - سبحانه - قصتهم بقوله : ( كَذَلِكَ العذاب ) أى : مثل الذى بلونا به أصحاب الجنة ، من إهلاك جنتهم بسبب جحودهم لنعمنا . . يكون عذابنا لمن خالف أمرنا من كبار مكة وغيرهم .فقوله : ( كَذَلِكَ ) خبر مقدم ( العذاب ) مبتدأ مؤخر . والمشار إليه هو ما تضمنته القصة من إتلاف تلك الجنة ، وإذهاب ثمارها .وقدم المسند وهو الخبر ، على المسند إليه وهو المبتدأ ، للاهتمام بإحضار تلك الصورة العجيبة فى ذهن السامع .وقوله : ( وَلَعَذَابُ الآخرة أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ) يدل على أن المراد بالعذاب السابق عذاب الدنيا .أى : مثل ذلك العذاب الذى أنزلناه بأصحاب الجنة فى الدنيا ، يكون عذابنا لمشركى قريش ، أما عذاب الآخرة فهو أشد وأبقى وأعظم . . ولو كانوا من أهل العلم والفهم ، لعلموا ذلك ، ولأخذوا منه حذرهم عن طريق الإِيمن والعمل الصالح . هذا ، والمتأمل فى هذه القصة ، يراها زاخرة بالمفاجآت ، وبتصوير النفس الإِنسانية فى حال غناها وفى حال فقرها ، فى حال حصولها على النعمة وفى حال ذهاب هذه النعمة من بين يديها .كما يراها تحكى لنا سوء عاقبة الجاحدين لنعم الله ، إذ أن هذا الجحود يؤدى إلى زوال النعم ، ورحم الله القائل : من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها ، ومن شكرها فقد قيدها بعقالها .
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ
Les pieux auront auprès de leur Seigneur les Jardins du délice
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم تبدأ السورة بعد ذلك بيان حسن عاقبة المؤمنين ، وفى محاجة المجرمين ، وفى تحديثهم بالسؤال تلو السؤال : إلزاما لهم بالحجة ، وتقريعا لهم على غفلتهم ، وتذكيرا لهم بيوم القيامة الذى سيندمون عنده ، ولن ينفعهم الندم .قال - تعالى - :( إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ . . . ) .قوله - سبحانه - : ( إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ . . ) بيان لما وعد به - سبحانه - المؤمنين الصادقين ، بعد بيان وعيده للجاحدين المكذبين .أى : إن للذين اتقوا ربهم ، وصانوا أنفسهم عما حرمه . . جنات ليس لهم فيها إلا النعيم الخالص ، والسرور التام . والخير الذى لا ينقطع ولا يمتنع .واللام فى قوله : ( لِّلْمُتَّقِينَ ) للاستحقاق ، وقال - سبحانه - ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) للتشريف والتكريم .أى : هذه الجنات اختص الرب - عز وجل - بها الذين اتقوه فى كل أحوالهم .وإضافة الجنات إلى النعيم ، للإِشارة إلى أن النعيم ملازم لها لا يفارقها فلا يكون فيها ما يكون فى جنات الدنيا من تغير فى الأحوال ، فهى تارة مثمرة ، وتارة ليست كذلك .
أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ
Traiterons-Nous les soumis [à Allah] à la manière des criminels
Tafsir Al Wasit — Waseet
والاستفهام فى قوله : ( أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين ) للنفى والإِنكار . والفاء للعطف على مقدر يقتضيه الكلام .أى : أنحيف فى أحكامنا فنجعل الذين أخلصوا لنا العبادة . كالذين أشركوا معنا آلهة أخرى؟ أو نجعل الذين أسلموا وجوههم لنا ، كالذين فسقوا عن أمرنا؟كلا ، لن نجعل هؤلاء كهؤلاء ، فإن عدالتنا تقتضى التفريق بينهم .قال الجمل : لما نزلت هذه الآية وهى قوله : ( إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ . . . ) قال كفار مكة للمسلمين إن الله فضلنا عليكم فى الدنيا ، فلابد وأن يفضلنا عليكم فى الآخرة ، فإذا لم يحصل التفضيل ، فلا أقل من المساواة فأجابهم الله - تعالى - بقوله : ( أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين ) .