Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Az-Zumar
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الزمر

Az-Zumar

75 versets

Versets 3135 sur 75Page 7 / 15
31S39V31

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ

ensuite, au Jour de la Résurrection, vous vous disputerez auprès de votre Seigneur

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - ما يكون بينه وبينهم يوم القيامة فقال؛ ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ) .أى : ثم إنكم جميعا يوم القيامة عند ربكم وخالقكم تختصمون وتحتكمون ، فتقيم عليهم - أيها الرسول الكريم - الحجة ، بأنك قد بلغت الرسالة ، وهم يعتذرون بالأباطيل والتعليلات الكاذبة ، والأقوال الفاسدة ، وسينتقم ربك من الظالم للمظلوم ، ومن المبطل للمحق .هذا ، وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ، جملة من الأحاديث والآثار فقال ما ملخصه : ثم إن هذه الآية - وإن كان سياقها فى المؤمنين والكافرين ، وذكر الخصومة بينهم فى الدار الآخرة - فإنها شاملة لكل متنازعين فى الدنيا ، فإنه تعاد عيهم الخصومة فى الدار الآخرة .روى ابن أبى حاتم عن الزبير بن العوام - رضى الله عنه - قال : " لما نزلت هذه الآية قلت : يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة؟ قال : نعم . قلت : إن الأمر إذا لشديد " .وروى الإِمام أحمد عن أبى سعيد الخدرى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ " والذى نفسى بيده إنه ليختصم حتى الشاتان فيما انتطحتا " .وقال ابن عباس : يخاصم الصادقُ الكاذبَ ، والمظلومُ الظالمَ ، والمهدىُّ الضالَّ ، والضعيفُ المُسْتَكْبِرَ .

32S39V32

۞فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ

Quel pire injuste donc, que celui qui ment contre Allah et qui traite de mensonge la vérité quand elle lui vient? N'est-ce pas dans l'Enfer qu'il y a un refuge pour les mécréants

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أنه لا أحد أشد ظلما ممن كذب على الله - تعالى - وكذب بالصدق إذ جاءه ، وأن من صفات المتقين أنهم يؤمنون بالحق ، ويدافعون عنه ، وأنه - سبحانه - سيكفر عنهم سيئاتهم . . . فقال - تعالى - :( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله . . . ) .الفاء فى قوله - تعالى - : ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله . . . ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، والاستفهام للإِنكار والنفى .أى ما دام الأمر كما ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - من أنك ستموت وهم سيموتون ، وأنكم جميعا ستقفون أمام ربكم للحساب والجزاء . . فلا أحد أشد ظلما من هؤلاء المشركين الذين كذبوا على الله ، بأن عبدوا من دونه آلهة أخرى ، ونسبوا إليه الشريك أو الولد ، ولم يكتفوا بكل ذلك ، بل كذبوا بالأمر الصدق وقت أن جئتهم به من عند ربك .والتعبير بقوله : ( وَكَذَّبَ بالصدق إِذْ جَآءَهُ ) يدل على أنهم بادروا بتكذيب ما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند ربه ، بمجرد أن سمعوه ، ودون أن يتدبروه أو يفكروا فيه .وتكذيبهم بالصدق ، يشمل تكذيبهم للقرآن الكريم ، ولكل ما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم .والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ) للتقرير .والمثوى : المكان مأخذو من قولهم ثوى فلان بمكان كذا ، إذا أقام به . يقال : ثَوَى يثوِى ثَواء ، كمضَى يمضِى مَضَاء . .أى : أليس فى جهنم مكانا يكفى لإِهانة الكافرين وإذلالهم وتعذيبهم؟ بل إن فيها لمكانا يذلهم ويذوقون فيه سوء العذاب .

33S39V33

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ

Tandis que celui qui vient avec la vérité et celui qui la confirme, ceux-là sont les pieux

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - حسن عاقبة أهل الصدق والإِيمان فقال : ( والذي جَآءَ بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ أولئك هُمُ المتقون ) .والمراد بالذى جاء بالصدق : رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد بالذى صدق به : ما يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم ويشمل كل من آمن به واتبعه فيما جاء به ، كأبى بكر الصديق وغيره من الصحابة .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( والذي جَآءَ بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ ) الموصول عبارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخرجه ابن جرير وغيره عن ابن عباس . . . والمؤمنون داخلون بدلالة السياق وحكم التبعية ، دخول الجند فى قولك : نزل الأمير موضع كذا . .والجمع فى قوله - تعالى - : ( أولئك هُمُ المتقون ) باعتبار دخول الأتباع تباعا : ومراتب التقوى متفاوتة ، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم أعلاها . . .

34S39V34

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

Ils auront tout ce qu'ils désireront auprès de leur Seigneur; voilà la récompense des bienfaisants

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - ما أعده لهؤلاء المتقين من نعيم فقال ( لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ . . . ) .أى : لهؤلاء المتقين كل ما يشاءونه عند ربهم ومالك أمرهم ، بسبب تصديقهم للحق ، واتباعهم لما جاءهم به رسولهم صلى الله عليه وسلم .وفى قوله : ( عِندَ رَبِّهِمْ ) تكريم وتشريف لهم .وقوله : ( ذَلِكَ جَزَآءُ المحسنين ) أى : ذلك الذى ذكرناه من حصولهم على ما يشتهونه جزاء من أحسنوا فى أقوالهم وأفعالهم .

35S39V35

لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

afin qu'Allah leur efface les pires de leurs actions et les récompense selon ce qu'ils auront fait de meilleur

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - جابنا من مظاهر تكريمه لهم ، ورحمته بهم فقال : ( لِيُكَفِّرَ الله عَنْهُمْ أَسْوَأَ الذي عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .واللام فى قوله : ( لِيُكَفِّرَ . . . ) متعلقة بمحذوف ، أى أعطاهم - سبحانه - ما أعطاهم من فضله ورحمته ليكفر عنهم أسوأ الذنوب التى عملوها ، كالكفر قبل الإِسلام ، بأن يغفر لهم ذلك ولا يؤاخذهم عليه .وإذا غفر الله - تعالى - لهؤلاء المتقين أسوأ أعمالهم ، غفر لهم - بفضله ورحمته ما هو دونه بالطريق الأولى .( وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ ) أى : ويعطيهم ثواب أعمالهم ( بِأَحْسَنِ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) أى : يعطيهم فى مقابل عملهم الصالح فى الدنيا جنات فيها ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .على هذا التفسير يكون قوله - تعالى - : أسوأ وأحسن ، أفعل تفضيل حيث كفر - سبحانه - عنهم أسوأ أعمالهم ، وكافأهم على أعمالهم بما هو أحسن منها وهو الجنة .وهذا منتهى الفضل والإِحسان من الله - تعالى - لعباده المتقين ، حيث عاملهم بالفضل ولم يعاملهم بالعدل .ومنهم من يرى أن قوله : أسوأ وأحسن ، بمعنى السيئ والحسن ، فيكون أفعل التفضيل ليس على بابه ، وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله : ما معنى إضافة الأسوأ والأحسن إلى الذى عملوا؟ وما معنى التفضيل فيهما؟ .قلت : أما الإِضافة فما هى من إضافة أفعل إلى الجملة التى يفضل عليها ، ولكن من إضافة الشئ إلى ما هو بعضه من غير تفضيل . كقولك : الأشج أعدل بنى مروان .وأما التفضيل فإيذان بأن السيئ الذى يفرط منهم من الصغائر والزلات المكفرة ، هو عندهم الأسوأ لاستعاظامهم المعصية ، والحسن الذى يعملونه هو عند الله الأحسن؛ لحسن إخلاصهم فيه ، فلذلك ذكر سيئهم بالأسوأ ، وحسنهم بالأحسن .