Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Muhammad
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

محمد

Muhammad

38 versets

Versets 3135 sur 38Page 7 / 8
31S47V31

وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ

Nous vous éprouverons certes afin de distinguer ceux d'entre vous qui luttent [pour la cause d'Allah] et qui endurent, et afin d'éprouver [faire apparaître] vos nouvelles

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - سنة من سننه فى خلقه فقال : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حتى نَعْلَمَ المجاهدين مِنكُمْ والصابرين وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ ) .أى : ولنعاملنكم - أيها الناس - معاملة المختبر لكم بالتكاليف الشرعية المتنوعة ، حتى نبين ونظهر لكم المجاهدين منكم من غيرهم ، والصابرين منكم وغير الصابرين ( وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ ) أى : ونظهر أخباركم حتى يتميز الحسن منها من القبيح .فالمراد بقوله : ( حتى نَعْلَمَ المجاهدين . . ) إظهار هذا العلم للناس ، حتى يتميز قوى الإِيمان من ضعيفه ، وصحيح العقيدة من سقيمها .وإلى هنا نجد الآيات الكريمة قد هددت المنافقين تهديدا شديدا ، ووبختهم على مسالكهم الذميمة ، وفضحتهم على رءوس الأشهاد ، وحذرت المؤمنين من شرورهم .

32S47V32

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ

Ceux qui ont mécru et obstrué le chemin d'Allah et se sont mis dans le clan opposé au Messager après que le droit chemin leur fut clairement exposé, ne sauront nuire à Allah en quoi que ce soit. Il rendra vaines leurs œuvres

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالدعوة إلى صلاح الأعمال ، وبتهديد الكافرين بالعذاب الشديد ، وبتبشير المؤمنين بالثواب الجزيل ، وبدعوتهم إلى الإِكثار من الإِنفاق فى سبيله . . فقال - تعالى - : ( إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ . . . لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم ) .والمراد بالذين كفروا فى قوله : - تعالى - : ( إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله ) جميع الكافرين ، كمشركى قريش ، والمنافقين ، وأهل الكتاب .أى : إن الذين كفروا بكل ما يجب الإِيمان به ، ( وَصَدُّواْ ) غيرهم عن الإِيمان بالحق . و " سبيل الله " الواضح المستقيم .( وَشَآقُّواْ الرسول ) أى : عادوه وخالفوه وآذوه ، وأصل المشاقة : أن تصير فى شق وجانب ، وعدوك فى شق وجانب آخر ، والمراد بها هنا : العداوة والبغضاء .وقوله : ( مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ) ذم وتجهيل لهم ، حيث حاربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بعد أن ظهر لهم أنه على الحق ، وأنه صادق فيما يبلغه عن ربه .وقوله : ( لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ) بيان للآثار السيئة التى ترتبت التى على هذا الصدود والعداوة .أى : هؤلاء الذين كفروا ، وصدوا غيرهم عن سبيل الله ، وحاروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء لن يضروا الله - تعالى - شيئا بسبب كفرهم وضلالهم ، وسيبطل - سبحانه - أعمالهم التى عملوها فى الدنيا ، وظنوها نافعة لهم ، كإطعام الطعام ، وصلة الأرحام .لأن هذه الأعمال قد صدرت من نفس كافرة ولن يقبل - سبحانه - عملا من تلك النفوس ، كما قال - تعالى - : ( وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً ) وكما قال - سبحانه - : ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين )

33S47V33

۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ

O vous qui avez cru ! Obéissez à Allah, obéissez au Messager, et ne rendez pas vaines vos œuvres

Tafsir Al WasitWaseet

ثم وجه - سبحانه - نداء إلى المؤمنين ، أمرهم فيه بالمداومة على طاعته ومراقبته فقال . ( ياأيها الذين آمنوا أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تبطلوا أَعْمَالَكُمْ ) .أى : يا من آمنتم بالله - تغالى حق الإِيمان ، أطعيوا الله - تعالى فى كل ما أمركم به . وأطيعوا رسوله - صلى الله عليه وسلم ولا تبطلوا ثواب أعمالكم بسبب ارتكابكم للمعاصى ، التى على رأسها النفاق والشقاق ، والمن والرياء ، وما يشبه ذلك من ألوان السيئات ، عن أبى العالية قال : كان أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - بظنون أنه لا يضر مع " لا إله إلا الله " ذنب ، كما لا ينفع مع الشرك عمل ، فنزلت هذه الآية ، فخاقوا أن يبطل الذنب العمل .وروى نافع عن ابن عمر قال : كنا معشر أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - نرى أنه ليس شئ من الحسنات إلا مقبول حتى نزلت هذه الآية ، فقلنا : ما هذا الذى يبطل أعمالنا؟ فقلنا : الكبائر الموجبات والفواحش حتى نزل قوله - تعالى - : ( إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ) فلما نزلت كففنا من القول فى ذلك ، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر والفواحش ، ونرجو لمن يصبها .

34S47V34

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ

Ceux qui ont mécru et obstrué le chemin d'Allah puis sont morts tout en étant mécréants, Allah ne leur pardonnera jamais

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - سوء مصير الذين استمروا على كفرهم حتى ماتوا عليه فقال : ( إِنَّ الذين كَفَرُواْ ) بالله - تعالى - ، وبكل ما يجب الإِيمان به .( وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله ) أى : ومنعوا غيرهم عن الطريق التى توصلهم إلى طاعة الله ورضاه . ( ثُمَّ مَاتُواْ ) جميعا ، ( وَهُمْ كُفَّارٌ ) دون أن يقلعوا عن كفرهم .( فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ ) شيئا من ذنوبهم ، لأن استمرارهم على الكفر حال بينهم وبين المغفرة .ومن الآيات الكثيرة التى تشبه هذه الآية فى معناها قوله - تعالى - : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرض ذَهَباً وَلَوِ افتدى بِهِ أولئك لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ )

35S47V35

فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ

Ne faiblissez donc pas et n'appelez pas à la paix alors que vous êtes les plus hauts, qu'Allah est avec vous, et qu'Il ne vous frustrera jamais [du mérite] de vos œuvres

Tafsir Al WasitWaseet

والفاء فى قوله : ( فَلاَ تَهِنُواْ وتدعوا إِلَى السلم وَأَنتُمُ الأعلون ) فصيحة ، والخطاب للمؤمنين على سبيل التبشير والتثبيت والحض على مجاهدة المشركين .أى : إذا كان الأمر كما ذكرت لكم من أن الله - تعالى - لن يغفر للكافرين . . ( فَلاَ تَهِنُواْ ) أى : فلا تضعفوا - أيها المؤمنون - أمامهم . ولا تخافوا من قتالهم . . من الوهن بمعنى الضعف ، وفعله وهن بمعنى ضعف ، ومنه قوله - تعالى - : ( وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ الله ) وقوله : ( وتدعوا إِلَى السلم ) معطوف على ( تَهِنُواْ ) داخل فى حيز النهى .أى : فلا تضعفوا عن قتال الكافرين ، ولا تدعوهم إلى الصلح والمسالمة على سبيل الخوف منهم ، وإظهار العجز أمامهم ، فإن ذلك نوع من إعطاء الدنية التى تأباها تعاليم دينكم .وقوله : ( وَأَنتُمُ الأعلون والله مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ) جمل حالية .أى : لا تطعفوا ولا تستكينوا لأعدائكم والحال أنكم أنتم الأعلون ، أى : الأكثر قهراً وغلبة لأعدائكم ، والله - تعالى - معكم - بعونه وصنره وتأييده .( وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ) أى : ولن ينقصكم شيئا من أجور أعمالكم ، يقال : وَتَرْتُ فلانا حقه - من باب وعد - إذ انقصته حقه ولم تعظه له كاملا ، وترت الرجل ، إذا قتلت له قتيلا ، أو سلبت منه ماله .قالوا : ومحل النهى عن الدعوة إلى صلح الكفار ومسالمتهم ، إذا كان هذا الصلح أو تلك المسالمة تؤدى إلى إذلال المسلمين أو إظهارهم بمظهر الضعيف القابل لشروط أعدائه . . أما إذا كانت الدعوة إلى السلم لا تضر بمصلحة المسلمين فلا بأس من قبولها ، عملا بقوله - تعالى - : ( وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى الله ).