Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Qamar
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

القمر

Al-Qamar

55 versets

Versets 4145 sur 55Page 9 / 11
41S54V41

وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ

Les avertissements vinrent certes, aux gens de Pharaon

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ، ببيان ما حل بفرعون وقومه ، وبتحذير مشركى قريش من سوء عاقبة كفرهم ، وببيان ما أعد لهم من عذاب يوم القيامة ، وبتبشير المتقين بحسن العاقبة فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ . . . ) .قصة فرعون وملئه مع موسى - عليه السلام - قد تكررت فى سور متعددة ، منها سور : الأعراف ، ويونس ، وهود ، وطه ، والشعراء ، والقصص .وهنا جاء الحديث عن فرعون وملئه فى آيتين ، بين - سبحانه - ما حل بهم من عذاب ، بسبب تكذيبهم لآيات الله - تعالى - ، فقال - سبحانه - : ( وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ النذر ) .والمراد بآل فرعون : أقرباؤه وحاشيته وأتباعه الذين كانوا يؤيدونه ويناصرونه .والنذر " جمع نذير ، اسم مصدر بمعنى الإنذار ، وجىء به بصيغة الجمع ، لكثرة الإنذارات التى وجهها موسى - عليه السلام - إليهم .أى : والله لقد جاء إلى فرعون وآله ، الكثير من الانذارات والتهديدات على لسان نبينا موسى - عليه السلام - ولكنهم لم يستجيبوا له . .

42S54V42

كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ

Ils traitèrent de mensonges tous Nos prodiges. Nous les saisîmes donc, de la saisie d'un Puissant Omnipotent

Tafsir Al WasitWaseet

بل ( كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كُلِّهَا ) أى : بل كذبوا بجميع المعجزات التى أيدنا موسى - عليه السلام - بها ، والتى كانت تدل أعظم دلالة على صدقة فيما يدعوهم إليه .وأمد - سبحانه - هذه المعجزات بقوله ، كلها للإشعار بكثرتها ، وبأنهم قد أنكروها جميعا دون أن يستثنوا منها شيئا .وقوله : ( فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ ) بيان لشدة العذاب الذى نزل بهم إذ الأخذ مستعار ، للانتقام الشديد ، وانتصاب ( أَخْذَ . . ) على المفعولية المطلقة ، وإضافته إلى " عزيز مقتدر " من إضافة المصدر إلى فاعله .والعزيز : الذى لا يغلبه غالب ، والمقتدر : الذى لا يعجزه شىء يريده .أى : فأخذناهم أخذا لم يبق منهم أحدا ، بل أهلكناهم جميعا ، لأن هذا الأخذ صادر عن الله - عز وجل - الذى لا يغلبه غالب ، ولا يعجزه شىء .ووصف - سبحانه - ذاته هنا بصفة العزة والاقتدار ، للرد على دعاوى فرعون وطغيانه وتبجحه ، فقد وصل به الحال أن زعم أنه الرب الأعلى . . . فأخذه - سبحانه - أخذ عزيز مقتدر ، يحق الحق ويبطل الباطل .

43S54V43

أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَـٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ

Vos mécréants sont-ils meilleurs que ceux-là? Ou bien y a-t-il dans les Ecritures une immunité pour vous

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد هذا الحديث المتنوع عن أخبار الطغاة الغابرين ، التفتت السورة الكريمة بالخطاب إلى كفار مكة ، لتحذرهم من سوء عاقبة الاقتداء بالكافرين ، ولتدعوهم إلى التفكر والاعتبار ، فقال - تعالى - : ( أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي الزبر ) .والاستفهام للنفى والإنكار ، والمراد بالخيرية ، الخيرية الدنيوية ، كالقوة والغنى والجاه ، والسلطان ، والخطاب لأهل مكة .والبراءة من الشىء : التخلص من تبعاته وشروره ، والمراد بها التخلص من العذاب الذى أعده الله - تعالى - للكافرين ، والسلامة منه .والزبر : جمع زبور ، وهو الكتاب الذى يكتب فيه .والمعنى : أكفاركم - يا أهل مكة - خير من اولئكم السابقين فى القوة والغنى والتمكين فى الأرض . . ؟ أم أن لكم عندنا عهدا فى كتبنا ، بأن لا نؤاخذكم على كفركم وشرككم . . ؟كلا ، ليس لكم شىء من ذلك فأنتم لستم بأقوى من قوم نوح وهود وصالح ولوط ، أو من فرعون وملئه ، وأنتم - أيضا - لم تأخذوا منا عهدا بأن نبرئكم من العقوبة عن كفركم ..وما دام الأمر كذلك فكيف أبحتم لأنفسكم الإصرار على الكفر والجحود؟ إن ما أنتم عليه من شرك لا يليق بمن عنده شىء من العقل السليم .

44S54V44

أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ

Ou bien ils disent: «Nous formons un groupe [fort] et nous vaincrons»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم انتقل - سبحانه - إلى توبيخهم على شىء آخر من أقوالهم الباطلة فقال : ( أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ) . أى : بل أيقولون نحن جميع يد واحدة ، وسننتصر على من خالفنا وعادانا؟ ولقد توهموا ذلك فعلا ، وجاهروا به .

45S54V45

سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ

Leur rassemblement sera bientôt mis en déroute, et ils fuiront

Tafsir Al WasitWaseet

وقد رد الله - تعالى - عليهم بما يبطل دعاواهم فقال : ( سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر ) والتعريف فى ( الجمع ) لعهد ، والدبر : الظهر وما أدبر من المتجه إلى الأمام .أى : سيهزم جمع هؤلاء الكافرين ويولون أدبارهم نحوكم - أيها المؤمنون - ويفرون من أمامكم .والتعبير بالسين لتأكيد أمر هزيمتهم فى المستقبل القريب ، كما فى قوله - تعالى - : ( قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المهاد ) والآية الكريمة من باب الإخبار بالغيب ، الدال على إعجاز القرآن الكريم .قال الآلوسى : والآية من دلائل النبوة ، لأن الآية مكية ، وقد نزلت حيث لم يفرض جهاد ، ولا كان قتال ، ولذا قال عمر يوم نزلت : أى جمع يهزم ، أى : من جموع الكفار . فلما كان يوم بدر ، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يثبت فى الدرع وهو يقول ( سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر ) فعرفت تأويلها يومئذ . .