Tafsirs/Tafsir Al Wasit/An-Najm
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

النجم

An-Najm

62 versets

Versets 15 sur 62Page 1 / 13
1S53V01

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ

Par l'étoile à son déclin

Tafsir Al WasitWaseet

افتتح الله - تعالى - هذه السورة بهذا القسم العظيم ، للدلالة على صدق رسوله - صلى الله عليه وسلم - وللرد على أولئك المشركين الجاهلين ، الذين زعموا أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد اختلق القرآن الكريم .والنجم : هو الكوكب الذى يبدو للناظرين ، لامعا فى جو السماء ليلا .والمراد به هنا : جنسه ، أى : ما يشمل كل نجم بازغ فى السماء ، فأل فيه للجنس .وقيل : أل فيه للعهد والمراد به نجم مخصوص هو : الشعرى ، وهو نجم كان معروفا عند العرب . وقد جاء الحديث عنه فى آخر السورة ، فى قوله - تعالى - : ( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى ) قالوا : وكانت قبيلة خزاعة تعبده .وقيل المراد به : الثريا ، فإنه من النجوم المشهورة عند العرب .وقيل : المراد به هنا : المقدار النازل من القرآن على النبى - صلى الله عليه وسلم - وجمعه نجوم ، وقد فسره بعضهم بذلك فى قوله - تعالى - : ( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم ) ومعنى " هوى " : سقط وغرب . يقال هو الشىء يهوى - بكسر الواو - - هويا - بضم الهاء وفتحها - إذا سقط من أعلى إلى أسفل .قال الآلوسى : وأظهر الأقوال ، القول بأن المراد بالنجم ، جنس النجم المعروف ، فإن اصله اسم جنس لكل كوكب . وعلى القول بالتعيين ، فالأظهر القول بأنه الثريا ووراء هذين القولين ، القول بأن المراد به : المقدار النازل من القرآن .

2S53V02

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ

Votre compagnon ne s'est pas égaré et n'a pas été induit en erreur

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غوى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى ) . جواب القسم . و " ما " نافية . و " ضل " من الضلال ، والمراد به هنا : عدم الاهتداء إلى الحق ، وإلى الطريق المستقيم .و " غوى " من الغى ، وهو الجهل الناشىء من اعتقاد فاسد ، وهو ضد الرشد .

3S53V03

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ

et il ne prononce rien sous l'effet de la passion

Tafsir Al WasitWaseet

و " الهوى " الميل مع شهوات النفس ، دون التقيد بما يقتضيه الحق ، أو العقل السليم .والمعنى : وحق النجم الذى ترونه بأعينكم - أيها المشركون - عند غربوه وأفوله ، وعند رجمنا به للشياطين . . . إن محمدا - صلى الله عليه وسلم - الذى أرسلناه إليكم - ( إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ) ما ضل عن طريق الحق فى أقواله وأفعاله ، وما كان رأيه مجانبا للصواب فى أمر من الأمور ، وما ينطق بنطق صادر عن هوى نفسه ورأيه ، وإنما ينطق بما نوحيه إليه من قرآن كريم ، ومن قول حيكم ، ومن توجيه سديد .وقد أقسم - سبحانه - بالنجم عند غروبه ، للإشعار بأن هذا المخلوق العظيم مسخر لإرادة الله - تعالى - وقدرته فهو مع لمعانه وظهوره فى السماء لا يتأبى عن الغروب والأفول ، إذا ما أراد الله - تعالى - له ذلك ، ولا يصلح أن يكون إلها ، لأنه خاضع لإرادة خالقه .ولقد حكى - سبحانه - عن نبيه إبراهيم أنه حين ( جَنَّ عَلَيْهِ الليل رَأَى كَوْكَباً قَالَ هذا رَبِّي فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفلين ) قال بعض العلماء : والوجه أن يكون قوله : ( إِذَا هوى ) بدل اشتمال من النجم ، لأن المراد من النجم أحواله الدالة على قدرة خالقه ومصرفه ، ومن أعظم أحواله حال هويّه وسقوطه ، ويكون " إذا " اسم زمان مجردا عن معنى الظرفية ، فى محل جر بحرف القسم . .وقال - سبحانه - : ( صَاحِبُكُمْ ) للإشارة إلى ملازمته صلى الله عليه وسلم - لهم ، طوال أربعين سنة قبل البعثة ، وأنهم فى تلك المدة الطويلة لم يشاهدوا منه إلا الصدق ، والأمانة ، والعقل الراجح ، والقول السديد . . . وأنهم لم يخف عليهم حاله بل كانوا مصاحبين له ، ومطلعين على سلوكه بينهم ، فقولهم بعد بعثته - صلى الله عليه وسلم - إنه ساحر أو مجنون . . . هو نوع من كذبهم البين ، وجهلهم المطبق . .

4S53V04

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ

ce n'est rien d'autre qu'une révélation inspirée

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى ) استئناف بيانى مؤكد لما قبله .والضمير " هو " يعود إلى المنطوق به ، المفهوم من قوله - تعالى - : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى ) . أى : أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يصدر نطقه فيما يأتيكم به عن هوى نفسه ورأيه ، وإنما الذى ينطق به ، هو وحى من الله - تعالى - أوحاه إليه على سبيل الحقيقة التى لا يحوم حولها شك أو ريب .ومتعلق " يوحى " محذوف للعلم به . أى : ما هذا الذى ينطق به إلا وحى أوحاه - سبحانه - إلى نبيكم - صلى الله عليه وسلم - .قال الإمام ابن كثير : قوله : ( إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى ) أى : إنما يقول ما أمر بتبليغه إلى الناس كاملا موفورا من غير زيادة ولا نقصان . . . فعن عبد الله بن عمرو قال : " كنت أكتب كل شىء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه ، فنهتنى قريش فقالوا : إنك تكتب كل شىء تسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم فى الغضب ، فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك له ، فقال : " اكتب فوالذى نفسى بيده ، ما خرج منى إلا الحق " " .وعن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " " لا أقول إلا حقا " فقال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله؟ قال : " إنى لا أقول إلا حقا " " .وقال صاحب الكشاف : ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأبنياء ، ويجاب بأن الله - تعالى - إذا سوغ لهم الاجتهاد ، كان الاجتهاد وما يستند إليه كله وحيا لا نطقا عن الهوى .

5S53V05

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ

Que lui a enseigné [l'Ange Gabriel] à la force prodigieuse

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك جانبا من صفات جبريل - عليه السلام - الذى ينزل بالقرآن على النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى ) .أى : علَّمَ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - القرآن ، ملك من ملائكتنا الكرام ، وهو جبريل - عليه السلام - الذى أعطيناه قوة شديدة ، استطاع بها أن ينفذ ما كلفناه بتنفيذه .والضمير المنصوب فى " علمه " هو المفعول الأول ، والثانى محذوف . أى : القرآن ، لأن علَّم تتعدى إلى مفعولين .وقوله : ( شَدِيدُ القوى ) صفة لموصوف محذوف . أى : ملك شديد القوى .قالوا : وقد بلغ من شدة قوته ، أنه اقتلع قرى قوم لوط - عليه السلام - ثم رفعها إلى السماء ، ثم قلبها . بأن جعل أعلاها أسفلها . .

1 / 13Suivant