Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ghafir
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

غافر

Ghafir

85 versets

Versets 610 sur 85Page 2 / 17
6S40V06

وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ

Ainsi s'avéra juste la Parole de ton Seigneur contre ceux qui ont mécru: «Ils seront les gens du Feu»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - سنة من سننه التى لا تتخلف فقال :( وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الذين كفروا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النار ) .أى : وكما حقت كلمة ربك - أيها الرسول الكريم - ووجبت بإهلاك الأمم الماضية التى كذبت أنبياءها ، وجعلهم وقودا للنار ، فكذلك تكون سنتنا مع المكذبين لك من قومك ، إذا ما استمروا فى تكذيبهم لك ، ولم يعودوا إلى طريق الحق .فالآيات الكريمة تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتحذير لمشركى قريش من الاستمرار فى غيهم .

7S40V07

ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ

Ceux (les Anges) qui portent le Trône et ceux qui l'entourent célèbrent les louanges de leur Seigneur, croient en Lui et implorent le pardon pour ceux qui croient: «Seigneur! Tu étends sur toute chose Ta miséricorde et Ta science. Pardonne donc à ceux qui se repentent et suivent Ton chemin et protège-les du châtiment de l'Enfer

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - مظهرا من مظاهر رحمته بالمؤمنين ، وتكريمهم ، فذكر أن حملة عرشه من وظائفهم الاستغفار للمؤمنين ، والدعاء لهم بالخير فقال - تعالى - :( الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ . . . )المراد بالذين يحملون العرش : عدد من الملائكة المقربين إلى الله - تعالى - ولا يعلم عددهم أحد سوى الله - تعالى - لأنه لم يرد نص صحيح فى تحديد عددهم .والمراد بمن حوله : عدد آخر من الملائكة يطوفون بالعرش مهللين مسبحين مكبرين لله - تعالى - كما قال - تعالى - : ( وَتَرَى الملائكة حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ العرش يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ . . . ) وعرش الله - تعالى - كما قال الراغب مما لا يعلمه البشر إلا بالاسم ، فعلينا أن نؤمن بان لله - تعالى - عرشا عظيما ، أما كيفيته وهيئته فنفوض معرفتها إلى الخالق - عز وجل - .وقد ذكر هذا اللفظ فى القرآن الكريم فى إحدى وعشرين آية .والاسم الموصول فى قوله - تعالى - : ( الذين يَحْمِلُونَ العرش ) مبتدأ . وخبره قوله ( يُسَبِّحُونَ . . . ) .والجملة الكريمة مستأنفة ومسوقة لتسلية النبى صلى الله عليه وسلم ببيان أن هؤلاء الملائكة الذين هم أقرب الملائكة إلى الله - تعالى - يضمون إلى تسبيحهم لذاته - سبحانه - ، الاستغفار للمؤمنين ، والدعاء لهم .وقد ذكر كثير من المفسرين كلاما طويلا فى صفة هؤلاء الملائكة وفى صفة العرش . رأينا أن نضرب عنه صفحا لضعفه وقلة فائدته .أى : الملائكة الكرام المقربون إلينا ، والحاملون لعرشنا ، والحافون به ، من صفاتهم أنهم ( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) أى : ينزهون الله - تعالى - عن كل نقص ، ويلهجون بحمده وبالثناء عليه بما يليق به .( وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ) - تعالى - إيمانا تاما لا يشوبه ما يتنافى مع هذا الإِيمان والإذعان لله الواحد القهار .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما فائدة قوله - تعالى - : ( وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ) ولا يخفى أن حملة العرش ومن حوله مؤمنون؟قلت : فائدته إظهار شرف الإِيمان وفضله ، والترغيب فيه ، كما وصف الأنبياء فى غير موضع من كتابه بالصلاح كذلك ، كما عقب أعمال الخير بقوله - تعالى - : ( ثُمَّ كَانَ مِنَ الذين آمَنُواْ ) فأبان بذلك فضل الإِيمان .ويستغفرون للذين آمنوا ، أى : أنهم بجانب تسبيحهم وحمدهم لربهم ، وإيمانهم به ، يتضرعون إليه - سبحانه - أن يغفر للذين آمنوا ذنوبهم .وفى هذا الاستغفار منهم للمؤمنين ، إشعار بمحبتهم لهم ، وعنايتهم بشأنهم ، لأنهم مثلهم فى الإِيمان بوحدانية - الله تعالى - وفى وجوب إخلاص العبادة والطاعة له .ثم حكى - سبحانه - كيفية استغفارهم للمؤمنين فقال : ( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً ) .والجملة الكريمة على تقدير قول محذوف ، وهذا القول فى محل نصب على الحال من فاعل ( وَيَسْتَغْفِرُونَ ) وقوله ( رَّحْمَةً وَعِلْماً ) منصوبان على التمييز .أى : إنهم يستغفرون للذين آمنوا ، حالة كونهم قائلين : يا ربنا يا من وسعت رحمتك ووسع علمك كل شئ ، تقبل دعاءنا .( فاغفر ) بمقتضى سعة رحمتك وعلمك ( لِلَّذِينَ تَابُواْ ) إليك توبة صادقة نصوحا ( واتبعوا سَبِيلَكَ ) الحق ، وصراطك المستقيم .( وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم ) أى : وصنهم يا ربنا واحفظهم من الوقوع فى جهنم لأن عذابها كرب عظيم .

8S40V08

رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّـٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

Seigneur! Fais-les entrer aux jardins d'Eden que Tu leur as promis, ainsi qu'aux vertueux parmi leurs ancêtres, leurs épouses et leurs descendants, car c'est Toi le Puissant, le Sage

Tafsir Al WasitWaseet

يا ( رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْن ) أى : وادخلهم جناتك دخولا دائما لا انقطاع معه . يقال : عدَن فلان بالمكان يعِدنُ عَدْناً ، إذا لزمه وأقام فيه دون أن يبرحه ، ومنه سمى الشئ المخزون فى باطن الأرض بالمعدن ، لأنه مستقر بداخلها .( التي وَعَدْتَّهُمْ ) فضلا منك وكرما .وأدخل معهم ( وَمَن صَلَحَ ) لدخولها بسبب إيمانهم وعملهم الطيب ( مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ) يا مولانا ( العزيز ) أى : الغالب لكل شئ ( الحكيم ) فى كل تصرفاتك وأفعالك .فالمراد بالصلاح فى قوله - تعالى - : ( وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ ) : من كان منهم مؤمنا بالله ، وعمل عملا صالحا ، ودعو لهم بذلك . ليتم سرورهم وفرحهم إذ وجود الآباء والأزواج والذرية مع الإِنسان فى الجنة ، يزيد سروره وانشراحه .

9S40V09

وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

Et préserve-les [du châtiment] des mauvaises actions. Quiconque Tu préserves [du châtiment] des mauvaises actions ce jour-là, Tu lui feras miséricorde». Et c'est là l'énorme succès

Tafsir Al WasitWaseet

( وَقِهِمُ ) يا ربنا ( السيئات ) أى : احفظهم يا ربنا من ارتكاب الأعمال السيئات ، ومن العقوبات التى تترتب على ذلك ، بأن تتجاوز عن خطاياهم .( وَمَن تَقِ السيئات يَوْمَئِذٍ ) أى : فى يوم القيامة الذى تجازى فيه كل نفس بما كسبت ( فَقَدْ رَحِمْتَهُ ) أى : فقد رحمته برحمتك الواسعة من كل سوء .( وَذَلِكَ ) الذى تقدم من رحمتهم ومن إدخالهم الجنة ، ومن وقايتهم السوء .( هُوَ الفوز العظيم ) الذى لا يضارعه فوز ، والظفر الكبير الذى لا يقاربه ظفر ، والأمل الذى لا مطمع وراءه لطامع .وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة ، قد أخبرتنا أن الملائكة المقربين يدعون للمؤمنين بما يسعدهم فى دنياهم وآخرتهم .

10S40V10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ

A ceux qui n'auront pas cru on proclamera: «l'aversion d'Allah [envers vous] est plus grande que votre aversion envers vous-mêmes, lorsque vous étiez appelés à la foi et que vous persistiez dans la mécréance»

Tafsir Al WasitWaseet

وكعادة القرآن الكريم فى قرن الترغيب بالترهيب أو العكس : جاء الحديث بعد ذلك عن الكافرين . مبينا انقطاعهم عن كل من يشفع لهم ، أو يدعو لهم بخير - كما دعا الملائكة للمؤمنين - فقال - تعالى - :( إِنَّ الذين كَفَرُواْ . . . ) .المقت أشد أنواع البغض والغضب . يقال : مقته مقتا ، إذا غضب عليه غضبا شديدا ، ومنه قوله - تعالى - ( وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النسآء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَآءَ سَبِيلاً ) والمنادى لهؤلاء الكافرين : هم الملائكة خزنة النار ، أو المؤمنون . وهذا النداء إنما يكون يوم القيامة ، يوم توفى كل نفس ما كسبت .أى : إن الذين كفروا بعد أن أحاطت بهم النار ، وبعد أن عادوا على أنفسهم بأشد ألوان الندامة والحسرة والمقت . لإيثارها الكفر على الإِيمان .بعد كل ذلك ( يُنَادَوْنَ ) بأن يقال لهم : إن مقت الله - تعالى - لكم بسبب إصراركم على الكفر حتى هلكتم . . أشد وأعظم من مقتكم لأنفسكم مهما بلغ مقتكم لها وكراهيتكم لها .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله ( يُنَادَوْنَ ) المنادى لهم الخزنة أو المؤمنون يقولون إعظاما لحسرتهم : ( لَمَقْتُ الله أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ) وهذا معمول للنداء لتضمنه معنى القول ، كأنه قيل : ينادون مقولا لهم : لمقت . . ومقت مصدر مضاف إلى الاسم الجليل : إضافة المصدر لفاعله ، وكذا إضافة المقت الثانى إلى ضمير الخطاب . .وقوله - سبحانه - : ( إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمان فَتَكْفُرُونَ ) تعليل لمقت الله أى : لغضب الله - تعالى - عليكم ، أشد من غضبكم على أنفسكم الأمارة بالسوء وذلك لأنكم جاءتكم دعوة الحق على ألسنة رسلكم ، فأعرضتم عنها وصممتم على الكفر والفسوق والعصيان ، حتى أدرككم الموت ، وها أنتم اليوم تجزون ما كنتم تعملونه فى الدنيا .