Tafsir Al Wasit
Waseet
الجاثية
Al-Jathiyah
37 versets
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ
Et quant à ceux qui ont mécru [il sera dit]: «Mes versets ne vous étaient-ils pas récités? Mais vous vous enfliez d'orgueil et vous étiez des gens criminels»
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَأَمَّا الذين كفروا ) فيقال لهم على سبل التوبيخ والتقريع والزجر :( أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تتلى عَلَيْكُمْ ) أى : أفلم تأتكم رسلى بآياتى الدالة على وحدانيتى وعلى صدقهم فيما يبلغونه عنى؟ بلى لقد جاءكم رسلى بآياتى .( فاستكبرتم ) عن الاستماع إليهم ، وعن الاستجابة لهم ، واتباع دعوتهم .( وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ) أى : وكنتم فى الدنيا قوما عادتكم الإِجرام ، واجتراح السيئات ، واقتراف المنكرات .
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ
Et quand on disait: «La promesse d'Allah est vérité; et l'Heure n'est pas l'objet d'un doute», vous disiez: «Nous ne savons pas ce que c'est que l'Heure; et nous ne faisions à son sujet que de simples conjectures et nous ne sommes pas convaincus [qu'elle arrivera]
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَإِذَا قِيلَ ) لكم فى الدنيا ( إِنَّ وعْدَ الله حَقٌّ ) أى : وإن ما وعد الله - تعالى - به من البعث والحساب حق وصدق ( والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا ) أى : لا شك فيها .( قُلْتُم ) على سبيل العناد والجحود ( مَّا نَدْرِي مَا الساعة ) أى : قلتم على سبيل الإِنكار لها ، والاستبعاد لحصولها : لا نعرف أن هناك شيئا اسمه الساعة ، ولا نعترف بها اعترافا يدل على إيماننا بها .( إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) أى : كنتم فى الدنيا تقولون : لا نوقن ولا نؤمن بحدوث الساعة ، ولكنا نظن ونتوهم أن هناك شيئا اسمه الساعة ، وما نحن بمستيقنين بإتيانها .ولعل هذا الكلام الذى حكاه القرآن الكريم عنهم ، هو كلام الشاكين المتحيرين من الكافرين أما الجاحدون منهم فهم الذين حكى القرآن عنهم أنهم قالوا : ( مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر . . . ).
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
Et leur apparaîtra [la laideur] de leurs mauvaises actions. Et ce dont ils se moquaient les cernera
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما ترتب على هذه الأقوال الباطلة من نتائج فقال : ( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ ) أى : وظهر لهؤلاء الكافرين سيئات أعمالهم على حقيقتها التى كاناو لا يتوقعونها .( وَحَاقَ بِهِم ) أى : وأحاط ونزل بهم ( مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) أى : فى الدنيا ، فقد كانوا فى الدنيا ينكرون البعث والحساب والجزاء ويستهزئون بمن يحدثهم عن ذلك . فنزل بهم العذاب المهيبن ، جزاء استهزائهم وإنكارهم .
وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ
Et on leur dira: «Aujourd'hui Nous vous oublions comme vous avez oublié la rencontre de votre jour que voici. Votre refuge est le Feu; et vous n'aurez point de secoureurs
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَقِيلَ ) لهم على سبيل التأنيب والزجر ( اليوم نَنسَاكُمْ ) أى : نهملكم ونترككم فى النار ( كَمَا نَسِيتُمْ ) أنتم فى الدنيا وأنكرتم ( لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا ) وهو يوم القيامة ( وَمَأْوَاكُمُ النار ) أى : ومسكنكم الذى تؤون إليه النار وبئس القرار .( وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ) أى : وليس لكم من ناصرين ينصرونكم ، ويخففون عنكم هذا العذاب الذى حل بكم .
ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ
Cela parce que vous preniez en raillerie les versets d'Allah et que la vie d'ici-bas vous trompait». Ce jour-là on ne les en fera pas sortir et on ne les excusera pas non plus
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - الأسباب التى أدت بهم إلى هذا المصير السئ فقال : ( ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتخذتم آيَاتِ الله هُزُواً ) .أى : ذلكم العذاب المبين الذى نزل بكم سببه أنكم استهزأتم بآيات القرآن الكريم ، وسخرتم منها ، وكذبتم من جاء بها .( وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا ) أى : وخدعتكم الحياة الدنيا بزخارفها ومتعها وشهواتها .( فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا ) أى : من النار .( وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ ) أى : ولا هم يطلب منهم أن يرضوا ربهم ، بان يتوبوا إليه مما كان منهم من كفر وفسوق فى الدنيا ، لأن التوبة قد فات أوانها .فقوله : ( يُسْتَعَتَبُونَ ) من العتب - بفتح العين وسكون التاء - وهى الموجدة . يقال : عتب عليه يعتب ، إذا وجد عليه ، فإذا فاوضه فيما عتب عليه فيه ، قيل : عاتبه .والمقصود من الآية الكريمة أن هؤلاء الكافرين لا يقبل منهم فى هذا اليوم عذب أو توبة .