Tafsir Al Wasit
Waseet
ق
Qaf
45 versets
وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ
Alors chaque âme viendra accompagnée d'un conducteur et d'un témoin
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ ) من النفوس المؤمنة والكافرة والمطعية والعاصية ( مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ ) أى : معها ملك يسوقها إلى المحشر ، ومعها ملك آخر يشهد عليها . .
لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ
«Tu restais indifférent à cela. Et bien, Nous ôtons ton voile; ta vue est perçante aujourd'hui
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم يقال للكافر فى هذا اليوم العصيب : ( لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ ) تامة ( مِّنْ هذا ) الذى تعانيه اليوم وتشاهده ( فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ ) أى : فأنزلنا عنك فى هذا اليوم تلك الغفلة التى كانت تحجبك عن الاستعداد لهذا اليوم بالإِيمان والعمل الصالح .( فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ ) أى : فبصرك ونظرك فى هذا اليوم نافذ قوى ، تستطيع أن تبصر به ما كنت تنكره فى الدنيا ، من البعث والحساب والثواب والعقاب .يقال : فلان حديد البصر ، إذا كان شيدد الإِبصار بحيث ترى أكثر مما يراه غيره .وهكذا نرى أن هذه الآيات الكريمة ، قد بينت بأسلوب بليغ مؤثر ، شمول علم الله - تعالى - لكل شئ ، كما بينت حالة الإِنسان يوم القيامة ، يوم تأتى كل نفس ومعها سائق وشهيد . .
وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ
Et son compagnon dira: «Voilà ce qui est avec moi, tout prêt»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم يحكى - سبحانه - بعد ذلك ما يقوله قرين الإِنسان يوم القيامة فيقول : ( وَقَالَ قَرِينُهُ هذا . . . فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) .والمراد بقرينه فى قوله - تعالى - : ( وَقَالَ قَرِينُهُ . . . ) الملك الموكل بكتابه ما يصدر عن الإِنسان فى حياته ، وجاء به مفردا مع أن لكل إنسان قرينين لأن المراد به الجنس .ويصح أن يكون المراد بقرينه هنا ، شيطانه الذى أضله وأغواه .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( وَقَالَ قَرِينُهُ . . . ) أى : شيطانه المقيض له فى الدنيا ، ففى الحديث : " " ما من أحد إلا وقد وكل به قرينة من الجن " قالوا : ولا أنت يا رسلو الله؟ قال : " ولا أنا ، إلا أن الله - تعالى - أعانى عليه ، فأسلم فلا يأمرنى إلا بخير " " .وقوله : ( هذا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ) إشارة إلى الشخص الكافر نفسه ، أى : هذا ما عندى قد هيأته لجهنم . .وقال قتادة : قرينه : الملك الموكل بسوقه وبكتابه سيئاته ، يقول مشيرا إلى ما فى صحيفته وما فيها من سيئات : هذا الذى فى صحيفته من سيئات مكتوب عندى ، وحاضر للعرض . و " ما " نكرة موصوفة بالظرف وبعتيد ، أو موصولة والظرف صلتها ، و " عتيد " خبر بعد خبر لإِسم الاشارة ، أو خبر لمبتدأ محذوف .
أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ
«Vous deux, jetez dans l'Enfer tout mécréant endurci et rebelle
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم يقال بعد ذلك للملكين بالموكلين به ، أو للسائق والشهيد : ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) أى : اقذفا فى جهنم باحتقار وغضب كل " كفار " أى : كل مبالغ فى الجحود والكفر " عنيد " أى : معاند للحق مع علمه بأنه حق .يقال : عنَد فلان عن الحق - من باب - قعد فهو عانِد وعنيد وعُنُود ، إذا ركب الخلاف والعصيان وأبى أن ينقاد للحق مع علمه بأنه حق ، مأخذو من العَنْدِ وهو عظم يعرض فى الحلق فيحول بين الطعام وبين دخوله إلى الجسم .
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ
acharné à empêcher le bien, transgresseur, douteur
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله ( مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ) صفات أخرى لذلك الكافر الملقى فى جهنم .أى : مبالغ فى المنع لكل خير يجب فعله . وهو بعد ذلك كثير الاعتداء ، وكثير الشك فيما هو حق وبر .