Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Waqi'ah
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الواقعة

Al-Waqi'ah

96 versets

Versets 6670 sur 96Page 14 / 20
66S56V66

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ

«Nous voilà endettés

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ) مقول لقول محذوف . أى : فصرتم بسبب تحطيم زروعكم تتعجبون ، وتقولون على سبيل التحسر : إنا لمهلكون بسبب هلاك أقواتنا ، من الغرام بمعنى الهلاك . أو إنا لمصابون بالغرم والاحتياج والفقر ، بسبب ما أصاب زرعنا . من الغرم وهو ذهاب المال بلا مقابل .

67S56V67

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ

ou plutôt, exposés aux privations»

Tafsir Al WasitWaseet

وتقولون - أيضا - : ( بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ) من منافع هذا الزرع الذى كنا نعلق الآمال على الانتفاع به ، والاستفادة بثماره .قال الإمام القرطبى - رحمه الله - عند تفسيره لهذه الآيات : والمستحب لكل من يلقى البذر فى الأرض أن يقرأ بعد الاستعاذة : ( أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ . . . ) الآيات . ثم يقول : بل الله الزارع ، والمنبت والمبلغ . اللهم صلى على محمد ، وارزقنا ثم هذا الزرع ، وجنبنا ضرره ، واجعلنا لأنعمك من الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين ، وبارك فيه يا رب العالمين .

68S56V68

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ

Voyez-vous donc l'eau que vous buvez

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ذكر - سبحانه - الدليل الثالث على إمكانية البعث ، وعلى كمال قدرته - تعالى - فقال : ( أَفَرَأَيْتُمُ المآء الذي تَشْرَبُونَ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن أَمْ نَحْنُ المنزلون لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ ) .أى : وأخبرونى - أيضا - عن الماء الذى تشربونه .

69S56V69

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ

Est-ce vous qui l'avez fait descendre du nuage? ou [en] sommes Nous le descendeur

Tafsir Al WasitWaseet

أأنتم الذين أنزلتموه من ( المزن ) أى : من السحاب أم نحن الذين أنزلناه؟لا شك أننا نحن الذين أنزلناه ، ولا تستطيعون إنكار ذلكن لأن إنكاركم لذلك يعتبر نوعا من المكابرة المكشوفة ، والمغالطة المفضوحة .وتخصيص هذا الوصف ، وهو ( الذي تَشْرَبُونَ ) بالذكر ، مع كثرة منافع الماء ، لأن الشرب أهم المقاصد التى من أجلها أنزل - سبحانه - الماء من السحاب .

70S56V70

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ

Si Nous voulions, Nous la rendrions salée. Pourquoi n'êtes-vous donc pas reconnaissants

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً . . ) بيان لمظهر من مظاهر رحمته - سبحانه - .ومفعولى المشيئة هنا وفى ما قبله إلى قوله ( لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً . . . ) محذوف ، للاكتفاء عنه بجواب الشرط .والماء الأجاج : هو الماء الشديد الملوحة والمرارة فى وقت واحد .أى : لو نشاء أن نجعل هذا الماء النازل من المزن لشربكم ، ماء جامعا بين الملوحة والمرارة لفعلنا ، ولكنا لم نشأ ذلك رحمة بكم ، وفضلا منا عليكم .وقوله : ( فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ ) حض على الشكر لله - تعالى - أى : فهلا شكرتم الله - تعالى - على هذه النعم ، وأخلصتم له العبادة والطاعة ووضعتم نعمه فى مواضعها .فالمراد بالشكر هنا : أن يواظب العبد على شكر ربه ، وعلى المداومة على ما يرضيه وعلى استعمال النعم فيما خلقت له .أما شكر الرب - عز وجل - لعبده فمعناه : منحه الثواب الجزيل ، على عمله الصالح : ومنه قوله - تعالى - : ( وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) قال بعض العلماء : واعلم أن مادة الشكر تتعدى إلى النعمة تارة ، وإلى النعم أخرى .فإن عديت إلى النعمة ، تعدت إليها بنفسها دون حرف الجر ، كقوله - تعالى - : ( رَبِّ أوزعني أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ . . . ) وإن عديت إلى المنعم تعدت إليه بحرف الجر الذى هو اللام ، كقوله - تعالى - : ( واشكروا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ . . . ) وقال - سبحانه - هنا : ( لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً ) وقال فى الآيات السابقة : ( لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً . . ) بلام التأكيد ، لأن إنزال الماء من السماء وتحويله من ماء عذب إلى ماء ملح ، مما لا يتوهم أن لأحد قدرة عليه سوى الله - تعالى - لذا لم يحتج الأمر إلى تأكيد . . .أما جفاف الزرع بعد نضارته ، حتى يعود حطاما ، فمما يحتمل أنه من فعل الزارع ، أو لأى سبب آخر ، كآفة زراعية ، لذا أكد - سبحانه - أنه هو الفاعل لذلك على الحقيقة ، وأنه - تعالى - قادر على تحطيمه بعد نموه وريعانه .