Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Hujurat
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الحجرات

Al-Hujurat

18 versets

Versets 1618 sur 18Page 4 / 4
16S49V16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

Dis: «Est-ce vous qui apprendrez à Allah votre religion, alors qu'Allah sait tout ce qui est dans les cieux et sur la terre?» Et Allah est Omniscient

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أمر - سبحانه - رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يخبرهم بأن الله - تعالى - لا يخفى عليه شئ من أحوالهم فقال : ( قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ ) .وقوله : ( أَتُعَلِّمُونَ ) من الإِعلام بمعنى الإخبار ، فلذا تعدى بالتضعيف لِواحِد بنفسه ، وإلى الثانى بحرف الجر .أى : قبل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الأعراب على سبيل التوبيخ : أتخبرون الله - تعالى - بما أنتم عليه من دين وتصديق حيث قلتم آمنا ، على سبيل التفاخر والتباهى . . وأحال أن الله - تعالى - ( يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض ) دون أن يخفى عليه شئ من أحوال المخلوقات الكائنة فيهما .وقوله - سبحانه - : ( والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) مقرر لما قبله ومؤكد له .

17S49V17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

Ils te rappellent leur conversion à l'Islam comme si c'était une faveur de leur part. Dis: «Ne me rappelez pas votre conversion à l'Islam comme une faveur. C'est tout au contraire une faveur dont Allah vous a comblés en vous dirigeant vers la foi, si toutefois vous êtes véridiques»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أشار - تعالى - إلى نوع آخر من جفائهم وقلة إدراكهم فقال : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ ) .والمن : تعداد النعم على الغير ، وهو مذموم من الخلق ، محمود من الله - تعالى - .أى : هؤلاء الأعراب يعدون إيمانهم بك منة عليك ، ونعمة أسدوها إليك حيث قالوا لك : جئناك بالأموال والعيال ، وقاتلك الناس لوم نقاتلك . .وقوله : ( أَنْ أَسْلَمُواْ ) فى موضع المفعول لقوله : ( يَمُنُّونَ ) لتضمينه معنى الاعتداء ، أو هو بتقدير حرف الجر فيكون المصدر منصوبا بنزع الخافض أو مجرورا بالحرف المقدر . أى : يمنون عليك بإِسلامهم .ثم أمر الله - تعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يرد عليهم بما يدل على غفلتهم فقال : ( قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ . . ) .أى : قل لهم لا تتفاخروا علىَّ بسبب إسلامكم ، لأن ثمرة هذا الإِسلام يعود نفعها عليكم لا علىّ .ثم بين - سبحانه - أن المنة له وحده فقال : ( بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَانِ . . ) .أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - ليس الأمر كما زعمتم من أن إِسلامكم يعتبر منّهَّ علىَّ ، بل الحق أن الله - تعالى - هو الذى يمن عليكم أن أرشدكم إلى الإِيمان ، وهداكم إليه ، وبين لكم طريقه ، فادعيتم أ ، كم آمنتم مع أنكم لم تؤمنوا ولكنكم أسلمتم فقط .قال صاحب الكشاف : وسياق هذه الآية فيه لطف ورشاقة ، وذلك أن الكائن من الأعاريب قد سماه الله إسلاما ، ونفى أن يكون - كما زعموا - إيمانا فلما منُّوا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما كان منهم ، قال الله - تعالى - لرسوله : إن هؤلاء يعتدون عليك بما ليس جديرا بالاعتداد به .ثم قال : بل الله يعتد عليكم أن أمدكم بتوفيقه ، حيث هداكم للإِيمان - على ما زعمتم - وادعيتم أنكم أرشدتم إليه ، ووفقتم له إن صح زعمكم ، وصدقت دعواكم . . وفى إضافة الإِسلام عليهم ، وإيراد الإِيمان غير مضاف ، مالا يخفى على المتأمل . .وجواب الشرط فى قوله : ( إِنُ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) محذوف ، يدل عليه ما قبله . أى : إن كنتم صادقين فى إيمانكم فاعتقدوا ، أن المنة إنماه ى لله - تعالى - علينكم ، حيث أرشدكم إلى الطريق الموصل إلى الإِيمان الحق .وشبيه فى المعنى بهبذه الآية قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - للأنصار فى إحدى خطبه :" يا معشر الأنصار ، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بى ، وكنتم متفرقين فألفكم الله بى ، وكنتم عالة فأغناكم الله بى؟ " وكان - صلى الله عليه وسلم - كلما قال شيئا ، قالوا : الله ورسوله أَمَنُّ .والحق أن هداية الله - تعالى - لعبده إلى الإِيمان تعتبر منة منه - سبحانه - لا تدانيها منه ، ونعمة لا تقاربها نعمة ، وعطاء ساميا جليلا منه - تعالى - لا يساميه عطاء فله - عز وجل - الشكر الذى لا تحصيه عبارة على النعمة ، ونسأله - تعالى - أن يديمها علينا حتى نلقاه .

18S49V18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ

Allah connaît l'Inconnaissable des cieux et de la terre et Allah est Clairvoyant sur ce que vous faites

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بقوله : ( إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض . . ) أى : إنه - تعالى - يعلم ما خفى وغاب عن عقول الناس من أحوال السماوات والأرض ( والله بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) - أيها الناس - لا يعزب عنه شئ من أقوالكم أو أفعالكم .وبعد : فهذا تفسير وسيط لسورة " الحجرات " تلك السورة التى رسمت للناس معالم عالم كريم ، تشع فيه الآداب السامية ، والأخلاق العالية ، والقيم الجليلة ، وتختفى فيه ما يتعارض مع هذه المعانى كالحقد والغيبة والتقاتل والتفاخر بالأحساب والأنساب .نسأل الله - أن يجعل القرآن ربيع نفوسنا ، وأنس قلوبنا .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .