Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ash-Shuraa
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الشورى

Ash-Shuraa

53 versets

Versets 1620 sur 53Page 4 / 11
16S42V16

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ

Et ceux qui discutent au sujet d'Allah, après qu'il a été répondu à [Son appel], leur argumentation est auprès d'Allah sans valeur. Une colère tombera sur eux et ils auront un dur châtiment

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة الذين يجادلون بالباطل فقال : ( والذين يُحَآجُّونَ فِي الله مِن بَعْدِ مَا استجيب لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ ) .وقوله : ( دَاحِضَةٌ ) من الدحض بمعنى الزلل والزوال . وأصله : الطين الذى لا تستقر عليه الأقدام . يقال : دحضت رجل فلان ، إذا زلت وزلقت .أى : والذين يخاصمون فى الله . فى دينه وشريعته ، ( مِن بَعْدِ مَا استجيب لَهُ ) أى : من بعد أن استجاب العقلاء من الناس لهذا الدين الحق ، واتبعوا رسوله .( حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ ) أى : حجة هؤلاء المجادلين بالباطل ، زائلة وزاهقة ( وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ) لا يقادر قدره من ربهم ( وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ) يوم القيام .

17S42V17

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ

C'est Allah qui a fait descendre le Livre en toute vérité, ainsi que la balance. Et qu'en sais-tu? Peut-être que l'Heure est proche

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - حال الكافرين والمؤمنين بالنسبة ليوم القيامة ، كما بين جانبا من فضله على عباده ، ومن حرمته بهم ، فقال - تعالى - : ( الله الذي أَنزَلَ . . . فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ ) .والمراد بالكتاب فى قوله - تعالى - : ( الله الذي أَنزَلَ الكتاب بالحق والميزان ) جنسه أى : جميع الكتب السماوية التى أنزلها على أنبيائه .والمراد بالميزان : العدل والقسط الذى تضمنته شريعته - عز وجل - وأمر الناس بإقامته بينهم فى أمور معاشهم .وتسمية العدل بالميزان من باب تسمية الشئ باسم آلته ، لأن الميزان آلة الإِنصاف والقسط بين الناس فى معاملاتهم .قال - تعالى - : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بالبينات وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتاب والميزان لِيَقُومَ الناس بالقسط ) وقال - سبحانه - : ( الرحمن عَلَّمَ القرآن خَلَقَ الإنسان عَلَّمَهُ البيان الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ والنجم والشجر يَسْجُدَانِ والسمآء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الميزان أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان ) أى : الله - تعالى - هو وحده الذى أنزل جميع الكتب السماوية لهداية الناس ومنفعتهم ، وقد أنزلها - سبحانه - ملتبسة بالحق الذى لا يحوم حوله باطل ، وأنزل كذلك شريعته العادلة ليتحاكم إليها الناس فى قضاياهم ومعاملاتهم .وقوله - تعالى - : ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ ) إرشاد إلى أن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله - تعالى - :أى : إن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله - تعالى - وحده ، وأى شئ يجعلكم عالما بوقتها إذا كان مرد علمها إلى الله وحده ، ومع ذلك لعل وقت قيامها قريب .وقال : ( قَرِيبٌ ) ولم يقل قريبة ، لأن تأنيث الساعة غير حقيقى ، أو لأن لفظ فعيل يستوى فيه المذكر والمؤنث ، كما فى قوله - تعالى - : ( إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ مِّنَ المحسنين ) وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً ).

18S42V18

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ

Ceux qui n'y croient pas cherchent à la hâter; tandis que ceux qui croient en sont craintifs et savent qu'elle est la pure vérité. Et ceux qui discutent à propos de l'Heure sont dans un égarement lointain

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا والذين آمَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا ) بيان لموقف الكافرين والمؤمنين من الساعة .أى : يستعجل الكافرون قيام الساعة ، استعجال استهزاء وإستخفاف لجهلهم وانطماس بصائرهم ، أما الذين آمنوا بالله واليوم الآخرز فهم خائفون مشفقون من قيامها ، لما فيها من أهوال وحساب وثواب وعقاب ، ولأنهم لا يدرون ما الذى سيفعله الله - تعالى - بهم .فقوله - تعالى - ( مُشْفِقُونَ ) من الإِشفاق ، وهو عناية مشوبة بخوف ، لأن المشفق يحب المشفق عليه ، ويخاف ما يلحقه . فإذا عدى بحرف " من " فمعنى الخوف فيه اظهر ، وإذا عدى بحرف " فى " فمعنى العناية فيه أظهر .وقوله - سبحانه - ( وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحق ) تأكيد لإِيمان المؤمنين بها ، ومدح لهم على هذا الإِيمان .أى : أن المؤمنين وجلون من الساعة لما فيها من حساب . . ومع ذلك فهم لصدق يقينهم يعتقدون أنها آتية لا ريب فيها ، ويستعدون لاستقبالها بالإِيمان العميق ، وبالعمل الصالح الذى يرضى الله - تعالى - .ثم وبخ - سبحانه - الذى يشكون فى البعث والنشور فقال : ( أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَي الساعة لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ) .وقوله : ( يُمَارُونَ ) من المماراة بمعنى المجادلة والمخاصمة . يقال : مارى فلان فى الشئ يمارى مراء ومماراة ، إذا خاصم وجادل .ٍأى : ألا إن الذين يخاصمون فى قيام الساعة خصام شك وريبة ، لفى ضلال بعيد عن الحق ، وفى ذهول شديد عن الصواب ، لأن قدرة الله - تعالى - لا يعجزها شئ ، ولأن حكمته قد اقتضت أن يجازى كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب .

19S42V19

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ

Allah est doux envers Ses serviteurs. Il attribue [Ses biens] à qui Il veut. Et c'est Lui le Fort, le Puissant

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أنه رءوف رحيم بعباده فقال : ( الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ) أى : حفى بهم ، عطوف عليهم ، يفيض عليهم جميعا من صنوف بره مالا تحصيه العقول ، ومن مظاهر ذلك أنه لا يعاجلهم بالعقوبة ، مع مجاهرتهم بمعصيته ، وأنه يرزقهم جميعا مع أن أكثرهم لا يشكرونه على نعمه .وقوله ( يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ) أى : يبسط رزقه ويوسعه لمن يشاء من خلقه ( وَهُوَ ) سبحانه ( القوي العزيز ) أى : وهو العظيم القوة الغالب على كل من سواه .

20S42V20

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ

Quiconque désire labourer [le champ] de la vie future, Nous augmenterons pour lui son labour. Quiconque désire labourer [le champ] de la présente vie, Nous lui en accorderons de [ses jouissances]; mais il n'aura pas de part dans l'au-delà

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى - تعالى - سنته التى لا تتخلف فقال : ( مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) .والحرث فى الأصل؛ مصدر بمعنى إلقاء البذور فى الأرض ، لتنبت ما ينفع الناس من زرع . والمرد به ثمرات الأعمال ونتائجها ، تشبيها لها بثمرات البذور .والمعنى : من كان يريد من الناس بأعمال ثواب الآخرة ، ورضا الله - تعالى - ضاعف الله - عز وجل - له الأجر والثواب والعطاء .( وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا ) أى : ومن كان يريد بعمله شهوات الدنيا نؤته منها ، ما قدرناه له من حطامها وزخارفها .( وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ ) أى : وليس له فى الآخرة نصيب من خيراتها الباقية ، ونعيمها الدائم .وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى - : ( مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وسعى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً كُلاًّ نُّمِدُّ هؤلاء وهؤلاء مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ).