Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Az-Zukhruf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الزخرف

Az-Zukhruf

89 versets

Versets 6670 sur 89Page 14 / 18
66S43V66

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

Attendent-ils seulement que l'Heure leur vienne à l'improviste, sans qu'ils ne s'en rendent compte

Tafsir Al WasitWaseet

والاستفهام فى قوله : ( هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ) للنفى .وينظرون بمعنى : ينتظرون . والخطاب لكفار مكة الذين أعرضوا عن دعوة الحق .أى : ما ينتظر هؤلاء المشركون إلا قيام الساعة ، وهذا القيام سيأتيهم فجأة ، وبدن شعور منهم بها ، وحينيئذ يندمون ولن ينفعهم الندم ، ولو كانوا عقلاء لاتبعوا الحق الذى جاءهم به رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ، قبل فوات الأوان .فالآية الكريمة دعوة لهؤلاء المشركين إلى الاستجابة للرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا دعاهم لما يصلحهم ، من قبل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلال .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فأنى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ) وبذلك نرى الآيات الكريمة ، قد وبخت المشركين على جدالهم بالباطل وردت عليهم بما يخرس ألسنتهم ، وبينت الحق فى شأن عيسى - عليه السلام - وتوعدت المختلفين فى أمره - اختلافا يتنافى مع ما جاءهم به - بالعذاب الشديد .

67S43V67

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ

Les amis, ce jour-là, seront ennemis les uns des autres; excepté les pieux

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد هذا الحديث عن جانب عن قصة موسى ، وعن جانب من قصة عيسى - عليهما السلام - ، وعن موقف أقوامها منهما . . بعد كل ذلك رسمت السورة الكريمة صورة واضحة لحسن عاقبة المؤمنين ، ولسوء عاقبة المكذبين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حى عن بينة ، فقال - تعالى - : ( الأخلاء يَوْمَئِذٍ . . . وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) .وقوله - تعالى - : ( الأخلاء ) جمع خليل بمعنى صديق . وسمى الأصدقاء أخلاء ، لأن المودة التى بينهم تخللت قلوبهم واختلطت بنفوسهم .أى : الأصدقاء فى الدنيا ، يصير بعضهم لبعض يوم القيامة أعداء ، لأنهم كانوا يجتمعون على الشرور والآثام فى الدنيا ، وكانوا يتواصون بالبقاء على الكفر والفسوق والعصيان فلما جاء يوم القيامة ، وانكشفت الحقائق . . انقلبت صداقتهم إلى عداوة .( إِلاَّ المتقين ) فإن صداقتهم فى الدنيا تنفعهم فى الآخرة ، لأنهم أقاموها على الإِيمان والعمل الصالح والطاعة لله رب العالمين .فالآية الكريمة إنذار للكافرين الذين كانت صداقاتهم فى الدنيا تقوم على محاربة الحق ، ومناصرة الباطل . . . وبشارة عظيمة للمتقين الذين بنوا صداقتهم فى الدنيا على طاعة الله - عالى - ونصرة دينه ، والعمل بشريعته .

68S43V68

يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ

«O Mes serviteurs! Vous ne devez avoir aucune crainte aujourd'hui; vous ne serez point affligés

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بشر الله - تعالى - عباده بجملة من البشارات الكريمة ، فقال - تعالى - : ( ياعباد لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليوم وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ الذين آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ ادخلوا الجنة أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ) .والخوف معناه : توقع ما يخشاه ويغتم له الإِنسان فى المستقبل . والحزن معناه : غم يلحق الإِنسان من أجل شئ مضى .وقوله : ( تُحْبَرُونَ ) أى : تحفرحون وسترون سرورا عظيما يظهر حباره - بفتح الحاء وكسرها - أى : أثره الحسن على وجوهكم وأفئدتكم ، فهو من الحبر - بفتح الحاء والباء - بمعنى الأثر . ويصح أن يكون من الحَبْر - بسكون الباء - بمعنى الزينة وحسن الهيئة .وبهذا ترى الآيات الكريمة قد نفت عنهم الخوف والحزن ، وفتحت لهم أبواب الجنة ، وأعلمتهم بأنهم سيكونون هم وأزواجهم فى سرور دائم .أى : يقول الله - تعالى - لعباده من المؤمنين يوم القيامة : يا عباد الذين شرفتكم بالإِضافة إلى ذاتى ، لا خوف عليكم اليوم من أمر المستقبل ، ولا أنتم تحزنون على أمر مضى .

69S43V69

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ

Ceux qui croient en Nos signes et sont musulmans

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( الذين آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ ) فى محل نصب ، صفة لقوله " يا عباد " أى : يا عباد الذين آمنوا بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وعلى صدق نبينا - صلى الله عليه وسلم - . وكانوا فى الدنيا مخلصين وجوههم لنا ، وجاعلين أنفسهم سالمة لطاعتنا . .

70S43V70

ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ

«Entrez au Paradis, vous et vos épouses, vous y serez fêtés»

Tafsir Al WasitWaseet

( ادخلوا الجنة أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ ) أى : ونساؤكم المؤمنات ( تُحْبَرُونَ ) أى : تسرون وتتلذذون بتلك النعم التى أنعم بها - سبحانه - عليكم .فالمراد بأزواجهم هنا : نساؤهم ، لأن فى هذه الصحبة تلذذا أكثر ، ونعيما أكبر .والإِضافة فى قوله ( أَزْوَاجُكُمْ ) للاختصاص التام ، فتخرج الأزواج غير المؤمنات .ومنهم من يرى أن المراد بقوله ( وَأَزْوَاجُكُمْ ) : نظراؤكم وأشباهكم فى الطاعة لله - تعالى - .أى : ادخلوا الجنة أنتم وأشباهكم فى الإِيمان والطاعة ، دخولا لا تنالون معه إلا الفرح الدائم ، والسرور الذى لا انقطاع له .وشبيه بهذ الآية قوله - تعالى - : ( إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأرآئك مُتَّكِئُونَ )