Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ghafir
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

غافر

Ghafir

85 versets

Versets 8185 sur 85Page 17 / 17
81S40V81

وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ

Et Il vous montre Ses merveilles. Quelles merveilles d'Allah niez-vous donc

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - ( وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ الله تُنكِرُونَ ) تعجب من غفلتهم عن هذه الآيات المبثوثة فى الكون ، والتى تدل جميعها على وحدانية الله - تعالى - وقدرته .ولفظ " أى " منصوب بقوله ( تُنكِرُونَ ) وقدم وجوبا لأن له صدر الكلام .أى : أنه - سبحانه - فى كل وقت وحين يريكم آياته الدالة على قدرته ووحدانيته ، فقولوا لى . أية تلك الآيات تنكرون دلالتها على ذلك .إنها جميعا تنطق وتصرح بوجوب إخلاص العبادة لله - عز وجل - فكيف جحدتموها أو غفلتم عنها مع وضوحها؟فالآية الكريمة توبيخ شديد لأولئك الذين استحبوا العمى على الهدى مع أن كل شئ فى هذا الكون يدعوهم إلى الإِيمان بالله الواحد القهار .

82S40V82

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ

Ne parcourent-ils donc pas la terre pour voir ce qu'il est advenu de ceux qui étaient avant eux? Ils étaient [pourtant] plus nombreux qu'eux et bien plus puissants et ils [avaient laissé] sur terre beaucoup plus de vestiges. Mais ce qu'ils ont acquis ne leur a servi à rien

Tafsir Al WasitWaseet

ثم وبخهم - سبحانه - مرة أخرى لعدم اتعاظهم بمصارع الغابرين فقال : ( أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ . . . )أى : أقبعوا فى بيوتهم .فلم يسيروا فى أقطار الأرض . فينظروا كيف كانت عاقبة الأمم المكذبة من قبلهم ، كقوم صالح وقوم لوط ، وقوم شعيب وغيرهم .فالاستفهام للتوبيخ والتأنيب ، والفاء فى قوله : ( أَفَلَمْ . . . ) للعطف على مقدر .ثم فصل - سبحانه - حال الذين كانوا من قبل كفار مكة فقال : ( كانوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ ) أى : فى العدد ( وَأَشَدَّ قُوَّةً ) أى فى الأبدان والأجسام ( وَآثَاراً فِي الأرض ) أى : وكانوا أظهر منهم فى العمران والحضارة والغنى .( فَمَآ أغنى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) أى أن هؤلاء الغابرين عندما حل بهم عذابنا لم تغن عنهم شيئا كثرتهم أو قوتهم أو أموالهم . . بل أخذناهم أخذ عزيز مقتدر فى زمن يسير .

83S40V83

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ

Lorsque leurs Messagers leur apportaient les preuves évidentes, ils exultaient des connaissances qu'ils avaient. Et ce dont ils se moquaient les enveloppa

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - موقف هؤلاء الجاحدين من رسلهم فقال : ( فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ العلم . . . ) .أى : فحين جاء الرسل إلى هؤلاء الجاهلين ، فرحوا بما لديهم من العلوم الدنيوية كالتجارة والزراعة . . واغتروا بتلك القشور التى كانوا يسمعونها ممن كانوا يزعمون أنهم على شئ من العلم الدينى ، واستهزأوا بما جاءهم به الرسل من علوم تهدى إلى الرشد ، وتدعو إلى إخلاص العبادة لله . واعتقدوا - لغبائهم - وانطماس بصائرهم - أنه لا علم أنفع من علومهم ففرحوا بها . .ورحم الله صاحب الكشاف فقد فصل القول عند تفسيره لهذه الآية فقال : قوله : ( فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ العلم ) فيه وجوه :منها : أنه أراد العلم الوارد على سبيل التهكم فى قوله - تعالى - : ( بَلِ ادارك عِلْمُهُمْ فِي الآخرة ) وعلمهم فى الآخرة أنهم كانوا يقولون لانبعث ولا نعذب .ومنه : أن يريد علم الفلاسفة والدهريين عن بنى يونان ، وكانوا إذا سمعوا بوحى الله : دفعوه وصغروا علم الأنبياء إلى علمهم .ويجوز أن يريد بما فرحوا به من العلم : علمهم بأمور الدنيا ومعرفتهم بتدبيرها ، كما قال - تعالى - ( يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الحياة الدنيا وَهُمْ عَنِ الآخرة هُمْ غَافِلُونَ ) فلما جاءهم الرسل بعلوم الديانات . . لم يلتفتوا إليها وصغروها واستهزءوا بها ، واعتقدوا أنه لا أنفع وأجلب للفوائد من علمهم ، ففرحوا به .ويبدو لنا أن هذا الرأى الأخير الذى ذكره صاحب الكشاف ، هو أقرب الآراء إلى الصواب .وقوله - سبحانه - ( وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) بيان لما نزل بهم من عذاب بسبب تكذيبهم لرسلهم ، واستهزائهم بهم . أى : ونزل بهؤلاء الكافرين العذاب الأليم بسبب استهزائهم برسلهم ، وإعراضهم عن دعوتهم .

84S40V84

فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ

Puis, quand ils virent Notre rigueur ils dirent: «Nous croyons en Allah Seul, et nous renions ce que nous Lui donnions comme associés»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - حالهم عندما أحاط بهم العذاب فقال : ( فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا ) أى عاينوا عذابنا النازل بهم .( قالوا ) بفزع وخوف ( آمَنَّا بالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ) أى : وكفرنا بما كنا به مشركين فى الدنيا من عبادة لغير الله - تعالى - واعتماد على سواه .

85S40V85

فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ

Mais leur croyance, au moment où ils eurent constaté Notre rigueur, ne leur profita point; Telle est la règle d'Allah envers Ses serviteurs dans le passé. Et c'est là que les mécréants se trouvèrent perdants

Tafsir Al WasitWaseet

وقد بين - سبحانه - أن إيمانهم هذا لن ينفعهم لأنه جاء فى غير وقته فقال ( فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ ) شيئا من النفع لأنه إيمان جاء عند معاينة العذاب ، والإِيمان الذى يدعى فى هذا الوقت لا قيمة له ، لأنه جاء فى وقت الاضطرار لافى وقت الاختيار .ولفظ " سنة " فى قوله - تعالى - : ( سُنَّتَ الله التي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ . . . ) منصوب على أنه مصدر مؤكد لفعل محذوف .أى : سن الله - تعالى - ذلك ، وهو عدم نفع الإِيمان عند حلول العذاب سنة ماضية فى الناس ، بحيث لا تتخلف فى أى زمان أو مكان .( وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكافرون ) أى : فى هذا الوقت الذى ينزل الله - تعالى - فيه العذاب على الكافرين يخسرون كل شئ ، بحيث لا ينفعهم لا أموالهم ولا أولادهم ولا آلهتهم التى كانوا يتوهمون شفاعتها .وبعد : فهذا تفسير وسيط لسورة " غافر " نسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصا لوجهه ، ونافعا لعباده :وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم -