Tafsir Al Wasit
Waseet
الطور
At-Tur
49 versets
ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
Brûlez dedans! Supportez ou ne supportez pas, ce sera égal pour vous: vous n'êtes rétribués que selon ce que vous faisiez
Tafsir Al Wasit — Waseet
( اصلوها ) أى : ادخلوها ، وقاسوا حرها ( فاصبروا أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ ) أى : ادخلوها داخرين فاصبروا على سعيرها أو لا تصبروا ، فهى مأواكم لا محالة .( سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ) الأمران ، الصبر وعدمه ، لأن كليهما لا فائدة لكم من روائه .فقوله : ( سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ) خبر لمبتدأ محذوف . أى : الأمران سواء بالنسبة لكم .( إِنَّمَا تُجْزَوْنَ ) فى هذا اليوم عاقبة ، ( مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) أى : فى الدنيا .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم علل استواء الصبر وعدمه بقوله : ( إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) ؟قلت : لأن الصبر إنما يكون له مزية على الجزع ، لنفعة فى العاقبة بأن يجازى عليه الصابر جزاء الخير ، فأما الصبر على العذاب الذى هو الجزاء ، ولا عاقبة له ولا منفعة ، فلا مزية له على الجزع .
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَنَعِيمٖ
Les pieux seront dans des Jardins et dans des délices
Tafsir Al Wasit — Waseet
وكعادة القرآن الكريم فى المقارنة بين سوء عاقبة المكذبين ، وحسن عاقبة المؤمنين ، جاء الحديث عن المتقين ، بعد الحديث عن الكافرين ، فقال - تعالى - : ( إِنَّ المتقين . . . ) .المعنى : ( إِنَّ المتقين ) الذين صانوا أنفسهم عن كل ما نهى الله - تعالى - عنه .( فِي جَنَّاتٍ ) عظيمة وفى ( وَنَعِيمٍ ) دائم لا ينقطع .
فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ
se réjouissant de ce que leur Seigneur leur aura donné, et leur Seigneur les aura protégés du châtiment de la Fournaise
Tafsir Al Wasit — Waseet
( فَاكِهِينَ ) أى : متلذذين متنعمين بما يحيط بهم من خيرات ، مأخوذ من الفَكاهة - بفتح الفاء - وهى طيب العيش مع النشاط ، يقال : فكه الرجل فكَها ، وفكاهة فهو فكِه وفاكه . إذا طاب عيشه ، وزاد سروره ، وعظم نشاطه ، وسميت الفاكهة بهذا الاسم لتلذذ الإنسان بها .( بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الجحيم ) أى متلذذين بسبب ما آتاهم ربهم من جنات عظيمة ، ووقاهم - سبحانه - بفضله ورحمته العذاب الذى يؤلمهم .
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
«En récompense de ce que vous faisiez, mangez et buvez en toute sérénité
Tafsir Al Wasit — Waseet
ويقال لهم فضلا عن ذلك على سبيل التكريم : ( كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً ) أى : كلوا أكلا مريئا ، واشربوا شربا هينئا . والهنىء من المأكول والمشروب : مالا يلحقه تعب أو سوء عاقبة .
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ
accoudés sur des lits bien rangés», et Nous leur ferons épouser des houris aux grands yeux noirs
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( مُتَّكِئِينَ على سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ ) منصوب على الحال من فاعل ( كُلُواْ ) أو من الضمير المستكن فى قوله ( جَنَّاتٍ ) .أى : هم فى جنات عظيمة ، حالة كونهم متكئين فيها على سرر موضوعة على صفوف منتظمة ، وعلى خطوط مستوية ، والسُّررُ : جمع سرير وهو ما يجلس عليه الإنسان للراحة .وقوله : ( وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ) بيان لنعمة أخرى من النعم التى يتلذذون بها .أى : وفضلا عن كل ذلك ، فقد زوجناهم بنساء جميلات .وبذلك نرى أن هؤلاء المتقين ، قد أكرمهم الله - تعالى - بكل أنواع النعيم ، من مسكن طيب ، ومأكل كريم ، ومشرب هنىء ، وأزواج مطهرات من كل سوء .