Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ash-Shuraa
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الشورى

Ash-Shuraa

53 versets

Versets 610 sur 53Page 2 / 11
6S42V06

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ

Et quant à ceux qui prennent des protecteurs en dehors de Lui, Allah veille à ce qu'ils font. Et tu n'es pas pour eux un garant

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة المشركين فقال : ( والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ الله حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ) .أى : والذين اتخذوا من دون الله - تعالى - شفعاء وشركاء ليقربوهم إليه زلفى ، الله - تعالى - وحده رقيب عليهم ، وسيجازيهم بما يستحقون من عقاب يوم القيامة ، وما أ ، ت - أيها الرسول الكريم - عليهم بحفيظ أو رقيب على أعمالهم ، وإنما أنت عليك البلاغ ونحن علينا الحساب .

7S42V07

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ

Et c'est ainsi que Nous t'avons révélé un Coran arabe, afin que tu avertisses la Mère des cités (la Mecque) et ses alentours et que tu avertisses du Jour du rassemblement, - sur lequel il n'y a pas de doute - Un groupe au Paradis et un groupe dans la fournaise ardente

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - الحكمة من إنزال هذا القرآن على الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما بين أنواعا من الأدلة عن كمال قدرته ، ووجوب إفراده بالعبادة والخضوع . ووجوب التحاكم إلى شريعته عند الاختلاف والتنازع . فقال - تعالى - : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً . . . بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) .والكاف فى قوله - تعالى - : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً . . ) فى محل نصب على المصدرية ، واسم الإِشارة يعود إلى مصدر ( أَوْحَيْنَآ ) .أى : ومثل ذلك الإِيحاء البديع الواضح ، أوحينا إليك - أيها الرسول الكريم - قرآنا عربيا ، لا لبس فيه ولا غموض .وقوله - سبحانه - ( لِّتُنذِرَ أُمَّ القرى وَمَنْ حَوْلَهَا ) تعليل لهذا الإِحياء . والمراد بأم القرى : أهلها .وسميت مكة بأم القرى ، لأنها مكان أول بيت وضع للناس ، ولأنها قبلة أهل القرى كلها ومحجهم ، ولأنها أعظم القرى شأنا وغيرها كالتبع لها ، كما يتبع الفرع الأصل ، أى : أوحينا إليك هذا القرآن لتنذر به أهل أم القرى ، ولتنذر به - أيضا - من حولها من أهل القرى الأخرى .وخص أهل أم القرى ومن حولها بالذكر فى الإِنذار ، لأنهم أقرب الناس - إليه صلى الله عليه وسلم - كما قال - تعالى - فى آية أخرى ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين ) وليس معنى هذا التخصيص أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - كانت إليهم وحدهم ، لأن هناك آيات أخرى كثيرة قد صرحت بأن رسالته - صلى الله عليه وسلم - كانت إلى الناس كافة ، ومن هذه الآيات : وقوله - تعالى - : ( قُلْ ياأيها الناس إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ) وقوله - سبحانه - : ( وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) وقوله - عز وجل - : ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذا القرآن لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ ) .فهذه الآيات وغيرها تنطق وتشهد بأن رسالته - صلى الله عليه وسلم - كانت للناس جميعا ، بل للإِنس وللجن ، كما يشير إلى ذلك قوله - تعالى - : ( وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الجن يَسْتَمِعُونَ القرآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالوا أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ ) وجملة ( وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع لاَ رَيْبَ فِيهِ ) معطوفة على ما قبلها . والمراد بيوم الجمع : يوم القيامة ، لأنه اليوم الذى يجتمع يه الأولون والآخرون بين يدى الله - تعالى - للحساب والجزاء ، والثواب والعقاب .أى : أوحينا إليك هذا القرآن لتنذر به أهل مكة ومن حلوها ، وتنذر الناس جميعا وتخوفهم من أهوال يوم القيامة ، الذى يجتمع فيه الخلائق للحساب .وقوله ( لاَ رَيْبَ فِيهِ ) كلام معترض لتقرير ما قبله وتأكيده ، أو صلة ليوم الجمع .وقوله : ( فَرِيقٌ فِي الجنة وَفَرِيقٌ فِي السعير ) بيان للنتيجة التى ترتبت على هذا الإِنذار .أى : بعد هذا الإِنذار الذى أنذرته للناس - أيها الرسول الكريم - هناك فريق آمن بك وصدقك فكان مصيره إلى الجنة ، وهناك فريق أعرض عنك وكذبك ، فكان مصيره إلى النار .

8S42V08

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ

Et si Allah avait voulu, Il en aurait fait une seule communauté. Mais Il fait entrer qui Il veut dans Sa miséricorde. Et les injustes n'auront ni maître ni secoureur

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - ( وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ولكن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ ) بيان لكمال قدرته - عز وجل - .أى : ولو شاء الله - تعالى - أن يجعل الناس أمة واحدة على الدين الحق لجعلهم كذلك ، لأن قدرته لا يعجزها شئ ، ولكنه - سبحانه - لم يشأ ذلك ليتميز الخبيث من الطيب ، والمهتدى من الضال .أما المهتدون فهم أهل رحمته ورضوانه ، وأما الضالون فهم أهل عذابه وغضبه فقوله - تعالى - ( ولكن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ ) بيان لمن عرفوا الدين الحق واتبعوه وقوله - سبحانه - : ( والظالمون مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ) بيان لمن استحبوا العمى على الهدى .قال الآلوسى ما ملخصه : ( ولكن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ ) أى : أنه - تعالى - يدخل فى رحمته من يشاء أن يدخله فيها ، ويدخل فى عذابه من يشاء أن يدخله فيه ، ولا ريب فى أن مشيئته - تعالى - لكل من الإِدخالين ، تابعة لاستحقاق كل فريق لعمله .وقال : ( والظالمون مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ) ولم يقل ويدخل من يشاء فى عذابه ، للإِيذان بأن الإِدخال فى العذاب ، بسبب سوء اختيار الداخلين فيه .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا ولكن حَقَّ القول مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ ) وقوله - سبحانه - : ( وَلَوْ شَآءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهدى ).

9S42V09

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

Ont-ils pris des maîtres en dehors de Lui ? C'est Allah qui est le seul Maître et c'est Lui qui redonne la vie aux morts; et c'est Lui qui est Omnipotent

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أنكر - سبحانه - على أولئك الجاهلين اتخاذهم آلهة من دونه فقال : ( أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ فالله هُوَ الولي وَهُوَ يُحْيِي الموتى وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) .فأم بمعنى بل وهمزة الاستفهام الإِنكارى ، لإِنكار وقوع الشرك منهم ونفيه بأبلغ وجه .أى : أن ما فعله هؤلاء المشركون من اتخاذهم آلهة من دونه - تعالى - شئ منكر بلغ النهاية فى قبحه وفساده .قال صاحب الكشاف : " معن الهمزة فى ( أَمِ ) الإِنكار وقوله : ( فالله هُوَ الولي ) أى : هو الذى يجب أن يتولى وحده ، ويعتقد أنه المولى والسيد ، فالفاء فى قوله ( فالله هُوَ الولي ) جواب شرط مقدر ، كأنه قيل بعد إنكارى كل ولى سواه . أى : إن أرادوا وليا بحق ، فالله هو الولى بالحق ، لا ولى سواه .( وَهُوَ يُحْيِي ) الموتى أى : وهو - سبحانه - الذى فى قدرته إعادة الحياة الى الموتى بعد موتهم .( وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) أى : وهو - تعالى - وحده الذى لا يعجز قدرته شئ ، وما دام الأمر كذلك ، فكيف اتخذ أولئك الجاهلون أولياء من دونه .

10S42V10

وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ

Sur toutes vos divergences, le jugement appartient à Allah. Tel est Allah mon Seigneur; en Lui je place ma confiance et c'est à Lui que je retourne [repentant]

Tafsir Al WasitWaseet

ثم وجه - سبحانه - أمره إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يرشد المؤمنين إلى وجوب تحاكمهم إلى شريعته - تعالى - إذا ما دب خلاف بينهم ، أو بينهم وبين أعدائهم ، فقال : ( وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله ) .أى : عليكم أيها المؤمنون - إذ ما اختلفتم فى أمر من الأمور ، أن تحتكموا فيه إلى شريعة الله - عز وجل - ، وأن تقبلوا عن إذعان وطاعة حكمه - تعالى - .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) .واسم الإِشارة فى قوله - سبحانه - ( ذَلِكُمُ الله رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) يعود إلى الله - تعالى - الذى يجب أن يكون التحاكم إليه وحده عند الاختلاف .أى : ذلك الحاكم العادل الذى لا حاكم بحق سواه ( رَبِّي ) وخالقى ورازقى . . ( عَلَيْهِ ) وحده ( تَوَكَّلْتُ ) واعتمدت فى جميع شئونى ( وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) أى : وإليه وحده أرجع فى كل أمورى .