Tafsir Al Wasit
Waseet
الزمر
Az-Zumar
75 versets
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ
Et ceux qui avaient mécru seront conduits par groupes à l'Enfer. Puis, quand ils y parviendront, ses portes s'ouvriront et ses gardiens leur diront: «Des messagers [choisis] parmi vous ne vous sont-ils pas venus, vous récitant les versets de votre Seigneur et vous avertissant de la rencontre de votre jour que voici?» Ils diront: si, mais le décret du châtiment s'est avéré juste contre les mécréants
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان مصير الكافرين ، وببيان مصير المتقين ، وببيان ما يقوله المتقون عندما يرون النعيم المقيم الذى أعده - سبحانه - لهم ، فقال - تعالى - :( وَسِيقَ الذين كفروا إلى جَهَنَّمَ . . . ) .قوله - تعالى - ( وَسِيقَ ) من السوق بمعنى الدفع ، والمراد به هنا الدفع بعنف مع الإِهانة و ( زُمَراً ) أى : جماعات متفرقة بعضها فى إثر بعض . جمع زمرة وهى الجماعة القليلة ، أى : وسيق الذين كفورا إلى نار جهنم جماعات جماعات ، وأفواجا أفواجا .( حتى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ) لتستقبلهم بحرها وسعيرها ، وكأنها قبل مجيئهم إليها كانت مغلقة كما تغلق أبواب السجون ، فلا تفتح إلا لمن هم أهل لها بسبب جرائمهم .( وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ ) على سبيل الزجر والتأنيب ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ ) أى : من جنسكم تفهمون عنهم ما يقولونه لكم .وهؤلاء الرسل ( يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ ) المنزلة لمنفعتكم ( وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا ) أى : ويخوفونكم من أهوال يومكم هذا وهو يوم القيامة .( قَالُواْ بلى ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين ) أى : قالوا فى جوابهم على سائلهيم : بلى قد أتانا الرسل وبلغونا رسالة الله ، ولكننا لم نطعهم ، فحقت كلمة العذاب علينا ، ووجبت علينا كلمة الله التى قال فيها : ( لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ ) وهنا رد عليهم السائلون بقولهم : ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها ، خلودا أبديا ( فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين ) أى : فبئس المكان المعد للمتكبرين جهنم .
قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ
«Entrez, [leur] dira-t-on, par les portes de l'Enfer, pour y demeurer éternellement». Qu'il est mauvais le lieu de séjour des orgueilleux
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان مصير الكافرين ، وببيان مصير المتقين ، وببيان ما يقوله المتقون عندما يرون النعيم المقيم الذى أعده - سبحانه - لهم ، فقال - تعالى - :( وَسِيقَ الذين كفروا إلى جَهَنَّمَ . . . ) .قوله - تعالى - ( وَسِيقَ ) من السوق بمعنى الدفع ، والمراد به هنا الدفع بعنف مع الإِهانة و ( زُمَراً ) أى : جماعات متفرقة بعضها فى إثر بعض . جمع زمرة وهى الجماعة القليلة ، أى : وسيق الذين كفورا إلى نار جهنم جماعات جماعات ، وأفواجا أفواجا .( حتى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ) لتستقبلهم بحرها وسعيرها ، وكأنها قبل مجيئهم إليها كانت مغلقة كما تغلق أبواب السجون ، فلا تفتح إلا لمن هم أهل لها بسبب جرائمهم .( وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ ) على سبيل الزجر والتأنيب ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ ) أى : من جنسكم تفهمون عنهم ما يقولونه لكم .وهؤلاء الرسل ( يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ ) المنزلة لمنفعتكم ( وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا ) أى : ويخوفونكم من أهوال يومكم هذا وهو يوم القيامة .( قَالُواْ بلى ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين ) أى : قالوا فى جوابهم على سائلهيم : بلى قد أتانا الرسل وبلغونا رسالة الله ، ولكننا لم نطعهم ، فحقت كلمة العذاب علينا ، ووجبت علينا كلمة الله التى قال فيها : ( لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ ) وهنا رد عليهم السائلون بقولهم : ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها ، خلودا أبديا ( فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين ) أى : فبئس المكان المعد للمتكبرين جهنم .
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ
Et ceux qui avaient craint leur Seigneur seront conduits par groupes au Paradis. Puis, quand ils y parviendront et que ses portes s'ouvriront ses gardiens leur diront: «Salut à vous! vous avez été bons: entrez donc, pour y demeurer éternellement»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وبعد هذا البيان المرعب لمصير الكافرين ، جاء البيان الذى يشرح الصدور بالنسبة لحال المتقين فقال - تعالى - : ( وَسِيقَ الذين اتقوا رَبَّهُمْ إِلَى الجنة زُمَراً ) أى : جماعات .قال الآلوسى : أى : جماعات مرتبة حسب ترتب طبقاتهم فى الفضل .وفى صحيح مسلم وغيره عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أول زمرة تدخل الجنة من أمتى على صورة القمر ليلة البدر " .والمراد بالسوق هنا : الحث على المسير للإِسراع إلى الإِكرام بخلافه فيما تقدم فإنه لإهانة الكفرة ، وتعجيلهم إلى العقاب والآلام ، واختير للمشاكلة . .ثم بين - سبحانه - ما أعده هؤلاء المتقين من نعيم مقيم فقال : ( حتى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادخلوها خَالِدِينَ ) .والواو فى قوله ( وَفُتِحَتْ ) للحال ، والجملة الحالية بتقدير قد ، وجواب ( إِذَا ) مقدر بعد قوله ( خَالِدِينَ ) .أى : حتى إذا جاءوها ، وقد فتحت أبوابها على سبيل التكريم لهم ، وقال لهم خزنتها بفرح وحبور : سلام عليكم من جميع المكاره ، طبتم من دنس المعاصى ، فادخلوها خالدين أى : حتى إذا جاءوها وقالوا لهم ذلك سعدوا وابتهجوا .قال صاحب الكشاف ما ملخصه : وحتى هنا هى التى تحكى بعدها الجمل . والجملة المحكية بعدها هى الشرطية ، إلا أن جزاءها محذوف لأنه صفة ثواب أهل الجنة ، فدل بحذفه على أنه شئ لا يحيط به الوصف . وحق موقعه ما بعد " خالدين " .وقيل : حتى إذا جاءوها ، جاءوها وفتحت أبوابها .أى : مع فتح أبوابها . .
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ
Et ils diront: «Louange à Allah qui nous a tenu Sa promesse et nous a fait hériter la terre! Nous allons nous installer dans le Paradis là où nous voulons». Que la récompense de ceux qui font le bien est excellente
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما يقوله المتقون عند دخولهم الجنة على سبيل الشكر لله - تعالى - : فقال : ( وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ ) بأن بعثنا من مرقدنا ، ومنحنا المزيد من عطائه ونعمه ( وَأَوْرَثَنَا الأرض ) أى : أرض الجنة التى استقروا فيها .( نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ ) أى : ينزل كل واحد منا من جنته الواسعة حيث يريد ، دون أن يزاحمه فيها مزاحم ، أو ينازعه منازع .( فَنِعْمَ أَجْرُ العاملين ) الجنة التى منحها - سبحانه - لعباده المتقين .
وَتَرَى ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
Et tu verras les Anges faisant cercle autour du Trône, célébrant les louanges de leur Seigneur et Le glorifiant. Et il sera jugé entre eux en toute équité, et l'on dira: «Louange à Allah, Seigneur de l'univers»
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَتَرَى الملائكة حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ العرش ) أى : محدقين محيطين بالعرش مصطفين بحافته وجوانبه . جمع حَافٍّ وهو المحدق بالشئ . يقال : حففت بالشئ إذا أحطت به ، مأخوذ من الحِفَاف وهو الجانب للشئ .( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) أى : يمجدون ربهم بكل خير ، وينزهونه عن كل سوء . ( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحق ) أى وقضى - سبحانه - بين العباد بالحق الذى لا يحوم حوله باطل . ( وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين ) على قضائه بالحق ، وعلى مجازاته الذين أساءوا بما عملوا ، ومجازاته الذين أحسنوا بالحسنى .وبعد . فهذا تفسير محرر لسورة " الزمر " نسأل الله - تعالى - : أن يجعله خالصا لوجهه ، ونافعا لعباده .والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .